صرح محمد عبد الله الملا، الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بأن التحضيرات لاطلاق السوق الخليجية الالكترونية المشتركة دخلت مراحلها النهائية، حيث سيتم اطلاق المشروع رسميا في شهر اكتوبر المقبل تحت اسم «سوق الخليج.نت». وقد انبثق هذا المشروع عن توصيات المؤتمر الخليجي الدولي الاول للاعمال الالكترونية الذي عقد في دبي في شهر ابريل عام 2000 بهدف تدعيم ودفع العمل الاقتصادي لدول المجلس في مجال الاقتصاد الرقمي الذي يحتل درجة كبيرة من الاهمية في بناء الاقتصادات الحديثة، واتخاذ الخطوة الحاسمة المطلوبة لردم الفجوة الرقمية لضمان وضع المنطقة على المسار الصحيح. وقال الملا: «نفخر اليوم بالقول إن «سوق الخليج.نت» هو اول مشروع من نوعه على مستوى المنطقة وهو من المبادرات الفاعلة في اطار الازدهار الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي». وحول الدور الحيوي الذي ستلعبه غرف التجارة والصناعة في المنطقة، قال الملا إن مشروع «سوق الخليج.نت» سيساهم بفعالية في تعزيز دور القطاع الخاص الذي تمثّله الغرف كمؤسسات راعية وداعمة تضطلع بدورها الاستراتيجي في عملية التحول الرقمي. وأوضح الامين العام للاتحاد بأن مشاركة غرف دول المجلس بفعالية في هذا المشروع سوف يمكنها من احداث نقلة نوعية كبيرة في جهودها لدخول مرحلة التجارة الالكترونية خاصة، وإن هذا المشروع سيردم الفجوة في الاسواق على الصعيدين الرسمي والخاص مشيرا الى أن الفجوة كبيرة جدا واذا لم يتم ردمها سيتأخر التحول الى الاقتصاد الرقمي لدرجة أنه لن يعود مجديا. وأضاف أن الاهمية الاستراتيجية لخدمات السوق الالكترونية تتمثل في اتاحة فرصة عالمية للشركات المحلية من خلال خدمة قواعد البيانات الموحدة، وامكانية بناء الثقة والعلامة المميزة من خلال خدمة التوثيق الالكتروني، والوصول الى اسواق جديدة في الاتجاهين وبالتالي توفير المزيد من الفرص التجارية، وتطوير الدورة المستندية للحركة التجارية في المنطقة من خلال نقل الوثائق الكترونيا وبالتالي زيادة الفرص لدوران رأس المال التجاري بوتيرة اسرع. وأفاد بأن من اهم ميزات هذا المشروع تمتعه بغطاء رسمي، وضمانه قاعدة بيانات موحدة لكل دول المجلس حيث سيضم أكثر من 500 الف اسم لشركة ومؤسسة ورجال اعمال متعددي الانشطة والتخصصات يشكلون مجتمع الاعمال في دول المجلس على موقع واحد، كما سيضم الموقع أكبر قاعدة بيانات للمنتجات في هذه الدول، اضافة الى ذلك، يتميز المشروع بارتباطه مباشرة بجهة واحدة لاصدار الشهادات الرقمية الكترونيا. كما أن ابرز مميزات هذا الموقع، النظام الموحد لنقل الوثائق الكترونيا وفق دورة مستندية تجارية ذات مواصفات عالمية تمكّن مستخدميه من إنهاء معاملاتهم من دون الاستعانة بأي طرف ثالث. وأشار الملا الى أن شمولية المشروع وتوسعه في اطار المنطقة باكملها، ستساهم في مواجهة العديد من التحديات المتمثّلة في اتفاقية الجات واندماج الاسواق وخطر تلاشي الشركات الصغيرة والمتوسطة والتأهيل التقني، مؤكدا أن القدرة التنافسية الدولية مرهونة بما تملكه الدول من معرفة ورؤية ثاقبة استراتيجية يمكن أن تتمثل الآن بالسوق الخليجية المشتركة. وقال: «ينبغي علينا اليوم أن نستفيد من الفرص التي نتمتّع بها في المنطقة لانجاح هذا المشروع وهي قدرة المنطقة على توفير المقومات الفنية والتقنية للاقتصاد الرقمي والمقوّمات البشرية وتجانس البيئة الاقتصادية والقانونية في دول المنطقة والدور الديناميكي الفاعل للحكومات وقطاع الاعمال ووحدة الجغرافيا واللغة والتراث». وقال: «إن تطور الاعمال الالكترونية وتطويرها في المنطقة مرتبط بتوفير خدمات دورة مستندية تجارية الكترونيا ضمن اطار افتراضي للحركة التجارية للعمل كسوق واحدة متكاملة تحت مظلة اقليمية ذات مصداقية وصفة متمثلة باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا وأن هذه السوق تعتمد احدث التقينات الالكترونية واكثرها تطورا في جمع وتوزيع وحصر المعلومات وتوفيرها للمستخدمين التي ستتضمنها، وستعلن في وقت قريب عن التفاصيل التقنية لالية عمل السوق، وتجري حاليا مفاوضات لربط السوق بمجموعة من الشبكات العالمية التجارية المتخصصة».