أكد اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ضرورة تخلص شركات التأمين في الدولة من سيطرة تيار المفكرين الاقتصاديين الاشتراكيين. وقال ان جمعية الامارات للتأمين لا يجب أن تخضع للفكر المالي الشيوعي الذي يسعى فقط إلى توزيع الأرباح على المساهمين في شركات التأمين بغض النظر عن مدى نجاح هذه الشركات في كسب ثقة الجمهور والمتعاملين معها. وأضاف ان سمعة الشركات الرأسمالية في الدولة تتعرض للاضرار بسبب رفض شركات التأمين قبول التأمين على سيارات التأجير، وطالب شركات التأمين بأن تتحرر من الفكرة المالية العقيمة التي تسيطر عليها وهي ضرورة الحصول على أرباح كبيرة يمكن أن تتعرض لخسائر. جاء ذلك خلال الحوار الذي أجراه ضاحي خلفان مع أعضاء مجلس إدارة جمعية الامارات للتأمين في المركز التجاري العالمي بدبي لمناقشة أزمة رفض الشركات التأمين على سيارات التأمين. وقال: قد تكون هناك بعض شركات التأجير مخطئة لانها تؤجر السيارات لكل من «هب ودب» لكن الطريقة التي تعاملت بها شركات التأمين مع المشكلة كانت من جانب واحد، وتصرفت وحدها دون الرجوع للمؤسسات الموجودة في الدولة، وفي ذلك ضرب للسياحة، حيث ان رفض الشركات التأمين على سيارات التأجير يتم تداوله عبر الانترنت، وكان يمكن لشركات التأمين أن تقوم بايجاد مخرج للمشكلة أو تقوم بحلها بوسيلة أخرى غير الامتناع الكامل عن التأمين واذا كان المؤجرون لا يكترثون بسلامة الناس وسلامة الطريق والأمن، فإن ذلك لا يعني أن تقوم شركات التأمين بالتصرف وحدها ودون الرجوع إلى المؤسسات. وأشار الى ان بعض الشركات التي ترفض التأمين ـ ولا أقول كلها ـ تضر بقطاع التأمين بأكمله، ولذلك يجب أن نطرح سؤالا عن كيفية ان تقوم بالتعاون مع وزارة الاقتصاد باعادة الثقة في نفوس عملاء شركات التأمين. وأشار ضاحي خلفان الى ان شركات التأمين تضع تفرقة بين العملاء من حيث الأعمار وتاريخ الحصول على رخصة السياقة، وطالب بأن تنقل الشركات تجربة أوروبا حيث ان الشخص الذي يوجد لديه سجل نظيف في المرور لا يعامل نفس معاملة الشخص الذي يرتكب حوادث كثيرة وقال: لدينا في دبي 400 ألف سائق، يرتكب منهم 65 ألف سائق حوادث بسيطة ومعنى هذا انه يوجد على الأقل 300 ألف سائق لا يرتكبون هذه الحوادث ولا يمكن معاملتهم نفس المعاملة. وأشار إلى ان شرطة دبي قامت منذ عامين بشراء عدد كبير من سيارات الدوريات الخارجية على الطرق السريعة وتم تخصيص 25 ضابط صف ووكيل راتب كل منهم تسعة آلاف درهم ومهمتهم هي مراقبة مدى التزام السائقين بقانون السير والمرور. وأكد ان شرطة دبي وضعت رادارات عديدة على الطرق، إلا انها منعت رسميا من وضعها على بعض الطرق حتى تترك الفرصة للناس للذهاب لأعمالهم. وطالب ضاحي خلفان الجمعية بأن تهتم بتوطين التأمين واستقطاب مؤمنين مواطنين حتى يمكن للشركات تعزيز الخدمة. وقال جمعة سيف رئيس جمعية الامارات للتأمين ان هناك ضرورة ملحة لاعادة النظر في بوليصة التأمين، وطالب بتشكيل لجنة تنسيقية بين وزارات الداخلية والعدل والاقتصاد لوضع دراسة شاملة وتامة توضع فيها جميع التعويضات والعجز الكلي والمؤقت والدائم والدية والحالة النفسية التي يكون عليها السائق أثناء وقوع الحادث. وطالب جمعة سيف بأن تقوم احدى الشركات المستقلة بوضع سقف لهذه الديات، وتضع حدا أدنى وأعلى لأقساط التأمين على السيارات. وأشار الى ان الجمعية قامت بدراسة اقامة مركز معلومات ثابت في مقر الجمعية حتى يمكن لأي شركة تأمين أو لرجال الشرطة الرجوع اليه لمعرفة كل شيء عن أي شخص يتعامل معها. وفي نهاية اللقاء دار حوار بين قائد عام شرطة دبي وبين اعضاء الجمعية أكدوا خلاله ان شركات التأمين تتحمل فوق طاقاتها وأشاروا الى ان احدى الشركات اضطرت لدفع مليوني درهم بمقتضى حكم قضائي لعشرة أطفال مات والدهم في حادث، واخرى دفعت خمس ديات شرعية بعد ان قام احد الاولاد بقتل خمسة اشخاص في حادث ارتكبه وهو يقود سيارة والدته دون علمها. وطالب الاعضاء باعادة النظر في التشريعات الخاصة بالتأمين في الدولة.