استحوذت الاستثمارات الاماراتية على 35% الى 40% من اجمالي الاستثمارات الخاصة بدول الخليج العربي في السودان لتحتل بذلك المرتبة الأولى خليجيا من ناحية اقبال مؤسساتها ورجال الأعمال، وكبار المستثمرين لديها على الاستثمار في مشاريع متصلة بكافة المجالات الانتاجية البارزة في السودان لا سيما في المجالات الزراعية، والاتصالات والنقل، منها على سبيل المثال مشروع زايد الخير الزراعي، وخزان حمداب، وسوداتيل الاتصالات السودانية، وسد مروي. ورحب عبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بالوفد التجاري الاقتصادي رفيع المستوى من السودان برئاسة تاج السر مصطفى وزير التجارة والصناعة السوداني سابقا، ورئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار المالي والذي يزور البلاد حاليا للاطلاع على سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والعمل على تعزيز المبادلات التجارية بين دولة الامارات والسودان. وقال المطيوعي أن دولة الامارات ترتبط مع السودان بعلاقات اقتصادية وتجارية وحضارية قوية، وتشهد بذلك المبادلات التجارية خلال السنوات الست الماضية، وقد بلغت نسبة الزيادة في حجم المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين 13% في نهاية العام 2000 مقارنة بالعام الذي قبله بعدما ارتفع من 216 مليون درهم في 1999 الى 244 مليون درهم العام قبل الماضي، كما جاءت زيارة وفد اماراتي رفيع المستوى الى السودان الشهر الماضي برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش لتؤكد عمق التواصل بين البلدين، ودليل على الحرص الكبير من أجل تعميق أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين. وأكد من جهته تاج السر مصطفى في حديثة الصحافي خلال المؤتمر الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها أمس، على أن السودان شهد نقلة نوعية في السياسات الاقتصادية التي ينتهجها في مجال الاستثمار، بحيث استطاع أن يجتذب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وتوظيفها في مشاريع هامة في السودان تساهم بفعالية في دفع عجلة تطوير العلاقات الاستثمارية المشتركة العربية الى الأمام من جهة وتخدم الاقتصاد الوطني السوداني من الجهة الثانية. وصرح بأن المناطق الحرة السودانية تعد مكملة لدور المناطق الحرة بدبي الريادي تجاريا، بحيث تشكل منفذا للنشاط التجاري للامارة يفتح أمامها الطريق ممهدة لأسواقها في عدد من الدول الأفريقية التي تتسم بالحركة التجارية والصناعية المتنامية، وتلعب كل من المناطق الحرة الثلاث الرئيسة في السودان دورا لايستهان به على صعيد تنشيط التجارة السودانية مع شركائها التقليديين والجدد، وهذه المناطق هي: المنطقة الحرة في البحر الاحمر بمساحة 600 متر مربع، والمنطقة الحرة في شمال الخرطوم 26 مليون مترمربع، بالاضافة الى المنطقة الحرة، في ظل سعي مختلف المؤسسات والجهات السودانية المعنية بخصخصة بعض القطاعات الحيوية، وأهمها قطاع الاتصالات الذي ارتفع فيه حجم الاستثمار خلال سنوات قليلة نسبيا من 90 مليون دولار الى 350 مليون دولار وحاليا وصل الى 700 مليون دولار أميركي، مما مكنه من المساهمة بصورة كبيرة ومتزايدة في الاقتصاد السوداني.