هددت الهيئة العليا الحكومية المكلفة بالاشراف على خصخصة قطاع الاتصالات في موريتانيا شركات الهاتف الخلوي باحتمال لجوئها إلى سحب رخصها للهاتف الخلوي إذا لم تقم في ظرف ثلاثة أشهر بإدخال تحسينات على خدماتها الهاتفية. وقالت «سلطة التنظيم» في دراسة نشرت نتائجها امس وشملت إجراء 723 اتصالا هاتفيا من شبكتي الشركة التونسية الموريتانية للاتصالات (ماتال) والشركة الموريتانية المغربية للاتصالات (موريتل)، ان نسبة استحالة إجراء الاتصال بلغت 46% بالنسبة للشركة الموريتانية المغربية للهاتف الخلوي في حين زادت النسبة لدى الشركة التونسية الموريتانية إلى 74%. وحذرت هيئة الاتصالات الشركتين من ان عدم الالتزام بالشروط الواردة في دفتر الالتزامات قد يعرضهما إلى سحب رخصة الهاتف الخلوي. وذكرت السلطة أن نسبة فقدان المكالمة أو عدم التمكن من دخول شبكة الهاتف الخلوي لاجراء المكالمة محددة بسقف لا يتجاوز نسبة 5%. ويذكر أن قطاع الاتصالات في موريتانيا تمت خصخصته اعتبارا من عام 2000 أسفرت العملية عن فوز شركة موريتانية تونسية بأول رخصة لتشغيل خدمة الهاتف الخلوي مقابل دفعها لـ 28 مليون دولار للحكومة الموريتانية. وضمن نفس الخصخصة حصلت الشركة الموريتانية المغربية للاتصالات على رخصة ثانية مقابل الغلاف المالي. وفي ظرف وجيز بلغ عدد مشتركي الهاتف الخلوي في موريتانيا نحو 150 ألف مشترك أكثر من نصفهم مشتركون في شبكة الشركة الموريتانية المغربية للاتصالات. واعتبر البنك الدولي ان خصخصة هذا القطاع الاقتصادي الحيوي كانت الانجح في منطقة غرب إفريقيا ودرت على السلطات الموريتانية بعائدات مالية كبيرة. د.ب.ا