بعد مرور نحو 16 عاما على حادث المحطة النووية الروسية الشهير تشيرنوبل تخلى نواب البرلمان المصري عن حالة الرعب النووي الذي كان قد أصاب البعض في برلمانات سابقة من تنفيذ محطات نووية لتوليد الطاقة النووية في مصر. أعلن النواب في إجتماع للجنة الصناعة والطاقة بالبرلمان أمس تأييدهم لخطة الدولة إقامة ثلاث محطات نووية اعتبارا من عام 2010 لتوليد الطاقة النظيفة في مصر والتي أعلن عنها الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء أمام اللجنة أمس. وأضاف د. حسن يونس أنه تم اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية لاقامة هذه المحطات وتحديد مواقعها وتكلفتها الكلية مع تعهد بضمان توافر كافة معاملات الأمان التي تصاحب إقامة هذه المحطات إضافة إلى التعامل بأمان كامل وبصورة علمية مع النقايات النووية دون أن تحدث أية آثار إشعاعية أو تلوث إشعاعي على الإطلاق. ونفى الوزير المصري نفيا قاطعا تعرض مصر في الفترة الماضية أو حاليا لضغوط خارجية للحيلولة دون إقامة هذه المحطات وأن تأجيل برنامج تنفيذ المحطات بعد حادث تشير نوبل كان قرارا مصريا 100% في إطار واجبات الدولة بالبحث عن أحدث التقنيات العلمية لتنفيذ المحطات. وأضاف حسن يونس أن مصر لا تواجه ضغوطا في برامج تمويل إقامة هذه المحطات النووية أو تشغيلها وأن مصر لديها القدرة الكاملة على إقامتها وتشغيلها وذكر في هذا الصدد أن دخول مصر عصر الطاقة النووية سوف يوفر الكثير من مصادر الكهرباء اللازمة لتحقيق نهضة الدولة. من جهة ثانية كشف الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء عن صرف الحكومة النظر عن مشروع منخفض القطاره لتوليد الكهرباء وقال انه ثبت من خلال دراسات الجدوى المتعددة التي أعدت انه غير ذي جدوى وليس له مردود اقتصادي وأنه لا يمكن الاعتماد عليه أو التعديل فيه خلال خطة الدولة. وقال الوزير ان جميع محطات توليد الكهرباء على مستوى الجمهورية تعمل بالغاز الطبيعي عدا ثلاث محطات سيتم تمويلها إلى التشغيل بالغاز خلال خطة زمنية عاجلة وهي الوليدة في أسيوط وأخرى في السويس والثالثة في عيون موسى. ونفى د. حسن يونس وجود نيه لرفع أسعار استهلاك الطاقة في مصر مشيرا إلى أن دعم الدولة لهذا القطاع يبلغ 1.9 مليار جنيه، وأكد أنه تقرر توصيل الكهرباء إلى العشوائيات. وأوضح الدكتور حسن يونس أن إسرائيل خارج كافة الحسابات في مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والدول العربية ومنها إلى أوروبا مشيرا إلى أن هذا الملف غير مطروح. وقال ان التعاون العربي في هذا المجال يستهدف بالدرجة الأولى تحقيق الوفر في الطاقة والتكامل العربي لتحقيق النهضة العربية الشاملة في مجالات التنمية الاقتصادية وتوفير الطاقة اللازمة لجميع أنواع المشروعات الاستثمارية في الوطن العربي. وأكد يونس أن التعاون مع الدول العربية لا يقف عند مشروعات الربط الكهربائي ولكن يتجاوز ذلك إلى تنفيذ مصر للعديد من المشروعات في الدول العربية في الوقت الذي تعمل فيه مصر على توفير احتياجات الدول العربية الفنية في هذا المجال. وذكر وزير الكهرباء أن قطاع الكهرباء يعمل حاليا من خلال شركاته في تنفيذ مشروعات في هذه الدول ومنها خطوط الربط للجهد العالي. وقال ان هناك تعاونا أيضا وتنفيذاً لمشروعات مع العديد من الدول الأفريقية.