ارجعت دراسة مهمة لجهاز التمثيل التجارى المصرى العقبات التى تعترض تطبيق البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وعدم الالتزام به، بالصورة المنشودة الى غياب تنسيق عربى فعال وارادة سياسية فاعلة تهدف الى تفعيل المنطقة. وقالت الدراسة التى تضمنت تقييما شاملا لما تم بالنسبة لتطبيق البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة العربية الحرة انه ليس هناك دليل على هذه المعوقات افضل من الشكاوى المتكررة من شركات مصرية من عدم التزام بعض الدول الاعضاء بالسلع الواردة فى القرار 1381 الخاص بالاستثناءات من التخفيض التدريجى واضافة سلع اخرى عليها. واقترحت الدراسة لازالة هذه العقبات وضع آلية زمنية لمتابعة تنفيذ ما يتخذ من قرارات على أن تقترن هذه الآلية بضوابط تمكن الامانة الفنية للمجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للجامعة العربية من تحقيق الرقابة الفعلية على ما يتخذ من قرارت فى هذا الشأن. وترى دراسة جهاز التمثيل التجارى أن تتمثل هذه الضوابط فى اجراء استقصاء دورى كل ثلاثة شهور للتأكد من تمام التنفيذ وكذلك انشاء وحدة لتلقى الشكاوى والاعلان عنها والترويج لها بين الدول العربية وعمل بريد الكترونى لها والعمل على تنظيم الزيارات وبعثات تقصى الحقائق للدول التى ترد منها شكاوى بعدم الالتزام فى التطبيق. قدم للدراسة السعيد قاسم وكيل اول وزارة التجارة الخارجية ورئيس جهاز التمثيل التجارى... معربا عن أمله فى أن تسهم بشكل بناء فى تعظيم حركة التبادل التجارى بين الدول العربية سعيا نحو اثراء العمل الاقتصادى العربى المشترك. وتضمنت الدراسة التى اعدها محمد عبد الجواد ملحق تجارى ثماني عقبات وراء تنفيذ البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الذى تطبقة 14 دولة عربية فى مقدمتها الاجراءات الادارية والمتمثلة فى الاجراءات الحدودية والتخليص الجمركى والفحص والتفتيش ومشاكل تطبيق شهادة المنشأ. وتشمل هذه العقبات ايضا القيود غير الجمركية مثل المبالغة فى اجراءات التفتيش الجمركى واعادة التقييم الجمركى للسلع المستوردة وفرض قيود كمية ونقدية وادارية وغياب قواعد منشأ تفصيلية للسلع العربية الصناعية والزراعية. كما تشمل غياب المعلومات والبيانات الخاصة بالدول الاعضاء للتعرف على الوضع الحقيقى لتنفيذ البرنامج والاختلاف حول تحديد الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل والمغالاة فى تطبيق رسوم الخدمات والاختلاف فى طرق معالجة الرسوم والضرائب. ومن ضمن المعوقات ايضا غياب آلية لفض المنازعات والشكاوى التى تتعلق بعدم الالتزام بتنفيذ ما يصدر من قرارات واحكام. وأوردت الدراسة جدولا يبين الموقف الفعلى لتنفيذ البرنامج وفقا للمعايير المحددة التى يراعيها البرنامج فى ضوء الظروف الاقتصادية المتباينة للدول العربية مع الاخذ فى الحسبان مبدأ التدرج والسماح بمبدأ الاستثناءات. وبالنسبة لابلاغ المنافذ الجمركية وايداع هياكل التعرفة الجمركية... ذكرت الدراسة انه تم من قبل 14 دولة عربية ابلاغ المنافذ الجمركية بالتنفيذ وتطبيق التخفيض التدريجى بنسبة 10% على الرسوم الجمركية والرسوم ذات الاثر المماثل وفقا للنظام المنسق. واضافت أن هيكل تعرفة العراق وسوريا موضوع وفقا لتعريفة بروكسل مما يتعين عليهما تعديله وتطبيق النظام المنسق. وبالنسبة لتطبيق التخفيض التدريجى بنسبة 10% على الرسوم الجمركية سنويا طوافق المجلس الاقتصادى والاجتماعى فى دورته الـ 68 بتخفيض الفترة الزمنية لاقامة المنطقة لتنتهى فى الاول من يناير 2005 بدلا من 31 ديسمبر 2007. واشارت الدراسة الى ان ذلك يتم من قبل الـ 14 دولة عربية على كافة السلع ذات المنشأ الوطنى ما عدا السلع المستثناة والمحظورة لاسباب دينية او صحية أو بيئية أو امنية والسلع الواردة فى الرزنامة الزراعية. وذكرت الدراسة أن المغرب لم تطبق حتى تاريخه كل من الشريحة الرابعة والخامسة والعمل لايزال ساريا بالمنافذ الجمركية بها بنسبة 30% فقط. اما بالنسبة لتطبيق التخفيض التدريجى بنسبة 10% على الرسوم والضرائب ذات الاثر الفعال 000اشارت الدراسة الى أن الدول التى لديها رسوما وضرائب ذات اثر مماثل هى 6 دول فقط «الاردن وسوريا والعراق ولبنان وليبيا والمغرب». واكدت أن الجدل والخلاف حول هذه الرسوم والمطالبة باهمية حصرها بدقة ووضعها فى جدول مستقل يرفق مع هيكل التعرفة الجمركية حتى يتسنى متابعة تنفيذ التخفيض التدريجى عليها بكل دقة وشفافية. وحول تطبيق المعاملة الوطنية على السلع العربية المستوردة من الدول الاعضاء... ذكرت الدراسة انه رغم أن المبدأ العام هو التزام كافة الدول الاعضاء بتطبيق المعاملة الوطنية للسلع المتبادلة الا أن هناك العديد من المشاكل.. مشيرة الى أن هذه المشاكل تتعلق بتطبيق شهادات المنشأ والفحص والتفتيش وهو ما يمثل عائقا فعليا امام حركة التجارة العربية العربية. وبالنسبة للالتزام بالرزنامة الزراعية العربية المشتركة... اشارت الدراسة الى أن هناك التزاما من جانب كافة الدول الاعضاء بالرزنامة الزراعية وفقا للمعايير التى اقرها المجلس الاقتصادى والاجتماعى.. مشيرة الى أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية العربية تتولى عملية المتابعة وابلاغ الامانة العامة بأية مستجدات فى هذا الشأن. وبالنسبة للاستثناءات فى اطار المنطقة... ذكرت الدراسة انه صدر القرار 1381 لسنة 1999 من المجلس الاقتصادى والاجتماعى الخاص بمنح استثناءات لبعض السلع المحددة لست دول عربية وذلك من التخفيض التدريجى على الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل وهذه الدول هى مصر وتونس والمغرب وسوريا ولبنان والاردن. واوضحت أن ذلك جاء وفقا لمدد زمنية محددة تلتزم خلالها الدول المستفيدة من الاستثناءات بتقديم تقارير سنوية الى الامانة العامة للتعرف على ظروفها وأوضاعها الاقتصادية والظروف الخاصة بالسلع المستثناة طولاحظت الدراسة انه لم تقدم اية تقارير الى الامانة العامة فى هذا الشأن. ولفتت الدراسة الى انه بالرغم من ان الاتجاه هو تخفيض الاستثناءات الا ان المجلس الاقتصادى والاجتماعى شهد فى دورته الـ 67 تقديم بعض الدول المستفيدة من الاستثناءات بطلبات لاضافة سلع جديدة الى قائمة السلع المستثناه وهذه الدول هى المغرب والاردن ولبنان الامر الذى يمثل عائقا كبيرا دون شك امام حركة التجارة العربية العربية. واشارت الدراسة الى انه توجد شكاوى متعددة من بعض الشركات المصرية من عدم التزام المغرب بقرار الاستثناءات وعدم التخفيض التدريجى على سلع اخرى غير تلك الورادة بالقرار 1381 فى هذا الشأن. وقالت ان هذا يأتى على الرغم من ان المجلس الاقتصادى والاجتماعى حث الدول العربية فى دورته الـ 68 على تقليص الاستثناءات الممنوحة لها وقرر وجوب ابلاغ المنافذ الجمركية بالغاء هذه الاستثناءات والتطبيق الفورى لنسب التخفيض التدريجى عليها الا ان ذلك القرار لم يتم تفعيله. وبالنسبة للتقارير الدورية للدول العربية الاعضاء حول المتابعة والتنفيذ لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لفتت الدراسة الانتباه ايضا الى انه لم ترد الى الامانة العامة اية تقارير دورية سوى تقرير الكويت وهو ما يضعف من التعاون الاقتصادى والتجارى العربى ولا سيما لما تمثله تلك التقارير من قاعدة اساسية لنجاح المنطقة. وكانت الدراسة قد اشارت فى مقدمتها الى المعايير التى اتخذها البرنامج التنفيذى لمراعاة الظروف الاقتصادية المتابينة للدول العربية وخاصة بالنسبة لمبدأ التدرج والسماح بالاستثناءات. وتتضمن المعايير أن يقدم الطلب من الدول العربية المنفذة فعليا للبرنامج التنفيذى وأن يكون هناك ضرر او تهديد بحدوث الضرر وأن تكون السلعة منتجة فعليا وان يكون لها منتجات مماثلة ذات منشأ وطنى فى الدول الاخرى الاعضاء. وحظرت المعايير على طلبات الاستثناء أن تشمل السلع الزراعية وذلك لوجود الروزنامة الزراعية بينما سمحت بمنح الاستثناء للسلع لمدة زمنية واحدة غير قابلة للتجديد وبحد اقصى 4 سنوات فى الوقت الذى اعطت فيه للجنة التنفيذ والمتابعة صلاحية تقليص المدة اذا اتضح انتفاء الحاجة للاستثناء. وحدد البرنامج قيمة مجموع السلع المستثناة حيث اشترط بالا تزيد على 15% من قيمة صادرات الدولة مع الدول العربية الاعضاء فى البرنامج وتحدد النسبة كمتوسط حسابى للسنوات الخمس السابقة على تاريخ طلب الاستثناء. كما اشترط البرنامج الا يكون الاستثناء مانعا لتطبيق البرنامج التنفيذى لباقى السلع وان تقدم الدولة التى حصلت على الاستثناء تقريرا سنويا حديثا بشأن السلع المستثناة الى لجنة المفاوضات التجارية ثم يرفع للجنة التنفيذ والمتابعة. يذكر أن منطقة التجارة الحرة العربية دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 1/1/ 1998 فى اطار اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية التى وقعت عليها عام 1981. وينص البرنامج التنفيذى على انشاء منطقة تجارة حرة عربية بدءا من 1/1/1998 وحتى 31 /12/2007 الا أن المجلس الاقتصادى والاجتماعى وافق فى دورته الـ 68 فى 12/9/2001 على تخفيض الفترة الزمنية لاقامة المنطقة لتنتهى فى 1/1/2005. كما ينص البرنامج على معاملة السلع العربية والتى تنطبق عليها قواعد المنشأ العربية معاملة السلع الوطنية ويتم تحرير كافة السلع بين الدول والاطراف من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل وفقا لمبدأ التحرير التدريجى وبنسب متساوية خلال الفترة الزمنية المقرر ان تنتهى فيها اقامة المنطقة. ويمكن أن تتفق الدول الاطراف على وضع اى سلع تحت التحرير الفورى كما يجوز لاى بلدين طرف فى البرناج التنفيذى تبادل اعفاءات تسبق البرنامج الزمنى. وينص البرنامج على الا تخضع السلع العربية التى يتم تبادلها فى اطار البرنامج لاى قيود غير جمركية تحت اى مسمى مهما كان ومراعاة الاحكام والقواعد الدولية فيما يتعلق باجراءات الوقاية والدعم والاغراق الخلل فى ميزان المدفوعات الناجم عن تطبيق البرنامج. وينص ايضا على منح معاملة تفضيلية للدول العربية الاقل نموا وعلى الدول المعنية تحديد طبيعة المعاملة المطلوبة والفترة الزمنية وعرضها على المجلس الاقتصادى والاجتماعى للموافقة. وتضمنت نصوص البرنامج كذلك أن يتم تحديد اسلوب متابعة التنفيذ وفض اى منازعات تنشأ عند التطبيق من خلال لجان متخصصة مثل لجنة التنفيذ والمتابعة ولجنة المفاوضات التجارية ولجنة قواعد المنشأ العربية. أ.ش.أ