كشف مسئول بوزارة الاقتصاد والتجارة ان الاتصالات التي اجرتها الوزارة مع السلطات الفلبينية المختصة قد نجحت في استثناء دولة الامارات من الرسوم الاضافية التي فرضتها مانيلا على الواردات من السيراميك من عدد من دول العالم ومنها الدولة. وأبلغ سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة «البيان» ان الوزارة كانت قد تلقت شكوى من شركة سيراميك رأس الخيمة تتضمن قيام حكومة الفلبين برفع الرسوم الجمركية على وارداتها من بعض الدول ومنها دولة الامارات بواقع 5.4 بيزو لكل كيلوجرام اي بنسبة 50% لتصل النسبة الاجمالية للضريبة الى 75% وذلك بحجة حماية الصناعة الفلبينية من السيراميك حيث اوضحت حكومة مانيلا ان هذه الصناعة قد تضررت نتيجة زيادة واردات الفلبين من السيراميك وتلقت شكاوى عديدة من المصانع الفلبينية في هذا الخصوص. وذكر النصيبي ان وزارة الاقتصاد والتجارة قامت فور تلقيها هذه الشكاوى بدراسة الموضوع وبذل قسم منظمة التجارة العالمية بالوزارة جهوداً لحل هذه المشكلة حيث تم الاتصال بالسلطات الفلبينية المختصة لاعادة النظر بقرارها. واوضحت وزارة الاقتصاد من خلال هذه الاتصالات بأن صادرات الامارات الى الفلبين من السيراميك لا تشكل سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 3% من واردات الاخيرة من هذه المنتجات. واضاف ان هذه الاتصالات ونتيجة للعلاقات المتميزة بين البلدين اثمرت في التوصل الى حل ودي بين الطرفين حيث قامت السلطات الفلبينية باستثناء الامارات من فرض الرسوم الاضافية واعادة ما تم تحصيله من اموال نتيجة الزيادة في الرسوم. واشار مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة الى ان هناك بعض القضايا التي يقوم القسم بمتابعتها حول بعض المشكلات التي تتعلق بالتجارة الدولية مثل اغراق السوق المحلي بسلع من دول اخرى بصورة تؤثر سلبياً على الصناعة المحلية مشيراً الى ان هناك جهوداً تبذل لحل تلك المشكلات. ومن جانب اخر اعلن النصيبي الذي ترأس وفد دولة الامارات الى الاجتماع الثالث للجنة منظمة التجارة العالمية بدول مجلس التعاون والتي عقدت بالرياض يومي 23 و 24 مايو الجاري ان اللجنة ناقشت موضوع الاتحاد الجمركي ومتطلبات منظمة التجارة العالمية: ووفقاً لمتطلبات المادة 24 من اتفاقية (الجات 94) التي تنظم قيام الاتحادات الجمركية ومناطق التجارة الحرة ولضمان توافق قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس مع هذه المتطلبات اوصت اللجنة بأن تقوم سلطنةعمان بصفتها دولة الرئاسة في الدورة الحالية لدول المجلس باشعار امانة منظمة التجارة العالمية عن موضوع تقديم موعد الاتحاد الجمركي من 1/3/2005 الى 1/1/2003م. على ان يذكر بالاشعار بأنه سيتم موافاتها بالتعرفة الجمركية الموحدة والانظمة والقوانين ذات العلاقة بالاتحاد لاحقاً حسب متطلبات المادة 24 من اتفاقية الجات. وناقشت اللجنة الورقة التي اعدتها دولة الامارات العربية المتحدة «مشكورة» حول تعارض التزامات بعض دول المجلس بمنظمة التجارة مع متطلبات قيام الاتحاد الجمركي واطلعت على ما ورد في المادة (24) من اتفاقية الجات 1994. وعلى المذكرة التفسيرية للمادة (24) من الاتفاقية العامة بشأن التعرفات الجمركية. حيث اتضح للجنة بأن التعارض ينحصر في ربط بعض دول المجلس تعرفتها بصفر% في منظمة التجارة العالمية في حين ان رسومها في الاتحاد الجمركي 5% على النحو التالي: دولة الامارات العربيةا لمتحدة: ـ الكيماويات المنسقة التي تندرج ضمن الفصلين الجمركيين (HS2901) و(HS2902) ـ المواد الصيدلانية ـ مملكة البحرين: ـ لا يوجد تعارض في هذا المجال. ـ المملكة العربية السعودية: ـ مازالت في مرحلة التفاوض، ولكن حسب العروض المقدمة منها للمنظمة فإن التعارض يكمن فيما يلي: ـ الكيماويات المنسقة التي تندرج ضمن الفصلين الجمركيين (HS2901) و(HS2902) ـ المواد الصيدلانية. ـ منتجات تقنية المعلومات. ـ الطائرات المدنية وقطع غيارها. ـ دولة قطر: ـ الكيماويات المنسقة التي تندرج ضمن الفصلين الجمركيين (HS2901) و(HS2902) ـ المواد الصيدلانية ـ دولة الكويت: ـ لا يوجد تعارض في هذا المجال ولمعالجة هذا التعارض اقترحت اللجنة الخيارين التاليين: الخيار الأول: تعديل قائمة السلع المعفية بدول المجلس بحيث يتم تضمينها السلع التي تم ربطها بصفر لدى منظمة التجارة العالمية ـ وذلك لسهولة الاتفاق بين دول المجلس ولتجنب الدخول في مفاوضات مضنية مع اطراف عديدة اعضاء في منظمة التجارة العالمية قد تؤدي الى تخفيض الرسوم الجمركية في سلع اخرى، هذا بالاضافة الى ضمان تحقيق شرط المتوسط المرجح لما سيحصل من تخفيض بالرسوم الموحدة: الخيار الثاني: الابقاء على التعرفة الجمركية الموحدة فيما يتعلق بالسلع التي التزمت بعض دول المجلس باعفائها كما هي فيما يخص التزامات هذه الدول المشار اليها اعلاه. ويتطلب هذا الخيار قيام دول المجلس الدخول في مفاوضات مع الشركاء التجاريين الذين سيتضررون من الرسوم الجمركية والوصول معهم الى اتفاق حسب ما جاء في المادتين 24 و 28 من اتفاقية الجات 94. واوصت اللجنة الدول الاعضاءالامانة العامة باحصائيات عن وارداتها من جميع السلع، وتشمل احصائيات الاستيراد عن 3 سنوات ماضية (1999 ـ 2000 ـ 2001م) التي استوردتها كل دولة من دول المجلس على اساس البند الجمركي والقيمة والكميات موزعة حسب بلد المنشأ الواردة من الدول الاعضاءفي منظمة التجارة العالمية وتكون هذه البينات مكتوبة على اقراص مرنة في اقرب فرصة ممكنة، وذلك طبقاً لما تتطلبه الفقرة (5 ـ أ) من المادة 24 وتفسيرها الوارد في مذكرة التفاهم حول تفسير المادة 24 استعداداً لحساب المتوسط المرجح للتعرفات الجمركية قبل وبعد الاتحاد الجمركي. ورحبت اللجنة بمبادرة دولة الامارات العربية المتحدة القيام بتطوير الدراسة التي قدمت للاجتماع لتشمل امكانية ان تقوم دول المجلس بتحديد سقوف جمركية موحدة بالاتحاد الجمركي جنباً الى جنب مع التعرفة الجمركية الموحدة ومدى الحاجة الى ذلك في ظل الاتحاد الجمركي من خلال التنسيق مع ممثل الدولة في جنيف. ووفقاً للمادة 24 اكدت اللجنة على ضرورة توحيد معظم الانشطة والقوانين ذات العلاقة بالتجارة في ظل قيام الاتحاد الجمركي على سبيل المثال لا الحصر التدابير الصحية والصحة النباتية والمعوقات الفنية وتراخيص الاستيراد وحقوق الملكية والتقييم الجمركي وقانون (نظام) مكافحة الاغراق وغيرها من القوانين ذات العلاقة. وناقشت اللجنة مقترح سلطنة عمان حول تنسيق مواقف دول المجلس من اتفاقية المشتريات الحكومية التي تطالب الدول المتقدمة بفرضها على دول المجلس سواء من خلال منظمة التجارة العالمية او من خلال مفاوضات دول المجلس مع الاتحاد الاوروبي للوصول الى اتفاق للتجارة الحرة او غيرها من الدول والتكلات الاقتصادية. واوصت اللجنة في بالتريث في الانضمام لاتفاقية المشتريات الحكومية وان تتمسك دول المجلس عند مفاوضاتها مع الدول والتكتلات الاقتصادية بهذا الموقف. وأكدت اهمية قيام دول المجلس الاعضاء في منظمة التجارة العالمية بالمشاركة في فريق العمل في منظمة التجارة العالمية الذي ينظر في هذا الموضوع للتأكد من ان المفاوضات التي ستبدأ بعد المؤتمر الوزاري الخامس لا تتناول سوى مسألة الشفافية في المشتريات الحكومية دون مناقشة مسألة الدخول الى الاسواق كما في الاتفاقية غير الالزامية الحالية وعدم اخضاع الاتفاقية الجديدة لآلية تسوية المنازعات وفقاً لقرارات اعلان الدوحة للتنمية بهذا الشأن. واطلعت اللجنة على مقترح سلطنة عمان حول مدى حاجة دول المجلس لمراجعة القرارات الاقتصادية الخاصة بالسماح لمواطني دول المجلس بممارسة الانشطة الاقتصادية، كما اطلعت على المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التي تم اقرارها في الدورة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى التي عقدت في مسقط يومي 30 ـ 31 ديسمبر 2001م، وترى اللجنة اهمية تحرير قطاع الخدمات لمواطني دول المجلس والسماح لهم بممارسة كافة الانشطة الواردة في المادة المشار اليها اعلاه. حيث ان بعض دول المجلس من خلال التزاماتها في منظمة التجارة العالمية تعطي مزايا للدول الاخرى الاعضاء في منظمة التجارة العالمية تفوق تلك المزايا الممنوحة لمواطني دول المجلس في الوقت الراهن. وفي بند ما يستجد من اعمال استعرضت اللجنة نتائج المؤتمر الثاني لاصحاب المعالي وزراء المالية والاقتصاد والتجارة العرب، الذي عقد في الكويت مارس 2002م. وقد اثار وفد دولة قطر موضوع المذكرة التي سبق وان ارسلت الى الامانة العامة حول مفاوضات تحرير خدمات الطاقة حسب ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الثاني للجنة والتي قامت الامانة العامة بارسالها للدول الاعضاء، وتم تكليف الامانة العامة بمتابعة هذا الموضوع مع الدول الاعضاء وعرض ما تتوصل اليه على الاجتماع المقبل للجنة. واوصت اللجنة بعقد اجتماع يخصص لمتابعة تنفيذ قرارات اعلان الدوحة للتنمية الصادر عن المؤتمر الوزاري الرابع حيال مختلف المواضيع التي وردت في الاعلان بهدف تحديد مواقف دول المجلس وخاصة حول المفاوضات الجارية في المنظمة استعداداً للاجتماع الوزاري الخامس لها والمقرر عقده في المكسيك عام 2003م. واستعرض وفد دولة الكويت الخدمات التي تقدمها وحدة منظمة التجارة العالمية بجامعة الكويت، والتي تم انشاؤها حديثاً، وذكر بأن هذه الوحدة تقدم العديد من الخدمات المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية، وتوصي اللجنة الامانة العامة باهمية الاستفادة من خدمات الوحدة المذكورة. وبناء على قرار اصحاب المعالي وزراءالتجارة بدول المجلس في اجتماعهم الثامن والعشرين، توصي اللجنة الدول الاعضاء التي لها ممثلون في منظمة التجارة العالمية بالعمل على زيادة التنسيق فيما بينهم. وتوصي اللجنة بأن تسعى الامانة العامة لفتح مكتب لها في جنيف بعد قيام الاتحاد الجمركي، نظراً لاهمية تمثيلها في منظمة التجارة العالمية. واوصت اللجنة كافة اللجان التي تعمل في اطار مجلس التعاون بإبلاغها بالمواضيع ذات العلاقة بمنظمة التجارة العالمية.