تنعقد يوم 27 مايو الحالى فى جزيرة بالى باندونيسيا على المستوى الوزارى اجتماعات الدورة الرابعة للجنة التحضيرية الدولية للقمة العالمية للتنمية المستدامة التى ستعقد فى جوهانسبرج فى نهاية أغسطس المقبل. ويشارك فى هذه الاجتماعات التى تستمر حتى السابع من يونيو المقبل وزراء البيئة والتعاون الدولى من كافة دول العالم حيث من المتوقع أن تمثل هذه الاجتماعات نقطة مفصلية فى المفاوضات الدولية الدائرة منذ بداية العام الحالى على الوثائق التى ستصدر عن قمة جوهانسبرج والتى تتمثل فى برنامج عمل للسنوات العشر المقبلة لتنفيذ كل من أجندة القرن الواحد والعشرين الصادرة عن قمة الارض الاولى التى عقدت فى ريو عام 1992 والاهداف التنموية الدولية التى تضمنها اعلان القمة الالفية الصادر من الجمعية العامة للامم المتحدة فى سبتمبر 2000. وتأتى هذه الاجتماعات ضمن المؤتمرات الدولية الهامة التى عقدت مؤخرا والتى من بينها المؤتمر الوزارى لمنظمة التجارة العالمية الذى عقد فى الدوحة فى نوفمبر الماضى والمؤتمر الدولى لتمويل التنمية الذى عقد فى المكسيك فى مارس الماضى والتى يسعى المجتمع الدولى من خلالها الى صياغة عقد عالمى جديد بين الشمال والجنوب لتحقيق التنمية المستدامة وللقضاء على الفقر. وأعرب السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة عن أمله فى أن تنجح القمة العالمية للتنمية المستدامة فى تحقيق نقلة نوعية وملموسة فى العمل الدولى متعدد الاطراف من خلال التوصل الى برنامج عمل تفصيلى مشمول بالتمويل المطلوب وفق توقيتات زمنية محددة خاصة فيما يتعلق بمقررات ريو وبالاهداف الدولية خاصة مايتعلق منها بتخفيض عدد الذين يعيشون على دخل أقل من دولار فى اليوم وعلى تخفيض عدد الذين لايحصلون على احتياجاتهم من مياه الشرب بمعدل النصف بحلول عام 2015. ومن أهم هذه الموضوعات كيفية التعامل خلال المرحلة المقبلة مع قضايا المياه والطاقة والتغير المناخى والبحار والمحيطات ومسئولية الدول المتقدمة عن مظاهر التدهور البيئى التى يشهدها العالم حاليا. وتوقع ان تنتهى المفاوضات الخاصة ببرنامج عمل قمة جوهانسبرج فى اجتماعات بالى بما يسمح فيما بعد بصياغة الاعلان السياسى الذى سيصدر عن هذه القمة التى من المقرر أن يشارك فيها عدد كبير من رؤساء دول وحكومات العالم بالاضافة الى عدد غير مسبوق من ممثلى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى من شتى أنحاء العالم. وأشار الى أن قمة جوهانسبرج ستشهد مراجعة شاملة لموقف تنفيذ مقررات قمة ريو 1992التى كانت الاولى من نوعها بالنسبة للمؤتمرات والقمم الدولية التى نظمتها الامم المتحدة منذ مطلع التسعينات والتى منها مؤتمر بكين حول المرأة عام 1995 ومؤتمر القاهرة حول السكان عام 1994وموتمر كوبنهاغن حول التنمية الاجتماعية عام 1995 ومؤتمر اسطنبول حول المستوطنات البشرية عام 1997. أ.ش.أ