تبدأ اليوم بالعاصمة البوسنية سراييفو جولة من المفاوضات الاماراتية البوسنية لابرام اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وقال محمد خليفة المهيري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة بالانابة في تصريح خاص لـ «البيان» امس بأبوظبي ان المفاوضات التي تستمر حتى يوم الخميس المقبل تأتي في اطار حرص دولة الامارات والبوسنة على تعزيز التعاون الثنائي بينهما وتوثيق في مختلف المجالات خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية مشيراً الى ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار ستساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين والاستثمارات المشتركة بينهما. واضاف محمد خليفة المهيري ان لمثل هذه الاتفاقيات التي تسعى دولة الامارات الى ابرامها مع العديد من الدول فوائد عديدة لمستثمري الدولة ومستثمري الدول الاخرى حيث تشكل إطاراً جيداً لتنمية العلاقات الثنائية بما تعطيه من تسهيلات كبيرة وعناصر جذب للاستثمارات المشتركة والمتبادلة. واشار الى ان مفاوضات اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات والبوسنة تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف الاقتصادية فيما بينهما خصوصاً بالنسبة للاستثمارات التي يقوم بها المستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وإدراكاً من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقاً للاتفاقيات الدولية سيخلقان وضعاً مشجعاً لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الصديقين وذلك حرصاً على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله انتقال الموارد المالية والاقتصادية فيما بينهما. وذكر انه وفقاً لمشروع الاتفاقية التي سيجرى التفاوض بشأنها تقوم كل دولة متعاقدة بتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام باستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وذلك عملاً بالصلاحيات التي تخولها قوانينها ولوائحها واجراءاتها الادارية حيث تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقاً للقانون الدولي ويتعين على كل دولة متعاقدة ان تضمن في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة المتعاقدة والاخرى. وبموجب المشروع كذلك يتعين على كل دولة متعاقدة ان تسعى للقيام بالاجراءات وفق التشريعات الضرورية لمنح التسهيلات والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى ويحق للمستثمرين التابعين لأي من الدولتين المتعاقدين بأن يتقدموا الى الجهات المختصة في الدولة المضيفة بطلب التسهيلات والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة ويتعين على الدولة المضيفة ان تمنحهم جميع المساعدات والمواصفات والقبول والتراخيص والتصاريح الى المدى المسموح به وفقاً للشروط والاوضاع التي تقررها من وقت لآخر قوانين ولوائح الدولة المضيفة. ووفقاً لمشروع الاتفاقية تضمن الدولتان المتعاقدتان للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى حرية التمويل غير المشترط للدفعيات المرتبطة بالاستثمارات وعائداتها وتكون هذه التمويلات بعملة حرة قابلة للتحويل وبدون اي تقييد او تأخير لا مبرر له وتشمل هذه التمويلات مثل رأس المال والقيمة الاضافية لصيانة او زيادة الاستثمارات وصافي ارباح الاسهم والاتاوات ومصاريف المعونات والخدمات الفنية والفوائد والعائدات الاخرى الناتجة عن اي استثمار والعائدات الناتجة عن البيع او التصفية الكلية او الجزئية لأي استثمار يقوم به مستثمر من الدولة المتعاقدة الاخرى والاموال المدفوعة مقابل سداد القروض والمبالغ المناسبة لتغطية المعروضات المرتبطة بصيانة الاستثمار والدخل الصافي للمواطنين المسموح لهم بالعمل في الاستشارات.