افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في قاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي صباح امس، اعمال مؤتمر المجلس الاغترابي اللبناني للاستثمار الذي يضم رجال الاعمال اللبنانيين في العالم. وقد القى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كلمة ترحيبية افتتح فيها المؤتمر الذي تستمر فعالياته يومين نقل خلالها سموه تحيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنيات سموه للمؤتمر تحقيق اهدافه. واعرب سموه في كلمته عن اعتزازه بأن تكون مدينة دبي مضيفة لهذا التجمع اللبناني الذي يضم رجال اعمال وفعاليات اقتصادية لبنانية من مختلف مناطق العالم. واشاد سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بدور رجال الاعمال اللبنانيين والعرب العاملين في الدولة وجهودهم المخلصة ومشاركتهم في مسيرة البناء والتنمية على مدى عمر دولة الامارات الزمني جنباً الى جنب مع القطاع الخاص الوطني ورجال الاعمال المواطنين. وفيما يلي نص كلمة سموه: انه لمن دواعي سرورنا ان نرحب بكم على ارض دولة الامارات العربية المتحدة وفي رحاب مدينة دبي منتهزاً هذه الفرصة لأنقل اليكم تحيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، آملين لكم طيب الاقامة والتوفيق في اعمال مؤتمركم. اننا فخورون بأن تستضيف دبي فعاليات المؤتمر الاغترابي اللبناني للاستثمار وان تكون مدينة دبي نقطة جذب رئيسة لرجال الاعمال من جميع دول العالم وذلك بفضل ما توفرّه من تسهيلات وسياسة الانفتاح التي ارساها صاحب السمو الشيخ/مكتوم بن راشد ال مكتوم، حاكم دبي وكذا موقعها الاستراتيجي حيث تمثل مدينة دبي حلقة التواصل ونقطة تجمع للأعمال والصناعة والسياحة. وقال: لقد كان لرجال الاعمال العرب في دولة الامارات العربية المتحدة دور بارز في عملية التنمية والبناء وذلك بمشاركة القطاع الخاص بعد ان هيأت الدولة الامكانيات والتسهيلات اللازمة لتسهيل نجاحهم وتفعيل دورهم في هذا المجال. كما كان للقطاع الخاص الدور الكبير في جذب الاستثمارات الاقليمية والدولية. لقد ساهم الدور الفكري والاجتماعي لرجال الاعمال في التعريف بمجتمعاتنا العربية وثقافاتها وحضاراتها وعزز مكانتها بين الدول والمجتمعات. وقال سموه: ان استضافة وتنظيم مثل هذه اللقاءات لخلق فرص الحوار والتواصل بين الفعاليات العربية المختلفة ليس بجديد على دولة الامارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاءالمجلس الاعلى حكام الامارات، وما هذا المؤتمر الا خطوة من الخطوات الواسعة نحو تفعيل دور رجال الاعمال العرب لتقديم مبدأالجودة الشاملة وسد احتياجات اسواقنا العربية، مشيراً الى ان اختيار رجال الاعمال اللبنانيين لمدينة دبي لانعقاد مؤتمرهم الاول دليل على الثقة التي تحظى بها دولة الامارات في تقديم خدمات عالية المستوى وراقية وهي ثقة عالية نعتز بها متمنين لكم ولمؤتمركم النجاح والتوفيق هنا في بلدكم الثاني. انفتاح اقتصادي ومن جهته دعا الدكتور باسل فليحان وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني جميع الجاليات اللبنانية في الدول العربية الى العمل على دفع العمل العربي المشترك قدما مراهنا على التكامل العربي الاقتصادي كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي في لبنان وفي المنطقة أجمع . وأوضح أن لبنان يخوض اليوم معركة الاصلاح والانفتاح في محاولة للانبعاث مرة جديدة واستعادة دوره الريادي في مجالي التجارة والسياحة ويعد التحرير التجاري بين أهم مرتكزات الاستراتيجية الاقتصادية لا سيما الانفتاح على دول الاتحاد الأوروبي والتكامل الاقتصادي العربي لجهة اقامة منطقة التجارة العربية الكبرى اضافة الى تفعيل العلاقات التجارية مع دول أفريقيا ودول جنوب شرق آسيا مشيرا الى دور الجاليات اللبنانية على صعيد تنمية التبادل التجاري بين لبنان من جهة وتلك الدول من الجهة الثانية . حوافز استثمارية وأعرب حسن برو السفير اللبناني لدى دولة الامارات عن امتنانه لدولة الامارات التي فتحت أبوابها منذ البداية للبنانيين الذي جاءوا اليها يعملون الى جانب اخوانهم بكل اخلاص وذكر جملة من الاجراءات الاصلاحية والتنشيطية في أكثر من اتجاه ومنها : تخفيض الرسوم الجمركية على المستوردات واعتماد سياسة الأجواء المفتوحة وتسويق لبنان في الداخل والخارج لتعزيز النشاط السياحي والسياسة المالية لتحسين ادارة الدين العام وأخرى نقدية لضمان تفاعل القطاع المصرفي الايجابي مع المستجدات والمعايير الدولية بحيث تسعى الحكومة اللبنانية الى زيادة فرص الاستثمار عن طريق اعتماد خيار التخصيص وتوفير موارد وأدوات للتمويل الاستثماري المحلي فقد أصدرت قانونا يشجع تملك غير اللبنانيين للعقارات في لبنان مع خفض لرسوم التسجيل . وأعلن نسيب فواز رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاستثمار عن اقامة أول مؤتمر اقتصادي عربي في مدينة ديترويت بولاية مشغن بالولايات المتحدة الأمريكية بالاشتراك مع الجامعة العربية بقيادة عمر موسى الأمين العام وغرفة التجارة الأميركية العربية ومدينة ديترويت في 16 من شهر مايو 2003 وبين أنه من بين أهداف المجلس الاغترابي اللبناني أن يعود وجود رجال الأعمال اللبنانيين بالنفع على البلاد التي يعيشون فيها مقابل ما قدمت لهم من الأمان والعلم والرعاية مما مهد لهم طريق النجاح . مشدداً على ضرورة عودة الأموال العربية الى الوطن العربي مما سيتوجب معه عودة العقول العربية المهاجرة كذلك . وفي كلمته قال عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: تربط دولة الامارات والجمهورية اللبنانية علاقات متميزة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وباستطاعتنا جميعا المساهمة في تعزيز العلاقات من خلال العمل الاقتصادي المشترك بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين ومن هنا أدعو رجال الأعمال اللبنانيين دراسة امكانية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في دبي بالاستثمار المباشر أو بالمشاركة مع نظرائهم في الدولة» . في مجال التنمية الاقتصادية حقق الناتج المحلي لدبي في العام 2001 نموا كبيرا بلغت نسبته 6% مقارنة بالعام 2000 وتعد هذه النسبة عالية بالمقاييس العالمية بحيث لاتتعدى 2الى 3.5% في الدول المتقدمة وذلك بفضل اعتماد حكومة دبي على سياسة السوق والتأكيد عليها منذ بداية الستينات بالاضافة الى تشييد بنية هيكلية متكاملة غطت جميع المرافق الحيوية والموانئ البحرية وخدمات اصلاح السفن وتطوير وتحديث مطار دبي الدولي وانشاء قرية الشحن وتوفير مصادر دائمة للماء والكهرباء وشبكات الطرق الداخلية والخارجية ناهيك عن شبكة الاتصالات المتطورة . وعن الحوافز الاستثمارية التي يوفرها لبنان أمام المستثمرين ذكر ربير دباس النائب الأول لرئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة اللبنانية أنه يتوفر في لبنان المناخ المواتي للاستثمار بحيث يشمل على عوامل تحفيز متعددة مترافقة مع اجراءات حماية من شأنها طمأنة كل مستثمر عربي أو أجنبي منها حماية الملكية الصناعية والتجارية والأدبية والعلمية والفنية كما أن الاستثمارات مضمونة من قبل المؤسسة الوطنية لضمان الاستثمارات التي تتمتع بضمان الدولة كما أن سيولة المصارف العاملة في لبنان تقارب 70% مقابل 45% في معظم بلدان المنطقة و35% في الأسواق العالمية . أحداث 11 سبتمبر وتحت عنوان )في مواجهة تحديات العولمة وانعكاسات أحداث 11 سبتمبر 2001) قدم الدكتور ناصر السعيدي نائب حاكم مصرف لبنان المركزي ورقة عمل سلطت الضوء على أبرز التحديات التي تقف كحجر عثرة أمام الاقتصاديات العربية بشكل عام من أهمها الانضمام الى ركب العولمة والدخول في الاقتصاد والمجتمع الرقمي وآثارهما على التجارة والاقتصاد في المجتمع وتأمين متطلبات الانماء والنمو الاقتصادي المستدام ومعالجة البطالة في صفوف الشباب وتحسين تطوير البنية التحتية الأساسية ووضع استراتيجية لمواجهة مشاكل البيئة والنقص في المياه . وحول تطوير الاسواق المالية العربية قال السعيدي ان تحرير الخدمات المالية البينية العربية يخدم في توزيع أفضل الموارد المحلية والأجنبية بين مختلف القطاعات وفي توفير مدى أوسع من الخدمات والخيارات للمستهلكين العرب وأيضا في توفير تمويل أقل كلفة يعزز النمو والاستقرار الاقتصادي المحلي كما يؤدي تحرير الخدمات المذكورة الى مساحة أكبر من التوزيع وتغطية لمختلف المخاطر ويدفع المؤسسات التمويلية العربية الى التخصص على أساس الميزات التفاضلية الأمر الذي يحفز الابتكارات والممارسات المالية المتقدمة ويطور خدمات الوساطة المالية وينمي أسواق المال العربية ويدعم استقرارها من خلال ارساء أوضاع تتدفق فيه الرساميل بشكل أقل تقلبا. ومن ضمن أعمال المؤتمر تم تنظيم العديد من ورش العمل والندوات المتخصصة في قاعات منفصلة حول تطوير سوق رأس المال العربية، وحول موضوعات عديدة متصلة بخطط التعاون بين الدول العربية على مستوى القطاعات المتباينة . كتبت ـ لولوة ثاني:



