اكدت نشرة «اخبار الساعة» ان دولة الامارات اولت حرصا شديدا على تقديم الحلول العملية لمعالجة التحديات التى يشهدها النظام المصرفى العالمى. وقالت النشرة التى يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان احدى اهم النتائج التى ترتبت على احداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة تتمثل الى جانب الحملة العسكرية فى افغانستان والجهود الدولية لكشف شبكات الارهاب المنتشرة فى بلدان العالم فى تعقب اموال المجموعات الارهابية الدولية والطرق التى تتبعها لتمويل عناصرها وعملياتها حيث تم تسليط الاضواء على ما يعرف بنظام الحوالة للمعاملات المالية الخارجية الذى تنهض به مؤسسات متخصصة لصرف وتحويل الاموال تقع خارج النظام المصرفى العالمى. وقد انتشر تطبييق هذا النظام بشكل خاص فى المناطق والبلدان التى تصدر او تستورد الملايين من العمال المهاجرين، وتشير النشرة الى ان هذا النظام بات يعد فى السنوات الاخيرة واحدا من الطرق الرئيسية لتحويل ونقل الاموال من بلد الى آخر يلجأ اليه الملايين من العمال المهاجرين فى مختلف انحاء العالم لرخص تكاليفه وسرعة معاملاته وانتشاره فى المناطق التى لم يتغلغل فيها النشاط المصرفى بشكله الحديث. واضافت النشرة ان التحقيقات الدولية اظهرت ان مجموعات الارهاب عمدت الى استخدام وجود وانتشار نظام الحوالة لتمويل شبكاتها وعملياتها لنقل الاموال مستغلة فى ذلك الثغرات التى يعانى منها هذا النظام والتى تسمح فى كثير من الاحيان باخفاء المصادر والمقاصد الحقيقية للتحويلات المالية الخارجية. والنتيجه التى ترتبت على ذلك تمثلت فى نظرة الريبة والشك الى هذا النظام من قبل المجتمع الدولى واوساطه المالية حتى اصبح لدى البعض رديفا لكونه نظاما لغسيل الاموال ليس له من مهمة عدا تمويل الارهاب والتعامل بالاموال غير الشرعية. وقالت أن استغلال هذا النظام من قبل المجموعات الارهابية لا يعنى باى حال من الاحوال ضرورة محاربته او حتى تقييد نشاطه بل الواجب اصلاحه وسد الثغرات الكامنة فيه. واكدت النشرة انه ضمن هذا السياق جاءت الدعوة الصادرة اخيرا عن المصرف المركزى فى دولة الامارات العربية المتحدة للمجتمع الدولى بضرورة تقديم الحلول العملية لمعالجة التحديات التى يشهدها هذا النظام الحيوى من اجل اصلاحه وضمان استمراره بشكل يخدم مصالح الملايين من الذين يستخدمون وبشكل مشروع الحوالة فى معاملاتهم المالية الخارجية لاعاشة اسرهم وهى الدعوة التى سبقت تنظيم مؤتمر دولى فى ابوظبى حضره اكثر من 300 مشارك من الاجهزة المالية الرقابية ووكالات تطبيق القوانين والمؤسسات المالية الدولية. وام