يعد إقرار قانون للمعاملات الالكترونية في الأردن خطوة في اتجاه انطلاق التجارة الالكترونية ومشروع الحكومة الالكترونية. وجاء القانون المؤقت للمعاملات الالكترونية الأردني الذي بدأ العمل به اعتبارا من بداية الشهر الماضي متزامنا مع توقيع الأردن لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي تضمنت بنودا خاصة عن التجارة الالكترونية وكذلك انضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية وتوقيعه على اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية. وتتماشى هذه الخطوة مع تطلعات البلاد في بناء ودعم قطاع تكنولوجيا المعلومات لانعاش الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الخارجية للمملكة مما سيؤدي بالتالي لخلق فرص عمل للمواطن الأردني. ويسري هذا القانون على المعاملات والسجلات والتواقيع وأية رسائل بيانات الكترونية. وقال الدكتور بسام التلهوني رئيس المركز الوطني للمملكة الفكرية لـ «البيان»: يهدف القانون إلى ايجاد اطار قانوني ومجموعة تنظيمات للمعاملات الالكترونية لتسهيل اجراء المعاملات والعقود والاتفاقيات الكترونيا وكذلك لازالة المعوقات أمام التجارة الالكترونية. وتأتي أهميته من خلال تعريفه لدور الاقتصاد التكنولوجي المعلوماتي وانعكاسه على مستقبل الاقتصاد والتنمية الاجتماعية في الأردن. وفضلا عن ذلك فإنه يهدف إلى تمكين المجتمع من إتمام معاملاته الكترونيا مع الحكومة توفيرا للجهد والوقت والمال. وأوضح ان القانون الحالي مبني على القانون النموذجي للتجارة الالكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية UNCITRAL ومتماشيا مع المعايير الدولية.ويعتبر شاملا ومناسبا ويغطي جوانب متعددة لبعث الثقة والأمان عند أطراف المعاملة أو التجارة الالكترونية والعقود الالكترونية. وأكد أهمية التوثيق في التعامل الالكتروني واصدار شهادات التوثيق من سلطات مختصة. ولم يطبق القانون على بعض الجوانب الحياتية والقانونية تجنبا للاعتداء على الحقوق المكتسبة والواجبات ولاستقرار القوانين أو نظرا لحاجة هذه الأمور لتوثيقها مكتوبة. كما انه يحدد مكان وزمان اجراء المعاملات الالكترونية ويحدد المنشأ والمستقبل لهذا التعامل. وأكد د. التلهوني ان بنود القانون تتماشى مع العرف التجاري الدولي وتتصف بالمرونة فيما يتعلق بتبني التكنولوجيا المطلوبة. وأشار الى ان ما يميز القانون الجديد انه منح المعاملات الالكترونية سواء التجارية أو المدنية أو الحكومية والتواقيع الالكترونية نفس القوة والحجة القانونية المعطاة للمعاملات والوثائق والتواقيع المكتوبة باليد. ويهدف القانون إلى تسهيل استعمال الوسائل الالكترونية في اجراء المعاملات وتدعيم الاستثمارات والأعمال وتنشيط البيئة الاقتصادية في الأردن وتسهيل وتسريع اتصالها باقتصاديات العالم الأخرى بالاضافة إلى استقطاب الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات. وفرض القانون عقوبات على الأشخاص أو الجهات التي ترتكب ما يخالف أحكامه وسيتم تعيين جهات مكلفة بتطبيق أحكام القانون وسوف تحدد المهام المنوطة بها. ونص القانون على عقوبة الحبس والغرامات المالية أو بكلتا هاتين العقوبتين معا على الأشخاص الذين يقومون بانشاء أو نشر أو تقديم شهادة توثيق لغرض احتيالي أو لأي غرض غير مشروع أو ممارسة أعمال توثيق مستندات معلومات غير صحيحة بقصد اصدار شهادة توثيق أو وقف سريانها أو الغائها واذا ارتكب أحد الأشخاص فعلا يشكل جريمة بموجب التشريعات النافذة بواسطة استخدام الوسائل الالكترونية وأية جهة تمارس أعمال توثيق المستندات إذا قامت بتقديم معلومات غير صحيحة في طلب التسجيل أو أفشت أسرار أحد عملائها أو خالفت الأنظمة والتعليمات التي تصدر استنادا للقانون. عمان ـ عصام المجالي: