المستثمر بالعقار لديه بوصلة مثل تلك التي توجد بالسفن البحرية يتلمس بها اتجاهات السوق وأفضل الممارسات التي يمكن من خلالها توجيه استثماراته والاستفادة من الواقع، الذي يسود الاداء سواء من حيث المواقع المختارة أو الاسعار السائدة والمعلنة، ولذلك، ولكونه يضخ مبالغ كبيرة فانه يجب ان يتسم بالذكاء ليعلم الى اين يتجه ومتى يستفيد وكيف ايضاً. والمترقب لاداء السوق العقارية في دبي يرى ان المستثمرين وخاصة هؤلاء الذين يوظفون استثماراتهم للاستفادة منها على المدى البعيد وهم فئة المستثمر الكبير والمقاول والشركات يرى ان هناك تحولاً في طلباتهم الى مناطق حيوية اخرى بالعقار في الامارة لم تحظ باهتمام متزايد رغم حيويتها، هذا التحول له مدلولاته وآفاقه، ويمكن من خلاله قراءة كيف يفكر المستثمر، فهو يريد الموقع الجيد والسعر المناسب، واذا كانت الأسعار قد شهدت ارتفاعاً كبيراً في مناطق مردف وام سقيم والبرشاء فكان لابد من ايجاد البديل. فاتجه بعض المستثمرين الى الورقاء المجاورة لمردف وآخرون تحولوا الى المزهر والطوار والمنخول، حقيقة ان التحول لايزال في بدايته ولكن يجزم العقاريون ان ذلك سوف يكون الاتجاه المستقبلي بالفترة المقبلة، خاصة من قبل المستثمرين الذين يوجهون استثماراتهم الى عقارات يتم التعامل معها على المدى البعيد. والى جانب ذلك، ومع التوجهات الهائلة لامارة دبي والتي تم اعتمادها كمركز تجاري شامل يتسم بالعالمية فان الفترة المقبلة ستشهد تقاطراً من قبل مستثمرين خليجيين للتعامل مع العقار فيها سواء لاتخاذها كمراكز لهم لادارة اعمالهم أو للاستثمار في العقار وجلب الفوائد، حيث لايزال العقار المحلي هو الاعلى خليجياً بل وعربياً من حيث العائد السنوي. «المحرر»