دعا وزراء الاقتصاد والتجارة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال اجتماعهم يوم الخميس الى التحرك الفوري لمعالجة المشاكل التجارية في الدول النامية وهي المسألة التي اثارها اجتماع (الدوحة) في 9 نوفمبر الماضي. وقالت المنظمة التي تمثل الدول الاكثر تقدما انه تقرر وضع آلية لدعم توصيات اجتماع الدوحة في هذا الشأن. وصرح رئيس وزراء بلجيكا جى فير هوفستادت للصحافيين هنا ان الوزراء اعربوا عن شعور عام بالتفاؤل الحذر ازاء النمو الاقتصادي العالمي وان النصف الثاني من العام الجاري ينبغي أن يشهد انتعاشا اقتصاديا. واوضح هوفستادت الذي رأس الاجتماع ان الولايات المتحدة الامريكية ستحقق نتائج أفضل من أوروبا واليابان في هذا الشأن وان تأثيرات الـ 11 من سبتمبر ظلت محدودة على اداء الاقتصاد العالمي. واشار الى ان وزراء منظمة التجارة والتنمية الاقتصادية أكدوا خلال اليوم الاول لاجتماعهم في مقر المنظمة هنا ضرورة مواصلة سياسات دعم الميزانيات واحترام استقرار الميزانيات داخل الاتحاد الاوروبي. وطالب هوفستادت اليابان بمعالجة سريعة لمشكلة العجز فى ميزانيتها وديونها الداخلية كما دعا المنظمة الى مواصلة عملية اصلاح هياكلها. وقال ان قدرا كبيرا من القلق سيطر على العديد من الوفود بسبب عودة اجراءات الحماية مبرزا في هذا الصدد اجراءات الحماية التي اتخذتها الولايات المتحدة لمصلحة قطاعي الفولاذ والزراعة وهو ماأثار احتجاجات كثيرة في أوروبا وطالب الدول الصناعية بالحرص على عدم تبني سياسات تتعارض مع مقررات الدوحة محذرا من ان اجراءات الحماية التى سيتخذها طرف ستقابل باجراءات مماثلة من الطرف الاخر الامر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على الانتعاش الاقتصادي المتوقع. وحذر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية مايك مور بدوره من مغبة العودة الى سياسة الحماية دون ان يسمي القرارات الاميركية الاخيرة حول الصلب والزراعة. وقال في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان سحبا سوداء تلوح في الافق وتثقل على النظام التجاري متعدد الاطراف مشيرا الى التوقعات الاقتصادية وازدياد الخلافات والضغوط المتزايدة للعودة الى اجراءات الحماية. ومضى الى القول نحن بحاجة الى تصميم وشجاعة لتحسين هذا الوضع ونحتاج الى التزامكم الواضح في المفاوضات ونحتاج الى ذلك الان. وطلب من القوى التجارية العظمى العمل حتى لا تعرض الخلافات التجارية الحالية مفاوضات «دورة الدوحة» الى الخطر بعد ان اقرت منظمة التجارة العالمية مبادئها وجدول اعمالها في قطر في شهر نوفمبر الماضي. وقال ان مرحلة الاعداد التقني لمفاوضات «دورة الدوحة» انتهت وانه يتعين على الدول الاعضاء الأن البحث في مضمون هذه المرحلة الجديدة لتحرير التجارة العالمية. بيد انه امتنع عن ان يذكر بوضوح الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الاميركية اخيرا حول الرسوم الجمركية على الصلب والدعم الزراعي. واكد مساعد ممثل الشئون التجارية الاميركي بيتر الجييه في تصريح صحافي على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المخصص لبحث الملفات الاقتصادية عزم الولايات المتحدة على التفاوض حول اصلاحات زراعية طموحة في اطار دورة الدوحة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية برغم الاعلان الاخير عن ارتفاع قيمة مساعداتها الحكومية الممنوحة الى هذا القطاع. وقال الجييه المسئول الاميركي جددت التزامنا بالتفاوض حول رزمة طموحة من الاصلاحات الزراعية قبل ان يضيف ان هذه الاصلاحات ينبغي ان تتمحور حول ثلاثة محاور هي الدخول الى الاسواق والمساعدات عند التصدير والمساعدات الداخلية. وأثارت الولايات المتحدة غضب شركائها التجاريين عندما اعلنت خلال الاسبوع الجاري زيادة كبيرة في قيمة مساعداتها الى المزارعين بعدما كانت رفعت في وقت سابق الحواجز الجمركية لحماية صناعة الصلب لديها. واكد الجييه التزام الولايات المتحدة بالمباديء والجدول الزمني المتفق عليه في الدوحة في نوفمبر الماضي وتصميمها على انجاز التفاوض قبل الموعد المحدد في يناير عام 2005. ودافع الجييه الذي يحل في هذا الاجتماع محل الممثل التجاري روبرت زوليك عن قانون المساعدات الزراعية الذي صوت عليه الكونغرس ووقعه الاثنين جورج بوش الرئيس الاميركي. وقال ان القانون الذي ينبغي بمقتضاه زيادة المساعدات الممنوحة الى المزارعين بنسبة 80% على مدى عشرة اعوام لا يتعلق بالدخول الى الاسواق ولا بالمساعدات عند التصدير وانما بالمساعدات الداخلية فقط. واضاف انه اضافة الى ذلك مطابق لقواعد منظمة التجارة العالمية. وقال ان المساعدات الداخلية للمنتجين تبلغ حاليا 19 مليار دولار في السنة في الولايات المتحدة الاميركية مقابل 31 مليار دولار في اليابان و61.8 مليار دولار في الاتحاد الاوروبي. كونا