نشطت قوى البيع والشراء على نحو واسع ومكثف في أسواق الأسهم الخليجية خلال الاسبوع الماضي في محاولات واضحة لجني أرباح الارتفاعات ، والانخفاضات على حد سواء الأمر الذي انعكس بشكل كبير على تقلبات المؤشرات السعرية طوال الاسبوع ولا سيما في السوقين الكويتي والسعودي في حين واصل سوقا مسقط والدوحة تحسنهما انطلاقا من المستويات المنخفضة نسبيا التي كانا عليها بينما تراجع مؤشرا سعرا الامارات والبحرين نظرا لتغلب جانب العرض في السوق. وقد ساعد تحسن أسعار النفط على تماسك الأسعار في هذه الأسواق. وأظهرت البيانات المجمعة للتداول في هذه الأسواق انخفاض كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 46% و21% على التوالي لتبلغا 492 مليون سهم بقيمة 1.5 مليار دولار نفذت من خلال 44.4 ألف صفقة. فقد تراجع المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية وذلك للاسبوع الثاني على التوالي نتيجة استمرار الأزمة بين عدد من أعضاء البرلمان والحكومة علاوة على عمليات جني الأرباح من قبل بعض المستثمرين مما أحدث ضغوطا على الأسعار وسط نشاط متراجع. فقد انخفض المؤشر بمقدار 14.90 نقطة وأقفل عند مستوى 2012.60 نقطة. وقد أسفر التداول عن انخفاض أسهم 22 شركة مع تصدر قطاع الخدمات التداول بحصة قدرها 26.6% من اجمالي قيمة التداول. وقد انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 49% و29% لتبلغا 408 ملايين سهم بقيمة 387 مليون دولار. وتمثل حصة السوق الكويتي 83% و25% و21% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وشهد مؤشر سوق الأسهم السعودي بعض التحسن بعد ان كان في حالة تذبذب خلال الاسبوع إلا عودة الاقبال على شراء الأسهم الممتازة وكذلك ارتفاع أسعار النفط قد أديا إلى ارتفاع المؤشر بمقدار 18.76 نقطة ليقفل عند 2910.43 نقاط إلا ان حجم النشاط تراجع بشكل ملحوظ وسط تركز النشاط على قطاع الخدمات والكهرباء والبنوك وأدى ذلك إلى تراجع كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 28% و18% لتبلغا 67 مليون سهم بقيمة 1.14 مليار دولار. وتمثل حصة السوق السعودي 14% و74% و74% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وكان ميل المستثمرين في بورصة البحرين سالبا خلال الاسبوع الماضي وهبط بمعظم المؤشرات السعرية القطاعية ولا سيما البنوك التجارية والاوفشور دون أسباب واضحة سوى ربما استمرار تفاعل قضية العقيد الفار اقتصاديا وسياسيا. ونتيجة لذلك، فقد انخفض مؤشر الأسعار بمقدار 16.26 نقطة ليقفل عند 1807.66 نقاط. أما كمية وقيمة الأسهم المتداولة فقد انخفضتا بنسبة 12% و65% لتبلغا 12.5 مليون سهم بقيمة 4.19 مليارات دولار. وفي بورصة مسقط، استمر مؤشر السوق بالتحسن بشكل ملحوظ للاسبوع الثاني وارتفع بنسبة 1.4% أي بمقدار 2.47 نقطة ليقفل عند 178.48 نقطة نتيجة لتفاؤل المستثمرين بأداء الشركات واصلاح قواعد الشفافية بالسوق. أما حجم التداول فقد ارتفع إلى 4.5 ملايين سهم بقيمة 11.5 مليون دولار. وواصل مؤشر الأسعار في سوق الدوحة ارتفاعه الكبير وحقق مكاسب قدرها 9% من قيمته ليقفل عند 63065.9 نقطة نتيجة مواصلة اعلان الأرباح الفصلية وارتفاع أسعار الأسهم الممتازة في السوق وشمل التحسن في السوق معظم القطاعات ولا سيما قطاعي البنوك والخدمات والصناعة مثل شركة العقارات القطرية وبنك قطر الوطني وبنك الدوحة وشركة الاتصالات القطرية.