قال منذر الزنايدي وزير السياحة والترفيه والصناعات التقليدية التونسية ان بلاده تقيم حاليا 15 منطقة سياحية جديدة ضمن خطة للتوسع في القطاع السياحي. واشار في لقاء خاص معه خلال زيارة قام بها الى دولة الامارات العربية مؤخرا. الى ان هذه المناطق الجديدة مفتوحة امام المستثمرين العرب والاجانب. وشدد في الوقت على أهمية الاستثمارات العربية في تونس، وخاصة الاستثمار في قطاع السياحة، وقال انه بفضل مثل هذه الاستثمارات سوف تتضاعف القدرة الاستيعابية السياحية لتونس خلال السنوات المقبلة لأكثر من الضعفين. وتصل الطاقة الاستيعابية لتونس حاليا 210 الاف سرير و4 ملايين زائر سنويا. وقال «تركز تونس حاليا على السياحة البحرية والصحراوية والثقافية والعلاج بمياه البحر في محاولة لجذب المزيد من السياح العرب والاجانب». وردا على سؤال حول الاستثمارات الخليجية في تونس قال الزنايدي «اكبر المستثمرين هم شركات حكومية وخاصة من السعودية والامارات والكويت واستثماراتهم هامة جدا في القطاع السياحي». وقال ان القوانين الجديدة مشجعة وتحمي الاستثمارات الاجنبية. واشار الى ان تونس تعتبر الدولة الاولى جنوب المتوسط من حيث الطاقة الاستيعابية السياحية اذ بلغت هذا العام 210 الاف سرير بالاضافة الي وجود 750 مركبا سياحيا للترفيه في المتوسط و10 ملاعب للغولف. وقال ان القطاع السياحي يركز حاليا على العلاج بمياة البحر مشيرا الى ان تونس هي الدولة الثانية في العالم التي نجحت في هذا النوع من العلاجات الطبيعية. وسئل عما اذا كانت المناطق السياحية الجديدة تهدد البيئة البحرية او الصحراوية قال اننا نحرص على التنمية المستدامة ونحافظ على البيئة كما ان المناطق الجديدة تحافظ على التنوع والثراء البيئي. واشار الى ان تونس استقبلت 5.4 ملايين سائح العام الماضي منهم مليون سائح من المانيا ومثله من كل من ايطاليا وليبيا وفرنسا، فيما يتوزع المليون و400 ألف على بقية دول العالم، ولا يتعدى نصيب دول الخليج من هذا العدد 40 ألف سائح فقط. وردا على سؤال حول معدل الدخل من القطاع السياحي في تونس قال ان السياحة تسهم بنسبة 7% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي، كما توفر 20% من دخل البلاد من العملات الصعبة وتوفر 350 الف فرصة عمل للتونسيين بالاضافة الى كونها تحقق قيمة كبرى للثقافة التونسية العريقة. وحول تاثير احداث سبتمبر على السياحة في تونس قال ان بلاده كانت من اقل الدول تاثرا بل كانت هناك زيادة في عدد الزوار الاجانب بنسبة 7% خلال الربع الاخير من العام الماضي مشيرا الى ان 70% من نسبة السياح في تونس هم اوروبيون. وقال ان تونس تستأثر بنسبة 2.5% من سياح منطقة البحر الابيض المتوسط، ويمكن للدول العربية ان تزيد هذه النسب كثيراً اذا استطاعت الاتفاق على مشروع سياحي ضخم يمكن من خلاله جذب سياح الى الدول وتوزيعهم عليها، من خلال عروض متميزة. وحول اسباب ضعف السياحة العربية في تونس قال «ان اهتمامنا بالسياحة العربية استراتيجي لادراكنا باهمية السياحة العربية ولمعرفتنا ايضا باهمية الاسواق الخليجية للسياحة وعلى العموم نحن متفائلون بحل مشكلات ضعف الرحلات الجوية بين الجانبين ونقص الترويج الكافي». واوضح ان العرب عليهم ان يكثفوا البرامج التسويقية ليعرف السواح ماذا يتوفر لدينا من امكانات سياحية كبيرة. وقال ان عدد السياح الخليجيين الى تونس بلغ في العام الماضي 40 الف سائح مشيرا الى ان بلاده مهتمة حاليا بتطوير السياحة البيئية التي تهم السائح الخليجي. وحول تنشيط السياحة العربية الى تونس قال الوزير ان هناك خطوط طيران من السعودية والامارات الى تونس بشكل غير مباشر، ولكننا نسعى الى تطوير هذه الخطوط، ومدير عام الخطوط الجوية التونسية يزور المنطقة لهذا الغرض، ويتم دراسة فتح خطوط طيران عبر بيروت، يتوقع ان يتم تسييرها قريبا بواقع رحلتين اسبوعيا. وأكد على ان نجاح السياحة العربية الى تونس مرهون بتسيير خطوط جوية وتكثيف حملات التسويق والترويج لزيارة تونس. وأشار الى ان تونس تمنح المستثمرين في قطاع السياحة مزايا كثيرة وتسهيلات لجذبها الى تونس، مشيراً الى ان الاقتصاد التونسي يحقق نمواً سنوياً بمعدل 6%، وان القيمة المضافة لمساهمة قطاع السياحة في الناتج الاجمالي يبلغ 7% ويصل الى 350 مليون دينار تونسي. ونفى ان يكون لحادث التفجير الذي استهدف عددا من السياح الالمان في جربة اية تاثيرات سلبية على السياحة في تونس وقال ان الحادث عرضي ولم يؤثر على امن او استقرار تونس بدليل ان السياح الالمان لم يلغوا حجوزاتهم على تونس. وقال ان تونس بلد مستقر ويحترم كافة الاديان ويحافظ على معتقدات البشر وماوقع كان عرضيا وليس مدبرا ضد اية ديانة.