سجل تقرير مصرفي تراجعاً في احجام التداول بسوق الاسهم المحلية بنسبة 29.9% خلال شهر ابريل الماضي حيث بلغت 298.1 مليون درهم مقابل 425 مليون درهم خلال شهر مارس الماضي. واوضح التقرير الذي اعدته دائرة البحوث والتطوير بمجموعة السوق المالي الداخلي ببنك ابوظبي الوطني حجم التداول في سوق دبي المالي بلغ خلال شهر ابريل الماضي 125 مليون درهم في حين بلغ حجم التداول في سوق ابوظبي للاوراق المالية 49.4 مليون درهم وبلغ حجم التداول في السوق الموازي (السوق غير الرسمي) 123.7 مليون درهم. واوضح التقرير انه بالنسبة للتوزيع النسبي للأسواق المالية في شهر ابريل الماضي فقد احتل سوق دبي المالي المرتبة الاولى بما نسبته 41.9% من اجمالي حجم التداول في حين جاء حجم التداول في سوق ابوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة بما نسبته 16.6% وجاء السوق غير الرسمي في المرتبة الثانية بنسبة 41.5% من الاجمالي. وارجع التقرير هذا الانخفاض في حجم التداول الى تعليق التداول على اسهم الشركات التي انعقدت جمعياتها العمومية السنوية خلال هذا الشهر، اضافة الى تراجع حجم التداول على اسهم شركة اعمار بعد تراجع حدة المضاربة على اسهمها حيث يشكل التداول الكلي على اسهمها نسبة مهمة من حجم التداول الكلي في السوق مشيراً الى انه من حيث الترتيب القطاعي فقد احتل قطاع الخدمات المرتبة الاولى يليه قطاع البنوك واخيراً قطاع التأمين حيث بلغت قيمة الاسهم المتداولة 189.5 و105.3 و3.3 ملايين درهم لكل قطاع على التوالي او ما نسبته 63.6% و35.3% و1.1% من حجم التداول الكلي لكل قطاع على التوالي. واوضح انه على مستوى الشركات المتداولة فقد احتلت شركة اعمار العقارية المرتبة الاولى من حيث حجم التداول بقيمة 83.2 مليون درهم تليها مؤسسة الامارات للاتصالات بحجم تداول 70.7 مليون درهم وجاء مصرف ابوظبي الاسلامي في المرتبة الثالثة بحجم تداول مقداره 19.4 مليون درهم، وقد شكلت احجام التداول لكل من اعمار ومؤسسة الامارات للاتصالات ومصرف ابوظبي الاسلامي كنسبة من حجم التداول الكلي ما مقداره 27.9% و23.7% و6.5% على التوالي. واوضح ان حجم التداول خلال الشهور الاربعة الاولى من الثلث الاول من العام الحالي شهد ارتفاعاً كبيراً بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي فقد ارتفعت احجام التداول الى 1.9 مليار درهم خلال الشهور الاربعة الماضية مقابل 532.9 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي اي ما نسبته 256.5% وقد بلغ حجم التداول في سوق دبي المالي 1.1 مليار درهم خلال الشهور الاربعة الاولى من العام الحالي مقارنة مع 292 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي اما حجم التداول في سوق ابوظبي فقد بلغت 320.4 مليون درهم مقارنة مع 89.9 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي واخيراً بلغ حجم التداول في السوق الموازي (السوق غير الرسمي) 473.6 مليون درهم مقارنة مع 151 مليوناً لنفس الفترة من العام الماضي. وذكر التقرير ان اسعار اسهم 33 شركة انخفضت خلال شهر ابريل في حين ارتفعت اسعار اسهم 9 شركات مع ثبات اسعار 9 شركات اخرى. وكان الانخفاض الاكبر في اسعار الاسهم من نصيب بنك دبي الوطني تلاها سهم شركة عمان والامارات القابضة ثم سهم بنك ام القيوين الوطني، وقد كانت نسبة الانخفاض 22.0% و20.0% و17.2% للشركات الثلاث على التوالي، اما الاسهم التي ارتفعت اسعارها فقد جاء في المرتبة الاولى سهم البنك التجاري الدولي يليه سهم بنك الشارقة الوطني ثم سهم بنك المشرق، وقد كان الارتفاع بنسبة 12.5% و6.7% و5.7% للشركات الثلاث على التوالي. واشار الى ان القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة (القيمة السوقية لـ 51 شركة نشيطة في سوق أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي والسوق الموازي) شهدت تراجعاً طفيفاً خلال شهر ابريل بحيث بلغت القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة في نهاية شهر ابريل 105.9 مليارات درهم مقارنة مع 109.1 مليارات درهم في نهاية شهر مارس اي بانخفاض مقداره 2.2 مليار درهم او ما نسبته 2.0%. من جهته اشار تقرير آخر لدائرة الابحاث والتطوير بمجموعة السوق المالي الداخلي ببنك ابوظبي الوطني حول الآثار المتوقعة لليورو على الاسواق المالية العربية اشار الى انه عندما تقرر ايجاد عملة موحدة لاوروبا عام 1989، راهن الكثيرون على عدم قدرة اوروبا على تحقيق هذا الهدف وهو عملة اوروبية موحدة، واستندوا في ذلك ربما الى التباين الاقتصادي بين اغلب الدول الاوروبية بالاضافة الى انها المرة الاولى التي تظهر فيها محاولات لانشاء عملة موحدة لعدد كبير من الدول وعندما وضعت المجموعة الاوروبية عدة مراحل للوصول الى العملة الموحدة جاءت المرحلة الاخيرة عام 1999 حيث انطلقت العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) على ان يتم الاستمرار بالتعامل مع العملات الاوروبية الاخرى الى بداية 2002 حيث تقرر سحب العملات الاوروبية من الاسواق والتعامل بالعملة الموحدة والتي استطاعت ان تحل حتى الآن بنجاح محل العملات الاوروبية الاخرى موضحاً ان لليورو اثاراً عديدة على الدول العربية تتراوح ما بين الآثار الاقتصادية وبدرجة الاقل الآثار السياسية ويأتي ضمن هذه الاثار الاقتصادية لليورو الآثار على الاسواق المالية العربية. ولمعرفة الآثار المترتبة على وجود اليورو وعلى الاسواق المالية العربية فإننا سندرس هذا الموضوع من خلال عدة جوانب. وذكر التقرير انه من النتائج التي ترتبت على انطلاقة اليورو ان اتيحت الفرصة للبنوك الاوروبية الناشئة للعمل على مستوى اوروبا كلها الامر الذي قد يدفع ـ وهذا ما حصل فعلاً ـ باتجاه الدمج بين البنوك الاوروبية ومن ثم تزداد حدة المنافسة بين هذه البنوك والمؤسسات المالية لتوسيع نطاق عملياتها على مستوى العالم، ومن ضمنها الوطن العربي. خاصة ان هذه البنوك والمؤسسات المالية الاوروبية ستجد من خلال اتفاقيات الشراكة الاوروبية العربية منفذاً هاماً تطل منه على الدول العربية وتسعى لتقديم خدماتها المالية المتميزة مشيراً الى ان زيادة المنافسة المتوقعة من جانب المؤسسات المالية الاوروبية يشكل خطراً على الدول العربية التي تعمل انظمتها المصرفية بصورة تقليدية غير متطورة الامر الذي يدفع باتجاه ضرورة تحديث القطاع المصرفي حتى يستطيع ان يقدم خدمات مالية متميزة تجاري تلك المقدمة من البنوك والمؤسسات الاوروبية. كذلك سوف تعمل عملية زيادة المنافسة في القطاع المالي الى خفض تكاليف التمويل في الدول العربية وتوسيع قاعدة المنتجات والخدمات المالية المتاحة. واضاف التقرير انه ترتب على اصدار عملة اليورو استفادة بعض الدول العربية من خلال التراجع في اسعار الفائدة على العملات الاوروبية والتي جاءت تحضيراً لقيام الاتحاد النقدي خلال الفترة من 1995-1998 بحيث تنخفض اسعار الفوائد الاوروبية لتقترب من مستويات الفائدة في المانيا والتي تراجعت بسبب انخفاض معدل التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي في اوروبا وقد ادى هذا التراجع والتقارب بين اسعار الفوائد الاوروبية الى تحقيق وفر كبير في تكاليف خدمة الديون المستحقة للدول الاوروبية فالديون الخارجية للدول العربية جزء مهم منها هو للمجموعة الاوروبية ومن ثم فإن تكاليف خدمتها سوف يرتبط ارتباطاً كبيراً بأسعار الفائدة على اليورو والتي يحددها البنك المركزي الاوروبي. وتوقع التقرير نتيجة لتوحيد العملة الاوروبية ان يحدث تقارب في اداء اسواق الاسهم في الاتحاد الاوروبي ليس بسبب آثار اعادة التقييم للعملات الاوروبية وانما ايضاً نتيجة للتقارب المتوقع في الاداء الاقتصادي لهذه الدول في ظل تطبيق سياسات نقدية واقتصادية موحدة فيما بينها مشيراً الى انه مع هذا التقارب في الاداء للاسواق المالية الاوروبية يتوقع ان يتحرك المستثمرون الى اسواق اخرى تدر عائداً اوفر وتسمح بتنويع المحافظ الاستثمارية، وسوف تكون الاسواق الناشئة من بين هذه الاسواق المستفيدة حيث ربما يتوجه المستثمرون الى الشرق الاوسط ودول شرق اوروبا وضمن هذا الاطار فإن الدول العربية التي انتهجت سياسات مالية واقتصادية رشيدة يمكن ان تستقطب جزءاً من الاستثمارات التي سيتم اعادة توزيعها كنتيجة لتقارب اداء اسواق المال الاوروبية. واضاف ان مزايا العملة الموحدة وزيادة وفورات وازالة الحواجز على التجارة الداخلية في اوروبا سوف يدفع باتجاه اختيار اوروبا مكاناً للاستثمار الى ان اعتبارات التكلفة سوف تؤدي الى تحول الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى مناطق خارج المنطقة العربية وشرق اوروبا مشيراً الى انه يتعين على الدول العربية للفوز بأكبر قدر ممكن من الاستثمارات الاجنبية المباشرة ان تعمد الى سلسلة من الاصلاحات المالية والهيكلية فموضوع تطوير آليات التعامل في اسواق المال سواء من حيث عمليات التداول والتسوية والتقاص والعمل على تعزيز موضوع الافصاح المالي للشركات المدرجة في الاسواق المالية للدول العربية بحيث يصبح امام المستثمر صورة واضحة لقيم هذه الشركات المدرجة في الاسواق المالية العربية كما يتعين على الدول العربية ان تعمد الى تعزيز نموها الاقتصادي بآليات تسمح باستمرار هذا النمو واحداث اصلاحات جذرية لتنعكس كلها في مجملها على اداء الاسواق المالية وتدفع باتجاه جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة.