قال مصدر مطلع أمس ان المملكة العربية السعودية تضغط على شركات النفط العالمية الكبرى للتوصل سريعا الى اتفاقات بشأن الشروط التجارية في مشروعها الضخم لفتح قطاع الغاز والا فان الشركات ستواجه احتمال فتح باب المنافسة من جديد على المشروع. وتريد السعودية من الشركات التي تتصدرها اكسون موبيل وشل استكمال الاتفاقات في غضون اشهر قليلة والا فانها ستضطر لخوض منافسة مفتوحة جديدة على المشروعات الضخمة التي تبلغ استثماراتها مليارات الدولارات. وقال المصدر «اذا لم تفض المفاوضات الى شيء خلال الشهرين المقبلين او نحو ذلك «وهذا امر وارد بدرجة كبيرة» فان هذه المشروعات ستطرح من جديد في منافسة مفتوحة دوليا. والشركات على علم تام بذلك». وتابع المصدر ان الاعضاء الاصليين في مجموعات الشركات التي رست عليها العطاءات سيسمح لها بالمشاركة من جديد لكن سيكون عليها مواجهة منافسة مع شركات نفط اخرى متخصصة في البتروكيماويات والمياه والكهرباء. ولم يرد رد فعل فوري من شركات النفط الكبرى التي جاهدت على مدى نحو ثلاث سنوات لضمان دور لها لدى فتح قطاع الغاز في المملكة في اكبر فرصة استثمارية تطرحها السعودية منذ السبعينيات. ووقعت السعودية مع ثماني شركات نفط كبرى اتفاقات تمهيدية قبل عام لثلاثة مشروعات كبرى للبنية الاساسية لتطوير حقول الغاز واقامة مصانع بتروكيماويات ومحطات كهرباء وتحلية مياه. لكن المفاوضات النهائية تعطلت بسبب خلاف على شروط مرتبطة بهوامش الربح مثل الضرائب واسعار بيع الكهرباء والمياه. ومر موعدان نهائيان حددا لاستكمال الاتفاق. وخلال المفاوضات كان الجانبان يؤكدان رغبتهما في نجاح مبادرة فتح قطاع الغاز. وقال المصدر ان الرياض مازالت عازمة على استكمال الاتفاقات. واضاف «الحكومة السعودية لا تريد بأي حال من الاحوال ان تفشل هذه المفاوضات بل على العكس. وهدف فريق التفاوض هو انجاحها وفي الوقت نفسه خدمة المصالح الوطنية الاقتصادية للسعودية». وقال جون براون الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي في الفترة الاخيرة ان الازمة الراهنة في الشرق الاوسط ادت الى تعطيل التوصل لاتفاق نهائي. لكن المصدر نفى ان تكون الرياض تخاذلت عن استكمال الاتفاق مع شركات النفط الكبرى في وقت تصاعدت التوترات السياسية بسبب الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. وقال «السياسة امر لا علاقة له بهذه المشروعات او بالمفاوضات. هدف السعودية اقتصادي خالص. السياسة لم ولن يكون لها دور في مبادرة الغاز هذه». وتابع المصدر «ايا كانت التطورات اقليميا او دوليا فانها لا تؤثر على المفاوضات بين الحكومة السعودية وشركات النفط الدولية». لكنه مضى يقول ان المملكة غير مستعدة للسماح لشركات النفط بحرية الدخول والاستثمار في احتياطيات الغاز رابع اكبر احتياطيات على مستوى العالم وفقا لشروط تعتبرها غير ملائمة. وقال ان هناك فجوة كبيرة بين توقعات الطرفين فيما يتعلق بهوامش الربح على امتداد فترة العقد. وفور توقيع الاتفاقات التحضيرية في يونيو الماضي قال لي ريموند الرئيس التنفيذي لشركة اكسون موبيل انه يتوقع ان تحقق المبادرة نسبة عائد على الاستثمار يبلغ نحو 15% أو أكثر. ويقول المحللون ان الحسابات السعودية شملت عائدا على الاستثمار في بعض القطاعات أعلى قليلا من 10% أو حتى اقل من 10% في بعض الحالات. وقال المصدر ان الشركات تتطلع لعائد مبالغ فيه لكن الرياض مستعدة للتوصل الى اتفاق عادل. وتابع «السعودية تريد استهداف عائد على الاستثمار يتناسب مع عائدات مشروعات اخرى مماثلة سواء اقليميا او دوليا وما تحققه الشركات نفسها في مناطق اخرى». ـ رويترز