خلال الفترة من 24 يونيو المقبل، ينظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة في أبوظبي مؤتمرا دوليا حول النفط والغاز في السياسة الدولية، تدور محاوره حول النفط والغاز في الوطن العربي خلال القرن الحادي والعشرين والنفط العربي ودوره الحالي في الصراع العربي الإسرائيلي، كما يتناول محددات أسعار النفط ومتغيراتها الاقليمية والدولية، وكذلك محور الطاقة المتجددة وتأثيراتها على الثروات النفطية والغازية في العالم. وصرحت آمنة المهيري رئيسة قسم الاعلام والشئون الفنية بمركز زايد ان الخبير الاستراتيجي والمحلل الاقتصادي مرشح الرئاسة الأميركية لندون لاروش سوف يشارك في فعاليات المؤتمر، وكذلك تشارك الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بوفد رسمي. وسيلقي معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بدولة الامارات العربية المتحدة كلمة افتتاحية في المؤتمر. كما يشارك في المؤتمر عصام الجلبي وزير النفط العراقي الأسبق والدكتور حسين عبدالله المستشار السابق في منظمة الأوبك ووكيل وزارة البترول المصرية السابق، ووفود رسمية من السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان، ومن دول عربية أخرى، وعدد من الباحثين المختصين العرب والعالميين. وقالت رئيسة قسم الاعلام ان اتصالات موازية جارية أيضا مع وزراء النفط الحاليين في كل من دول المملكة العربية السعودية والعراق والجزائر والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية الأمين العام لمنظمة الأوبك ورئيس شركة النفط الفنزويلية علي روديغيز. وأضافت: ان مؤتمر النفط والغاز سيكون فرصة لحضور السياسي الأمريكي الكبير والمرشح للرئاسات الأميركية السابقة والمقبلة لندون لاروش. مشيرة إلى ان اتصالات أجريت مع تلك الشخصية السياسية والاقتصادية العالمية بهدف حضورها أعمال مؤتمر النفط والغاز في السياسة الدولية. وقالت: ان دعوة المرشح الرئاسي الأميركي لندون لاروش تأتي تقديرا للمواقف الايجابية التي يبديها لاروش تجاه قضايا الأمة العربية وتجاه القضايا العادلة في مختلف أنحاء العالم عامة. وأشارت آمنة المهيري إلى ان اقدام مركز زايد على تنظيم هذا المؤتمر وفي هذه المرحلة الحساسة من التاريخ العربي الحديث، يأتي بعد أن كثرت الطروحات السياسية والأكاديمية والجماهيرية حول قدرة وقوة تأثير البترول العربي في التأثير على توجهات وخيارات السياسة الدولية. ويواصل المركز انه من الضروري أن تلتقي هذه الخبرات العربية المتعددة التجارب في قطاع الطاقة والمتنوعة الرؤى والتصورات لأجل ايضاح وتقديم الصورة الحقيقية أمام رجالات الاعلام والمهتمين والباحثين من العرب والجمهور العام وذلك من خلال هذا المؤتمر. ويشير المركز إلى ان مؤتمر الطاقة هو استكمال لسلسلة المؤتمرات السابقة التي سبق له وأن نظمها خلال السنتين الاخيرتين إيمانا منه بايجابية وأهمية فتح حوار شامل عن الواقع الحالي والتطلعات المستقبلية لأجل تطوير الأداء العربي في مختلف المجالات خاصة في ظل المرحلة الحالية الشديدة الحساسية في تحولاتها السياسية والاقتصادية عربيا وعالميا. ويؤكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان جميع مؤتمراته السابقة والتي ناقشت قضايا السلام العربي وأسلحة الدمار الشامل وحوار الحضارات ومستقبل أبحاث الهندسة الوراثية اضافة الى واقع ومستقبل الثروات المائية في الوطن العربي وأمن الشرق الأوسط في السياسات الدولية والذي كان آخر مؤتمرات المركز كل هذه القضايا، تعزز توجه المركز إلى طرح الواقع العربي على طاولة البحث من قبل جهات عربية مشهود لها بالقدرة الجيدة في قراءة الأحداث ورسم ملامح التحولات المستقبلية. وأشار المركز إلى ان حواره لا يريده أن يكون حوارا عربيا ـ عربيا، إنما يريد له وبالدرجة الأولى أن يكون حوارا عربيا مع جميع الأطراف المهتمة في العالم بالقضايا العربية والمستقبل خاصة وان الواقع العربي يتضاعف حضوره وحجمه الدولي من يوم لآخر. وبالعودة إلى مؤتمر النفط والغاز قالت آمنة المهيري ان تحولات كثيرة عرفتها السياسة النفطية في العالم خلال العقود الثلاث الأخيرة وبات من الضروري على الأمة العربية باعتبارها أحد مراكز النقل في صناعة السياسة النفطية العالمية الحالية والمقبلة أيضا ان تعيد البحث في الآليات والميكانيزمات التي يمكن اعتمادها لاعادة بناء رؤية نفطية عربية جديدة تأخذ في عين الاعتبار المتغير الدولي وتحرص على تعزيز المواقع والمصالح العربية في ظل هذه المتغيرات الجوهرية