أظهرت بيانات الجمارك الروسية امس الاول ان صادرات روسيا من النفط الخام ارتفعت بشدة في الربع الاول من عام 2002 رغم اتفاق مع منظمة اوبك لتقليص المعروض العالمي من النفط. كما اظهرت البيانات ان شركات النفط الروسية شحنت كميات أكبر بكثير من النفط عبر دول الكومنولث المستقلة متجاهلة شبكة نقل الانابيب الحكومية الخاصة بشركة ترانسنفت التي تحتكر نقل النفط الخام والتي فرضت القيود الانتاجية. ويقول محللون ان تلك الكميات الاضافية جرى تكريرها في دول تشمل اوكرانيا وروسيا البيضاء واعيد تصديرها في شكل بنزين ووقود الديزل الى الغرب. كما زادت الشركات النفطية التي حددت مستويات طموحة للنمو المستهدف لانتاجها للعام الحالي صادرات المنتجات النفطية لتعويض القيود المفروضة على صادرات النفط الخام. وقال فاليري نيستيروف من شركة ترويكا ديالوج للسمسرة «تتنافس الشركات النفطية بشراسة على التصدير لروسيا البيضاء واوكرانيا اللتين تتمتعان بطاقات تكرير فائضة. اظن ان الجانب الاكبر من المنتجات البترولية توجه بعد ذلك الى الغرب لان الاسواق المحلية اقل اغراء». وأظهرت بيانات الجمارك ارتفاع اجمالي الصادرات الروسية الى 3.49 ملايين برميل يوميا من 2.78 مليون برميل يوميا في الربع الاول من عام 2001. وقفزت كميات النفط التي شحنت الى دول الكومنولث المستقلة في الفترة من يناير الى مارس بمقدار 355 الف برميل يوميا الى 680 الف برميل يوميا مقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2001. وتشير ارقام الربع الاول الى ان صادرات النفط الروسية سجلت فيما يبدو اعلى مستوى لها على الاطلاق. وعلى نفس الصعيد قال ميخائيل كاسيانوف رئيس الوزراء الروسي امس الاول انه سيجتمع مع ممثلي شركات النفط الروسية اليوم لبحث امكانية تخلي روسيا رسميا عن اتفاقها مع منظمة أوبك على تقييد صادرات النفط بعد انتهاء أجله في اخر يونيو المقبل. ووافقت روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم على خفض صادراتها من النفط الخام بمقدار 150 الف برميل يوميا في الاشهر الستة الاولى من العام لمساعدة أوبك في دعم اسعار النفط لكنها استبعدت بالفعل من قبل تمديد العمل بقيود الانتاج. وقال كاسيانوف للصحفيين «تحدد اليوم لعقد الاجتماع. سندرس الاحصاءات ونبحث الوضع الحالي في السوق ثم نتخذ قرارا». رويترز