كشف أحدث تقرير أصدره البنك المركزي المصري ارتفاع العجز في ميزان المدفوعات خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 32.2% ليصل الى 358.2 مليون دولار مقابل 271 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأرجع التقرير الى تراجع فائض ميزان الخدمات بمعدل 50% نتيجة هبوط الايرادات السياحية بمعدل 43% لتصل الى 587 مليون دولار وانخفاض الليالي السياحية ومتوسط انفاق السائح. وعلى الجانب الآخر أشار الى وجود تحسن في عجز الميزان التجاري ليصل الى 2 مليار دولار بدلا من 6.2 مليارات دولار نتيجة لتراجع الواردات بمعدل 17.5% وزيادة الصادرات غير البترولية بمعدل 1.5% وارتفعت التحويلات الخاصة بمعدل 8.5% خلال هذه الفترة. وحققت المعاملات الرأسمالية والمالية زيادة في صافي التدفق للداخل لتبلغ 285 مليون دولار مقابل 71 مليون دولار وأسفر الاقتراض الداخلي عن زيادة الموارد المخصصة لاستخدامات الموازنة وذلك بسبب زيادة قروض صندوق النقد العربي وتسهيلات المشترين من الولايات المتحدة وحققت استثمارات محفظة الأوراق المالية في مصر صافي تدفق للداخل قدره 70 مليون دولار في حين بلغ صافي التدفق للخارج 6.5 ملايين دولار وتراجع صافي الاستثمارات المباشرة بنحو 88.5 مليون دولار. وأكد تقرير البنك المركزي ارتفاع الديون الخارجية الى 28.2 مليار دولار بما يعادل 130 مليار جنيه مصري ويعزي ذلك الى اصدار السندات الدولارية الحكومية اضافة الى ارتفاع أسعار صرف معظم العملات المقترض بها تجاه الدولار. أما بالنسبة لأعباء خدمة الدين الخارجي فقد ارتفعت بنحو 55 مليون دولار لتبلغ 906 ملايين دولار خلال الثلاثة شهور الأخيرة من العام أما الدين المحلي على الحكومة فقد ارتفع الى 204 مليارات جنيه بزيادة 8 مليارات جنيه خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية وارتفاع مديونية الهيئات الاقتصادية الى 45 مليار جنيه بزيادة 2.8 مليار جنيه أما مديونية الاستثمار القومي فقد بلغ 50.4 مليار جنيه بتراجع 4 مليارات جنيه. وأشار البنك الى ارتفاع الودائع بالعملة المحلية لدى البنوك المصرية الى حوالي 197 مليار جنيه بعد أن ارتفعت الودائع بالعملة الأجنبية بما يعادل 12 مليار جنيه والودائع بالعملة المحلية 10.4 مليارات جنيه. وأوضح تراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك الى حوالي 13.5 مليار دولار بسبب أزمة الدولار وضخ البنك المركزي نحو ملياري دولار في الأسواق في الستة أشهر الأخيرة. واقتصرت الزيادة في الائتمان الممنوح للقطاع الحكومي على 3.6 مليارات جنيه وهو ما ساعد على اتاحة أكبر قدر من القروض للقطاع الخاص تدعيما لدوره في دفع حركة النشاط الاقتصادي للخروج من دائرة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد المحلي حاليا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: