أنفقت أبوظبي اكبر الامارات السبع في دولة الامارات العربية المتحدة من حيث المساحة وعدد السكان والثروة النفطية نحو 38.5 مليار درهم «9.75 مليارات دولار» من خلال خطة لتطوير مشاريع البنية التحتية اللازمة للامارة حتى عام 2010. وقال متحدث باسم بلدية أبوظبي التي تتولى تنفيذ خطط التطوير الشامل للامارة ان الاجهزة المعنية في البلدية تعمل منذ الان لاعداد خطة جديدة تغطي عشر سنوات اخرى تبدأ من عام 2010 بعد ان تم تنفيذ نحو 70% من مشاريع الخطة التطويرية السابقة. ولم يوضح المسئول الذي كان يتحدث لرويترز قيمة المشاريع الجديدة مشيرا الى ان الخطة التي تتركز استثماراتها في قطاعات الكهرباء والماء والنقل والاسكان والزراعة والتجارة والتعليم والثقافة مازالت في مرحلة الاعداد الا انه اشار الى ان التكاليف تبلغ مليارات الدراهم. واشار الى ان الخطة التطويرية الشاملة السابقة رصدت 55 مليار درهم لمشاريع البنية الاساسية التي تم تنفيذ نحو 70% منها وانه يجري حاليا استكمال تنفيذ المشاريع التي مازالت قيد الانشاء. وتتضمن هذه المشاريع انشاء حديقة الشيخ خليفة في مدينة أبوظبي وتطوير المرحلة الثانية من كورنيش ابوظبي لبناء مزيد من المسحطات الخضراء والنوافير ومشروع مسجد الشيخ زايد الضخم الذي سيكون من أكبر المساجد في المنطقة. كذلك تتضمن اقامة اربعة جسور حديثة كمخارج لجزيرة أبوظبي شارفت على الانتهاء ليصبح عدد الجسور ستة ما يسهل الحركة المرورية من والى المدينة. وتبلغ مساحة امارة أبوظبي التي تضم مدينة العين وليوا والرويس وعددا من الجزر نحو 72 الف كيلومتر مربع وهو ما يشكل نحو 87% من مساحة دولة الامارات الاجمالية. وتحظى الامارة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.2 مليون نسمة من اصل اجمالي سكان الامارات البالغ نحو 2.4 مليون باهمية خاصة لاسواق الطاقة في العالم نظرا لانها تمتلك نحو 2ر92 مليار برميل من النفط اي نحو 10% من الاحتياطي النفطي العالمي المؤكد. وقال المتحدث باسم البلدية التي تبلغ ميزانيتها السنوية نحو 2.5 مليار درهم انه يتم استثمار عائدات النفط من اجل تحقيق التطور والنمو السريع للامارة حيث «اثمرت خطط التنمية التي يتم تنفيذها في الارتقاء بالزراعة والغابات والتشجير والاهتمام بعمليات التجميل والتنسيق لخلق بيئة خضراء ازدهرت في اطارها المناطق السكنية ونمت الحركة التجارية». واضاف «استثمرت الحكومة اموالا طائلة في ميادين البنية التحتية الاساسية لتوفير المرافق وتشييد الطرق في انحاء الامارة لتلبية احتياجات السكان والحركة الاقتصادية. كما تم توفير الخدمات التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية المناسبة لمتطلبات السكان الذين يزداد عددهم باطراد». ويعمل في الامارة بالاضافة الى المواطنين مئات الالاف من العمال الاجانب الذين يشكلون نحو 80% من عدد السكان ويزداد عددهم مع توسع النشاط الاقتصادي والصناعي والتجاري في الامارة. ويشير مسئولون الى ان هيكل التنمية الاقليمية الذي يتم تنفيذه وكذلك المخطط الجديد يركز على اعطاء المزيد من الدفع الى التطور الاجتماعي الاقتصادي المستمر الذي تشهده الامارة كما يسعى الى تحقيق تحسينات بارزة في مستوى المعيشة وظروف الحياة. وقال احد المهندسين لرويترز «تركز الخطط على الاستفادة المثلى من الميزات النسبية التي تتمتع بها الامارة والتي تتمثل في رؤوس الاموال والتكنولوجيا الحديثة من خلال توفير مرافق وتسهيلات افضل للمجالات الاجتماعية والثقافية». واضاف «تتجه الخطط ايضا الى دفع التنمية الريفية من خلال مواصلة تنمية الانشطة التي تعتمد على المصادر الطبيعية الرئيسية وكذلك عن طريق جذب الانشطة المتحررة الى المناطق الريفية مع تدعيم وتكثيف الترابطات والتشابكات الاقتصادية الاقليمية بين الامارة والامارات الاخرى». واشار الى ان الاستراتيجية تقترح توجيه الجانب الاكبر من جهود التطوير والتنمية الى مجموعة مختارة من التجمعات السكانية الرئيسية الواقعة في المناطق الريفية بالاضافة الى مدينتي ابوظبي والعين. وقال ان الخطة حددت المناطق ذات المناظر الجميلة وتلك التي تتميز ببيئة حساسة وكذلك المحميات الطبيعية التي سوف تخضع لرقابة وعناية خاصة عند القيام بعمليات التطوير والتنمية وذلك لضمان حماية البيئة الطبيعية. ولاحظ المسئول ان الحاجة الملحة لتوفير المياه والطاقة ستستوجب انشاء محطات جديدة للطاقة في الامارة وكذلك منشآت لتحلية المياه بالاضافة الى زيادة طاقة محطات الصرف الصحي لتتماشى مع المستويات المتزايدة في استهلاك المياه. وقال ان المخطط التطويري يؤكد الحاجة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية وخاصة قطاعات الاسكان والخدمات التجارية والتعليمية والسياحية. رويترز
