اوضح تقرير أعده مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان العديد من رجال الاعمال والمستثمرين يرشحون امارة دبي لان تكون لها الحصة الكبرى من الأموال العربية المهاجرة التي قد تعود الى الوطن العربي في اعقاب التضييق على الاستثمارات العربية في الدول الغربية والمخاوف من تجميد أرصدة بدعوى مساندة أصحابها للأرهاب. وذكر التقرير ان رجال الاعمال والمستثمرين يدللون على ذلك بأن دبي بدأت منذ سنوات فتح مجال الاستثمار في مشاريع جديدة ربما تماثل المشاريع التي تستثمر فيها الأموال المهاجرة في الخارج حيث بدأت الحكومة تهتم بقطاع تكنولوجيا المعلومات والانترنت وانشأت منطقة تجارة حرة لتقنية المعلومات اجتذبت رؤوس أموال اجنبية هائلة كما فتحت المجال واسعا امام الخليجيين لتملك العقارات والاستثمار بالاضافة الى امكانية تملك الاجانب لنسبة 20% من أسهم عدد من الشركات الاماراتية اضافة الى حرية نقل وتحويل ارباح المستثمرين دون قيود وحرية الدخول والخروج بالاموال وان كانت التعديلات الاخيرة التي جاءت عقب أحداث 11 سبتمبر تلزم كل من يدخل البلاد بأكثر من 40 ألف درهم بالافصاح عن مصدرها ومجالات الاستثمار التي يرغب الدخول فيها. وذكر التقرير ان دول الخليج تبدو أكثر من غيرها ملائمة لجذب جزء من الاموال المهاجرة على اعتبار ان الجزء الأكبر من هذه الاموال هو أموال خليجية ويمكن ان تعود لأوطانها دون غيرها من الدول، كما ان هذه الدول قد اتخذت في قمة مسقط خطوات عملية باعتماد الاتحاد الجمركي بدءاً من عام 2003 الذي يشكل خطوة مهمة نحو السوق الخليجية المشتركة الأمر الذي ربما يدفع أصحاب الاموال الخليجية والذين كانوا يشكون في السابق من محدودية السوق الى العودة في ظل المعطيات الايجابية الجديدة. ويرى التقرير ان استفادة السعودية من عودة الاموال المهاجرة سيكون مرهونا بكسر قيود التأشيرات والقيود التي تفرضها السعودية على الاستثمار في مجالات عديدة في حين يمكن ان تستفيد قطر كثيراً من عودة الاموال المهاجرة اذا ما فتحت مجال الاستثمار في الغاز امام القطاع الخاص خصوصا وان قطر تمتلك احتياطيات هائلة من الغاز تمكنها من جذب استثمارات كبيرة. ويرى التقرير ان السودان يشكل مناخاً جاذباً للاستثمار وهناك امكانات لجذب الاموال المهاجرة، كما ان ماليزيا ستكون من أبرز الأسواق الاسيوية جذباً للأموال العربية التي ترغب في التحول من أمريكا وأوروبا بحثا عن مكان آمن، ويدعم هذا التوجه ان الاقتصاد الماليزي بدأ في العامين الماضيين في التعافي من الازمة التي تعرضت لها الاقتصادات الآسيوية عام 1998 علاوة على الرابطة الدينية التي تربط أصحاب الاستثمارات بماليزيا والمكانة الاقتصادية التي تتمتع بها ماليزيا في الاقتصاد العالمي. وحسب التقرير ليست هناك أرقام أو احصائيات دقيقة حول الاموال العربية المهاجرة حيث يقدرها العديد من المصرفيين بأنها تتراوح بين 400 الى 800 مليار دولار بل هناك من يقدرها بحوالي تريليون دولار لكن أحدث تقرير صدر مؤخراً عن شركة «ميريل لينش» و«كاب جيمني ارنست انديونج» يقول ان عدد أصحاب الثروات العرب بنهاية عام 2000 بلغ 220 ألف شخص إلا ان التقديرات الخاصة بحجم ثروتهم تتفاوت بين تريليون دولار حسب تقرير «ميريل لينش» و3 تريليونات دولار حسب تقديرات اخرى. وحسب التقرير ايضا فان مجموع الثروات العربية سوف ينمو بواقع 54% خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل الى 200 مليار دولار بنهاية عام 2005 ويعتقد عدد من المسئولين المصرفيين في البنوك الخليجية ان القيمة الحقيقية لمجموع الاموال العربية المهاجرة قد يصل الى 2500 مليار دولار وهناك من يقدرها بحوالي 800 مليار دولار منها 600 مليار للسعوديين وحدهم. ويرى التقرير ان الدول العربية مطالبة الان بالبحث عن الأسباب التي دفعت الاموال العربية للهجرة طوال السنوات الماضية وان تعمل على حلها على وجه السرعة لجذب هذه الاموال التي بدأ جزء منها بالعودة بالفعل ومن الممكن ان تعود هذه الاموال بعد عام أو عامين للدول التي قدمت منها اذا ما تحسن الوضع الاقتصادي وانتهت أسباب أحداث سبتمبر في ضوء عدم تحسن المناخ الاستثماري في الدول العربية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: