فى مؤشر ايجابى على تحسن الاوضاع الاقتصادية باليابان زادت ارباح شركات السيارات اليابانية فى العام المالى المنتهى فى مارس الماضى نتيجة لانخفاض تكاليف الانتاج وضعف قيمة الين امام الدولار الاميركى وارتفاع معدلات الطلب على السيارات اليابانية بالولايات المتحدة وعدد من الاسواق الاوروبية. وتشير الاحصائيات الى ان الارباح الصافية لشركة تويوتا اليابانية زادت بنحو 31% فى العام المالى المنتهى فى مارس الماضى حيث بلغ اجمالى الارباح 615.8 مليار ين «حوالى 5.28 مليارات دولار» بينما بلغت مبيعاتها فى الاسواق العالمية 5.78 ملايين سيارة فى العام المنتهى فى مارس الماضى مقابل 5.53 ملايين سيارة فى العام المالى المنتهى فى مارس 2001. وبلغ اجمالى قيمة مبيعات شركة تويوتا باليابان 5.8 تريليونات ين مقابل 5.8 تريليونات ين فى أميركا الشمالية و1.6 تريليون ين فى أوروبا فى العام المالى المنتهى فى مارس الماضى. وساهمت الاجراءات التى اتخذتها شركات السيارات العام الماضى فى أعقاب تراجع مبيعاتها بالاسواق الخارجية ولاسيما بالولايات المتحدة على زيادة ارباحها علاوة على تخفيض تكاليف الانتاج كنتيجة مباشرة لاستمرار ضعف قيمة الين أمام الدولار الاميركى والتخلص من الاف العمال. وساعد زيادة معدلات الطلب على السيارات وارتفاع معدلات الانفاق الاستهلاكى بالاسواق الاميركية الى زيادة مبيعات شركة تويوتا وتحقيقها ارباحا تتعدى ارباح منافستها جنرال موتورز الاميركية بنحو ثمانية أضعاف. وقال ريوجى اراكى نائب الرئيس التنفيذى لشركة تويوتا اليابانية ان الشركة حققت نتائج باهرة بما يتعلق بزيادة الارباح والمبيعات داخل اليابان وخارجها مشيرا الى ان ثلث الارباح «410 مليارات ين» جاء نتيجة استمرار ضعف قيمة الين وهو ما ادى الى تخفيض تكاليف الانتاج. واضاف اراكى ان مبيعات السيارت الفاخرة التى تنتجها تويوتا مثل ليكزاس ارتفعت للاسواق الخارجية نتيجة ضعف الين وارتفاع معدلات الطلب والانفاق الاستهلاكى بالولايات المتحدة مشيرا الى ان مبيعات الشركة زادت بنحو 12%. ورغم ارتفاع مبيعات شركة تويوتا بالاسواق الخارجية فقد شهدت مبيعاتها تراجعا فى السوق اليابانى بنحو 38% فى العام المالى المنتهى فى مارس الماضى ومقارنة بنحو 39% فى العام المالى المنتهى فى مارس 2001. وأضطرت شركة تويوتا الى بيع نصيبها فى شركة هوندا نتيجة تراجع مبيعاتها بالسوق اليابانى. وتتوقع شركة تويوتا زيادة مبيعاتها بالاسواق الخارجية بنحو 3.5% حيث يرى المسئولون بالشركة ان عدد السيارات المتوقع بيعها حتى العام المالى المنتهى فى مارس 2003 حوالى 5.98 ملايين سيارة متضمنة موديلات مثل تويوتا ولكزس وسيارات اخرى تنتجها شركات تابعة لها مثل دايهاتسو موتورز وهينو موتورز. ورغم الارباح الكبيرة التى حققتها شركة تويوتا فأن ادائها لم يكن متميزا مقارنة بمنافسيها بسبب المخاوف من قيام البنوك اليابانية ببيع اسهمها فى الشركة لتعويض خسائرها الناجمة عن القروض المعدومة. ومن ناحية اخرى أعلن مسئولون بشركة تويوتا ان الشركة سوف تطلب من المساهمين الموافقة على اعادة شراء اسهمها التى طرحتها للبيع بنحو 600 مليار ين فى محاولة لتعزيز مكانة الشركة مشيرين الى ان الشركة سوف تقوم بتوريد 15 الف موتور ديزل لشركة بايرتش موتورن فيرك اى جى الالمانية لصناعة السيارات كما ستقوم بتصنيع محركات الديزل لصالح شركات المانية فى مصانعها باليابان. ومن ناحية اخرى ارتفعت ارباح شركتى هوندا موتورز ونيسان موتورز بنحو 8.7% و7.9% على التوالى. واشارت تقارير الى ان الارباح الصافية لشركة متسوبيشى بلغت 11.26 مليار ين فى العام المالى المنتهى فى 31 مارس الماضى مقابل 278.14 مليار ين فى العام المالى المنتهى فى 31 مارس 2001. وقالت مصادر شركة متسوبيشى ان ارتفاع معدلات الطلب داخل الولايات المتحدة ادى الى زيادة مبيعاتها وارباحها والتغلب على انخفاض مبيعاتها بالسوق اليابانى. وقال رولف اكرودت مدير التشغيل بشركة متسوبيشى ان الشركة نجحت فى تخفيض تكاليف الانتاج بنحو 20% خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن جهة اخرى ساعد معدلات الانفاق الاستهلاكى بالولايات المتحدة على زيادة مبيعات شركة دايملر كرايزلر بنحو 3% فى ابريل الماضى حيث بلغ عدد السيارات المباعة 101.400 سيارة. أ.ش.أ