اعلنت الكويت ان المحادثات مع شركة الزيت العربية اليابانية المحدودة بشان دورها في انتاج النفط بالمنطقة المحايدة بعد انقضاء العمل بامتياز مدته 40 عاما في يناير المقبل تمضي قدما فيما لم يجر بعد البت في اتفاق نهائي بشأن قرض ميسر. وقال الشيخ احمد الفهد الصباح القائم باعمال وزير النفط الكويتي لرويترز ان الجانب الكويتي يعتزم الحصول على قرض ميسر قيمته 1.1 مليار دولار من اليابان لتمويل عملياته النفطية في تلك المنطقة الا ان المحادثات تتركز حاليا على تسهيل ائتماني تتراوح قيمته بين 500 مليون الى 750 مليون دولار. وقال الشيخ احمد انه لا توجد مشكلات خطيرة وان المحادثات تمضي في طريقها مضيفا انه لا توجد خلافات وان المفاوضات تمضي قدما. وكان الشيخ احمد قال في وقت سابق ان الجانبين قد ينتهيان من تفاصيل الاتفاق هذا الشهر بعد عدة تأجيلات. وينتهي الامتياز الممنوح لشركة الزيت العربية في المنطقة الحدودية التي تتقاسم الكويت انتاجها النفطي مع السعودية بالتساوي في العام المقبل وقال الجانب الكويتي انه قد لا يجدد الامتياز بسبب قيود دستورية. ويحظر الدستور الكويتي الصادر في عام 1962 المشاركة في الانتاج والملكية الاجنبية لموارد البلاد الطبيعية مثل النفط. الا ان الجانبين يجريان الان محادثات من اجل التوصل الى اتفاق خدمات فنية على ان تتسلم شركة حكومية كويتية جديدة العمليات في المنطقة من شركة الزيت العربية التي خسرت في عام 2000 امتيازها في الجزء السعودي من تلك المنطقة بسبب خلافات حول تجديد شروط الامتياز. وكانت المنطقة المحايدة تشكل ابرز مصالح اليابان الخارجية في قطاع المنبع النفطي «التنقيب والاستخراج». وتشمل الصفقة الكلية للشركة مع الكويت الان اتفاق توريد طويل الاجل تقوم الكويت في اطاره ببيع ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من انتاج المنطقة المحايدة لليابان وبالاسعار السائدة في السوق. ويقول مسئولون ان انتاج المنطقة المحايدة يبلغ حوالي 300 الف برميل يوميا الا ان العمل جار للوصول بالطاقة الانتاجية الى 430 الف برميل يوميا بحلول عام 2005 مع مساهمة فنية من شركة الزيت العربية بعد انتهاء امتيازها. وفي اطار الاتفاق الجديد ستقوم شركة الزيت العربية اليابانية بمنح قروض ميسرة لتمويل بعض العمليات بالمنطقة المحايدة وبأسعار فائدة اقراض تقل عن المستويات السائدة في الاسواق العالمية. كما يقضي الاتفاق بان تنقل شركة الزيت العربية التكنولوجيا والخبرة الفنية في اطار اتفاق فني مدته خمس سنوات. وسيساعد القرض الياباني الشركة الكويتية الخليجية للنفط على القيام بالعمليات في المنطقة بعد ان تتسلمها من شركة الزيت العربية. ويبلغ حجم رأسمال الشركة الجديدة التي انشأتها شركة نفط الكويت المملوكة للحكومة حوالي 350 مليون دولار. ويتناول الاتفاق الجديد نقل عمليات المنطقة المحايدة الى تلك الشركة الجديدة وانتهاء العمل بالامتياز واتفاق القروض واتفاق شراء النفط واتفاق الخدمات الفنية. وتمتلك الرياض والكويت حصة قدرها 10.94% لكل منهما في اسهم شركة الزيت العربية. وتستحوذ الكويت التي تبلغ حصتها في منظمة اوبك 1.741 مليون برميل يوميا وطاقتها الانتاجية حوالي 2.5 مليون برميل يوميا على حوالي 10% من احتياطيات النفط العالمية. ـ رويترز