قال الدكتور سعد الله آغه القلعة وزير السياحة السوري ان بلاده تستعد لاطلاق «مهرجان الحرير» في سبتمبر المقبل ويستمر لمدة عام كامل لاحياء طريق الحرير التاريخي الذي كان يمر عبر تدمر السورية. واوضح ان هدف هذا المهرجان الذي يقام للمرة الاولي وتشارك فيه فرق فنية وتراثية من سوريا ومختلف دول العالم هو ترويج سوريا كحضارة وتاريخ وتراث وعادات وتقاليد وفنون في الغرب في محاولة لازالة التشويه الذي لحق بسوريا في الاعلام الغربي المنحاز الى اسرائيل طيلة الفترة الماضية. وقال ان سوريا هي بلد التسامح الديني منذ الازل وهي بلد الفن العريق والقلاع والحصون والتحف والصناعات التقليدية لمختلف الحضارات الانسانية غير ان الغرب كون نظرة ظالمة عنها ونحن من واجبنا ان نعمل على تصحيح تلك الصورة. وحول خطة المهرجان والتحضيرات له قال محمد عبد الكريم الجوهري مستشار وزير السياحة السوري ومدير عام هيئة التدريب السياحي والفندقي ان فقرات المهرجان سوف تمزج مابين حضارات مختلفة عاشت على امتداد طريق الحرير التاريخي ولذلك فان هناك فرقا فنية وموسيقية من مختلف دول العالم سوف تشارك في المهرجان ضمن خطة التفاعل الحضاري بين مختلف الثقافات. وتوقع ان تسهم الخطة في تعزيز التفاهم والتبادل الثقافي والتآخي بين الدول المشتركة في طريق الحرير من الصين حتى تركيا. وقال الجوهري خلال زيارة عمل الى دولة الامارات ان هذا المهرجان سوف يمتد الى سنة كاملة وسوف تعرض فعالياته في مختلف المدن السورية التاريخية مثل حلب واللاذقية وتدمر، واشار الى ان الهدف هو تصحيح الصورة السورية لدى الغرب. وردا على سؤال حول تاثيرات احداث 11 سبتمبر على السياحة في سوريا قال الجوهري لقد خدمت تلك الاحداث السياحة السورية فقد ارتفع عدد السياح العرب بنسبة 35% منذ مطلع العام الحالي ونتوقع زيادة اكبر خلال الصيف لان الكثير من العائلات العربية لم تعد تفكر في قضاء عطلاتها في الولايات المتحدة او اوروبا بعد كل الذي حصل في الصيف الماضي وتجد في سوريا مكانا ملائما لها. وحول ما إذا كانت سوريا تعتزم تقديم تسهيلات جديدة لاجتذاب السياح العرب هذا العام، قال ان التسهيلات كبيرة فمن حق أي مواطن عربي دخول سوريا والاقامة فيها بدون تأشيرة مسبقة باستثناء الفلسطينيين الذين يحتاجون الى اذونات دعوة مسبقة من دمشق ولكن المجموعات السياحية القادمة من دول الخليج لها تسهيلات اخرى وشار الى ان سوريا تعول كثيرا على السياحة العربية قائلا «لقد بلغ عدد الزوار العرب الى سوريا في العام الماضي 2.5 مليون شخص من اجمالي عدد الزوار البالغ 3.4 ملايين». وقال ان السياحة تشكل نسبة 5% من اجمالي الدخل القومي للبلاد وتوفر الاف الوظائف للسوريين، واشار الى ان اللبنانيين هم الفئة الاكثر انفاقا على السياحة في سوريا. وحول مشروعات الدولة للتوسع في الاستثمار السياحي واطلاق يد القطاع الخاص قال الجوهري ان هناك خطة جديدة للاستثمار السياحي وتعتمد على اقامة العديد من المشروعات السياحية واعادة هيكلية المشروعات السياحية القائمة حاليا وتحديث بنية السياحة ضمن الخطة العامة للدولة. ومضى يقول «لقد فتحنا الباب امام الاستثمار السياحي الاجنبي غير اننا بحاجة الى تحديث القوانين والانظمة السياحية الحالية مثل الاعفاءات الجمركية والتسهيلات تلك من ابرز المزايا لجذب الاستثمار الاجنبي». وتابع «ان وجود قانون واحد لكل المناطق السياحية في سوريا لايكفي ولايخدم الخطة الجديدة ولابد من استحداث قوانين جديدة تتلاءم مع التوجهات الجديدة للاستثمار السياحي في العالم». وعن تأثير استمرار الصراع في الشرق الاوسط وعدم التوصل الى حل سلمي بين سوريا واسرائيل على قطاع السياحة اعترف الجوهري صراحة «ان عدم وجود حل شامل يؤدي الى هروب الاستثمارات الاجنبية وتراجع رأس المال الاجنبي في كل القطاعات وليس في السياحة فقط». واضاف «في سوريا 1600 موقع أثري تنتمي الى 33 حضارة انسانية وتاريخ عريق وطبيعة رائعة ومناخ معتدل طوال العام لكن كل هذا لايكفي اذا لم يتم التوصل الى حل شامل ودائم للصراع». وقال ان الطاقة السياحية لسوريا حاليا تصل الى 35 الف سرير فقط موزعة على 473 فندقا وعدد من الشقق الفندقية من مختلف الدرجات، واشار الى انه لابد من التوسع في البناء الفندقي واقامة المنتجعات على السواحل السورية المعروفة. وحول اسباب رفض الدولة منح القطاع الخاص السوري الفرص للعمل في الاسثتمار السياحي قال ان الدولة وافقت على اقامة غرفة للسياحة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، كما ان المشروعات السياحية المملوكة للدولة تدر ارباحا ممتازة فلماذا يتم بيعها تحت اسم الخصخصة؟ استثمارات عربية وخليجية وحول اخر المشروعات الاستثمارية العربي في قطاع السياحة بسوريا قال ان شركة بن لادن السعودية تقوم حاليا بتنفيذ مشروع سياحي ضخم على الساحل السوري في اللاذقية وسيكون اضخم منتجع سياحي تابع للقطاع الخاص في تلك المنطقة هذا بالاضافة الى وجود مشروعات اخرى قيد الانشاء للشركة العربية للفنادق بالتعاون مع مستثمرين خليجيين وعرب. ومن بين الاستثمارات الخليجية مشروع سياحي تنفذه حاليا شركة قطرية في دمشق وقال ان مجموعة الفطيم الاماراتية تقدمت بطلب لاقامة مشروعات سياحية في سوريا. وحول اسباب تراجع الشركات الكويتية عن مشروع شركة هولدينغ «فندق فور سيزونز» السياحية في دمشق قال بعد تراجع المستثمرين الكويتيين تقدم الامير الوليد بن طلال واشترى المشروع الضخم بعد الاتفاق علي منح الحكومة السورية حصة شراكة بنسبة 35%. الا انه رفض الكشف عن قيمة الصفقة