توقع معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان يحقق القطاع المصرفي بالدولة نتائج جيدة خلال العام الحالي مشيراً الى ان عام 2002 ، سيكون أصعب من عام 2001 بالنسبة لأنشطة المصارف العاملة بالدولة نظراً لانخفاض أسعار الفائدة مما قلل من قدرة المصارف على استغلال الفوائض التي لديها بما يعطيها مردوداً أكبر. وقال معاليه في تصريحات صحفية أمس على هامش اجتماع مسئولي الجمارك بالدولة مع الخبراء الاجانب المشاركين في المؤتمر الدولي بشأن نظام الحوالة الذي سينطلق اليوم بفندق الشاطيء بأبوظبي على مدى يومين ان المصارف تمكنت من تعويض الانخفاض في الدخل نتيجة انخفاض أسعار الفائدة بالتركيز على الاستفادة بصورة أكبر من هوامش الاقراض مما أحدث توازناً في انشطة المصارف وساهم في جعل ادائها جيداً خلال الفترة المنقضية من العام الحالي وان كان ليس «ممتازاً». وأضاف معاليه انه من جهة اخرى ساهم الانخفاض المتكرر لأسعار الفائدة على الودائع خلال العام الماضي في انعاش أسواق رأس المال بالدولة بصورة كبيرة بدأت تظهر حالياً بصورة ملحوظة بعد مرور ما يزيد على ستة أشهر على هذه الانخفاضات. وأوضح معالي سلطان بن ناصر السويدي ان الاجتماع الذي عقد أمس استهدف تحقيق أكبر قدر من الفائدة للعاملين بقطاع الجمارك بالدولة والجهات ذات الصلة بالقطاع مثل وزارة الاقتصاد والتجارة وغيرها من جهات ذات العلاقة حيث تم الاجتماع بين ممثلي ادارات الجمارك بالدولة وممثلي الجهات ذات العلاقة مع خبراء من ادارات الجمارك بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وتم خلال هذا اللقاء استعراض انظمة التصاريح الجمركية وإمكانية تعرضها لمخالفات. وأضاف معاليه انه تم خلال الاجتماع عرض أفلام مصورة من خلال أجهزة الكمبيوتر للعديد من الحالات الفعلية التي تم ضبطها لمخالفات للتصاريح الجمركية مما أفاد المشاركين من دولة الامارات بصورة كبيرة والذين تعرفوا على الطرق المتنوعة التي يستخدمها المهربون أو الذين يسعون لتهريب الأموال غير القانونية لاخفاء هذه الأموال المراد ادخالها أو إخراجها من أي دولة بالعالم. وقال انه تم كذلك مناقشة الضوابط الممكنة والقواعد التي يمكن عن طريقها ضبط أية محاولات لاخفاء أموال في المنافذ الجمركية بهدف تهريبها دخلولاً أو خروجاً وتقديمها للقضاء ومصادرتها وكذلك توعية المسافرين بضرورة التصريح عن أية مبالغ تفوق الحد الأقصى المصرح به مشيراً الى ان هذا الحد الأقصى بالنسبة للامارات تم تقريره بموجب النظام الخاص بالافصاح عن الاموال عند ادخالها للدولة بصحبة مسافرين أو مع الشحنات والطرود حيث يقضي النظام باستيفاء أحد نموذجين للافصاح عند ادخال مبالغ نقدية للدولة فيتم تعبئة النموذج الأول من قبل المسافرين القادمين للدولة بعد سؤالهم بعد تجاوزهم لقاعة وصول الحقائب عن حجم الأموال النقدية التي بحوزتهم فاذا كانت تتجاوز 40 ألف درهم أو ما يعادلها يتم تعبئة بيانات النموذج سواء للمبالغ النقدية أو شيكات المسافرين التي تتجاوز هذه القيمة لمن تتجاوز أعمارهم 18 سنة حيث يتم تدوين الاسم بالكامل للمسافر وتاريخ الدخول ورقم جواز السفر والجنسية والجهة القادم منها ورقم الرحلة والمبلغ الذي بحوزة المسافر بالدرهم وتفاصيل العملات الاخرى ان وجدت والغرض من ادخالها سواء للاستثمار أو التعليم أو للعلاج أو للسياحة أو لشراء بضائع أو لأغراض اخرى تذكر والعنوان في دولة الامارات والعنوان في بلد الاقامة. وأكد معاليه ان هذه الاجراءات لاتعني منع دخول الأموال للدول ولكن فقط الافصاح عن الاموال اذا زادت عن الحد الأقصى المعلن وذلك بغرض معرفة الجهات والاشخاص الذين يقومون بادخال أموال بأحجام كبيرة للدولة لتكون هناك سجلات خاصة بهم للرجوع اليها عند الحاجة لذلك وإمكان تتبعهم مشيراً الى ان دولة الامارات لديها أحدث الانظمة والمعدات التكنولوجية بالعالم الكفيلة باكتشاف الاموال النقدية التي قد تكون بالحقائب ولايتم الافصاح عنها. وأشار معاليه الى ان أحد الخبراء الأميركيين أوضح خلال الاجتماع أمس انه لامانع من ادخال أو إخراج أي مبلغ للولايات المتحدة الأميركية مثلاً حتى لو كان مليون دولار ولكن المطلوب فقط هو الافصاح عن هذا المبلغ اذا تجاوز الحد الأقصى المسموح بعدم التصريح به. وقد دعا معالي محافظ مصرف الامارات المركزي المجتمع المالي الدولي ان يقدم الحلول العملية للتحديات التي تواجه نظام الحوالة للمعاملات المالية الخارجية. وقال ان المؤتمر الدولي بشأن الحوالة الذي يستمر لمدة يومين والذي يحضره أكثر من 300 مشارك من السلطات الرقابية ووكالات تنفيذ القانون والمؤسسات الدولية والبنوك والصرافات يتيح لنا الفرصة لتبديد بعض الشكوك التي نشأت، خصوصاً في الغرب، حول كيفية عمل نظام الحوالة في هذه المنطقة، وان معظم الناس الذين يستعملون نظام الحوالة لتحويل الأموال الى بلدانهم انما يفعلون ذلك لانه أسرع وأرخص تكلفة من الانظمة التقليدية، وفي عدة حالات فان مرسلي ومتسلمي الاموال ليس لديهم حسابات مصرفية. وقد حث معاليه اعضاء الوفود التي تحضر المؤتمر لتقديم الحلول العملية لهذه المشكلة»، وأضاف: اننا بحاجة للتأكد من انه يمكن استعمال نظام الحوالة من قبل اولئك الذين لديهم الأسباب المبررة للقيام بذلك، وان أولئك الذين يرغبون باساءة استعمال النظام للقيام بمعاملات غير شرعية يمكن التعرف عليهم وايقافهم من قبل السلطات المعنية مشيراً الى ان حضور العديد من الضيوف المتميزين في هذا المؤتمر يبين الاهمية التي يعلقها اولئك في القطاعين العام والخاص من المهتمين او المسئولين عن تنظيم المعاملات المالية الدولية على تقديم الحلول العملية. واوضح ان انعقاد هذا المؤتمر سوف يتضمن سلسلة من المحاضرات من قبل ممثلين من المصرف المركزي والمنظمات الدولية والبنوك المحلية والصرافات وخبراء المعادن الثمينة ومسئولي تنفيذ القانون ومسئولي الجمارك والجهات الرقابية. وذكر ان المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة نظراً للبلبلة الكبيرة التي أثيرت حول خطورة الحوالة وحول حجم سوق الحوالة واستخداماتها غير القانونية مشيراً الى ان المؤتمر سيركز على بحث طرق بجعل نظام الحوالة نظاماً آمناً ومنع استخدامه في تهريب الأموال غير القانونية سواء في محاولات غسيل الاموال أو بغرض تمويل الارهاب موضحاً انه سيشارك في المؤتمر كافة الأطراف أصحاب العلاقة بموضوع الحوالة سواء من العاملين في مجال الصرافة أو البنوك أو الجهات أو اجهزة الشرطة والأمن أو رجال الاعمال ليعرضوا المشاكل التي تواجههم والحلول المقترحة في هذا المجال. واوضح معاليه ان المؤتمر سيعقد بمشاركة 58 دولة تشمل ممثلين من كافة دول مجلس التعاون والعديد من الدول العربية الاخرى وحوالي 12 دولة افريقية و22 دولة آسيوية. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: