قال تقرير اقتصادى فلسطينى ان الاقتصاد الفلسطينى وصل الى حافة الانهيار بسبب السياسات الاسرائيلية المبرمجة والمدروسة التى انتهجها العدو الصهيونى. وكانت احدى النتائج الخطيرة لهذه السياسة العدوانية ان وصل الفقر فى الاراضى العربية المحتلة الى مستوى غير مسبوق حيث وصلت درجته طبقا لجهاز الاحصاء المركزى الفلسطينى الى 64.9%. وجاء فى التقرير الذى نشرته الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية حول خسائر الاقتصاد الفلسطينى جراء الحصار والاغلاق والعدوان الاسرائيلى خلال الفترة 29/9/2000 الى 30/4/2002 ان الاراضى الفلسطينية تعيش منذ اندلاع انتفاضة الاقصى حالة حرب شاملة تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطينى والسلطة الوطنية الفلسطينية وعلى جميع الاصعدة. فقد قامت اسرائيل بفرض حصار اقتصادى واغلاق شامل وقيود مشددة على حركة الافراد والبضائع بين شطرى الوطن «الضفة الغربية وقطاع غزة» ومحافظاته ومع اسرائيل بالاضافة الى تعطل حركة التبادل التجارى الفلسطينى مع العالم الخارجى الامر الذى أدى الى تضرر كافة القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر وكبير نتيجة لمنع وصول المواد الخام ومستلزمات الانتاج وعدم قدرة العمالة الفلسطينية الوصول الى عملها بفعل الحصار والعدوان الاسرائيلى الذى طال مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والانسانية والصحية. وجاء فى التقرير ان الاغلاق والحصار والعدوان الاسرائيلى للمناطق الفلسطينية وهو الاطول منذ العام 1967 ادى الى خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطينى.. فلم تقتصر الاجراءات على تراجع النمو الاقتصادى فى الضفة الغربية وقطاع غزة الذى بدأ خلال العام 1998 بعد فترة طويلة من الركود الناجم عن السياسات الاسرائيلية المبرمجة والمدروسة لضرب الاقتصاد الفلسطينى خلال الفترة من 1993 الى 1997 بل وضعت الاقتصاد الفلسطينى على حافة الانهيار وأدت الى تسارع انتشار الفقر وارتفاع حدته الى درجات غير مسبوقة بلغت 64.9 فى المئة حسب تقديرات الجهاز المركزى للاحصاء الفلسطينى بعد أن كانت 22% قبل الحصار والاغلاق الاسرائيلى وارتفاع معدلات البطالة الى نسب غير معهودة بلغت 60%. كما أدت سياسات اسرائيل المتبعة فى تطبيق اجراءات العقوبات الجماعية والفردية الى تأثيرات بالغة الخطورة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والنفسية والصحية. وقد تمثلت سياسات اسرائيل خلال الفترة الماضية والتى يغطيها التقرير فيما يلى: ـ أغلاق كافة الحدود والمعابر والمنافذ الخارجية التى تربط المناطق الفلسطينية مع العالم الخارجى بما فيها اسرائيل. ـ تجزئة المناطق والمدن والقرى الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض. ـ منع عشرات الالاف من العمال الفلسطينيين من الوصول الى أماكن عملهم فى اسرائيل والاعتداء على بعضهم. ـ منع العاملين فى القرى والمخيمات من الوصول الى أماكن عملهم فى المدن الفلسطينية مما جعلهم يلتحقون بصفوف العاطلين عن العمل جزئيا أو كليا. ـ فرض القيود المشددة على الصادرات والواردات من والى الاراضى الفلسطينية. ـ رفض أسرائيل تحويل مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية من أيرادات المقاصة. ـ تدمير اسرائيل لمرافق البنية التحتية الفلسطينية وقصف المصانع وتجريف المزارع وتدمير المنازل وقتل وجرح الالاف من الفلسطينيين وتدمير المرافق العامة والخاصة. واوضح التقرير ان كل هذه الاجراءات والممارسات ساهمت فى انخفاض الناتج المحلى بأكثر من 65 فى المئة وارتفاع معدل البطالة من 11 فى المئة قبل الحصار والاغلاق الى 60 فى المئة وارتفاع الدين العام الى أكثر من ـ مليون دولار0 فيما انخفض أداء السوق المالى بحوالى 61% وبلغ العجز المالى فى الموازنة لعام 2001 حوالى 200 مليون دولار. ـ وام