تواصل امارة دبي خطتها الطموحة لان تفرض نفسها كوجهة سياحية خلافا للتراجع الذي يشهده القطاع السياحي عالميا منذ اعتداءات 11 سبتمبر. وتشهد الامارة، التي تضم اكثر من 280 فندقا ويقدر عدد سكانها بنحو 900 الف نسمة، ازدهار الفنادق الفخمة في هذه الامارة التي تجذب المستثمرين المحليين والاجانب على حد سواء. وتتولى شركة «جميرا انترناشيونال» المحلية اعمال بناء مدينة جميرا الساحلية التي ستزود في مرحلة اولى بفندقين من فئة الخمس نجوم يضم كل واحد 300 غرفة اضافة الى مجمع فيلات يضم 340 غرفة وجناحا. ويأتي هذا المشروع الذي يمتد على ساحل يبلغ طوله كيلومتر واحد ليدعم صورة امارة دبي التي بات اسمها مرتبطا ببرج العرب اعلى فنادق العالم (321 مترا) بني على شكل سفينة على جزيرة اصطناعية. وعلى مسافة قريبة ستدشن مجموعة «رويال ميراج» في ديسمبر فندقين اخرين ومركز علاج بحمامات البخار في منطقة سياحية ستزود بـ 120 محلا و35 مقهى ومطعما. وسيكون موقع المشروعين مواجهين لجزيرة الجميرا الاصطناعية التي هي على شكل شجرة نخيل مع 17 غصنا محمية بحاجز تضيف على سواحل دبي 120 كلم من الشواطيء. وتجذب المواقع الـ 50 المهيئة لبناء الفنادق بسعر 13.6 مليون دولار لكل واحد، المستثمرين الذين يريدون توظيف اموالهم في الجزيرة الاصطناعية قيد الانشاء. والعام الماضي فتحت مجموعة فنادق هيلتون فندقين اخرين وكل من مجموعات داسيت وفيرمونت وهوليدي ـ ان وتاج فندقا. كما سيفتتح هذا العام في دبي فندق «حياة» يضم 674 غرفة ويكون مجهزا بقاعة محاضرات في حين يدشن فندق «شانجريلا» فندقا جديدا في مارس 2003 وفندقا اخر بعد اربعة اشهر. واكد سلطان بن سليم رئيس مشروع «دبي بالم ديفيلوبرز» ان دبي خرجت من عدة ازمات في الماضي. ولطالما كانت الامارة موقعا امنا في المنطقة. ويعتبر سيرج زعلوف المدير العام لمدينة الجميرا، التي تقضي ببناء فندق كبير تحيطه مجموعة من الفيلات وحدائق تغطي مساحة 200 الف متر مكعب يتم الوصول اليها عبر الجسور او بواسطة سفن، ان بناء منتجعات جديدة امر ضروري. وصرح لوكالة فرانس برس على هامش سوق السفر العربي التاسع الذي نظم في دبي «اننا بحاجة مع تنامي عدد الرحلات (الجوية) والمؤتمرات والرحلات المنظمة الى بناء فنادق اخرى لتلبية الطلب». ولا يثير الصيف الحار الذي تشهده امارة دبي قلق الاخصائيين في مجال السياحة على ما يبدو، بحيث يتزايد عدد السياح في يوليو واغسطس بالرغم من المناخ الحار ودرجات الرطوبة العالية. واكد مدير فندق «رويال ميراج» اوليفيه لوي ان قطاع السياحة شهد تحسنا خلال الشتاء الماضي بعد تراجع لم يسبق له مثيل منذ اعتداءات 11 سبتمبر. وقال «علينا ان نلبي الطلب. وكانت دبي تسعى قبل سبتمبر الى ان تفرض نفسها كوجهة لعقد المؤتمرات. ومذاك تحسن قطاع السياحة وارتفعت نسبة الاشغال الى اكثر من 80%». واطلقت دبي، التي تسعى الى تنويع ايراداتها للتعويض عن التراجع التدريجي لاحتياطها النفطي، مشاريع سياحية تقدر بمليارات الدولارات. ـ أ.ف.ب