أكد معاذ بركات المدير الاقليمي لمجلس الذهب العالمي لمنطقة الشرق الأوسط والذي يتخذ من دبي مركزاً له ان مشروع انشاء مركز للسلع والمعادن والذي اعلن عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، مؤخراً والذي يتضمن اقامة مصافي للذهب سيكون له اثار ايجابية في دعم مكانة دبي كمدينة للذهب خاصة وان الامارة تتوسط منطقة شبه القارة الهندية ومنطقة الشرق الأوسط، وهاتان المنطقتان تستهلكان أكثر من 1700 طن سنوياً أي ما يوازي 17 مليار دولار سنوياً تنفق على استهلاك الذهب. وقال معاذ في حوار مع «البيان» ان دبي لاتزال تتصدر العالم في تجارة اعادة التصدير وانها اصبحت تتفوق على سنغافورة في هذا المجال، وان الفترة المقبلة تتطلب التركيز على الترويج وزيادة نسبة المبيعات بين زوار دبي من السياح وغيرهم حيث ان معدل استهلاك الفرد في الامارات من الذهب يعد الاعلى في العالم والذي يصل حالياً الى 33 جراماً سنوياً مشيراً الى ان التصنيع المحلي للمشغولات والمجوهرات أصبح يغزو الأسواق العالمية والعربية وذلك لجودة التصنيع والثقة في هذه المصنوعات. وتطرق بركات الى العديد من القضايا منها توجهات أسعار الذهب العالمية، والصيف الساخن الذي ينتظر مجلس الذهب العالمي حيث تجرى دراسة عن توجهات المجلس بالسنوات الخمس المقبلة في مجال دعم الذهب، وما يترتب على ذلك من امكانيات للتغيير سواء من حيث التوزيع الجغرافي لتواجد مجلس الذهب العالمي، والمناصب القيادية فيه وفيما يلي تفاصيل الحوار: مصافي الذهب ـ اعلنت دبي مؤخراً عن اقامة مركز للسلع والمعادن ويشمل ذلك مصافي للذهب، فما رأيكم في هذا التوجه وآثاره بالنسبة لزيادة واردات واعادة تصدير دبي للذهب، وما هي الفوائد الاخرى لهذه الخطوة؟ ـ لاشك انه قرار تم بناء على دراسة وافية مثل باقي مشروعات دبي، واذا نظرنا الى الامارة نجدها تتوسط منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية ويسكن هذه المنطقة 1.8 مليار نسمة وهي أكثر مناطق العالم استهلاكاً للذهب حيث تستهلك 1700 طن سنوياً أي ما يوازي 17 مليار دولار أي ان دبي تعتبر القلب في مركز الاستهلاك الأول في العالم، كما انها تعد مدينة المال والاعمال وهي تدعم هذا المركز باستمرار وتتوافر لديها البنية التحتية القوية التي تؤهلها لاقامة مشروعات اقتصادية كبيرة سواء تمثلت هذه البنية في المطار والنظام المصرفي المتطور والذي يمكن ان يساند هذه المشروعات والسرعة التي تتم بها الاجراءات الجمركية والتخليص والخدمات المساعدة الاخرى مثل الاتصالات وغيرها وبالاضافة الى ذلك فان تجار الذهب في الامارة لديهم خبرات متراكمة وسمعة جيدة على المستوى العالمي واوضاعهم المالية جيدة وقوية ولديهم الكفاءة للتعامل مع الأسواق العالمية هذه العوامل مجتمعة تشجع على نجاح هذه الخطوة. واذا نظرنا الى صناعة المصافي الخاصة بالذهب نجد انها قائمة على نوعين من المصافي، الأول يقوم على تصفية وتنقية الذهب المستخرج من المناجم ونسبة الذهب في الخام بهذا النوع تصل 95% وهذه المصافي تكون في الدول التي بها مناجم للذهب مثل جنوب أفريقيا والولايات المتحدة واستراليا وكندا واندونيسيا والصين، وكل هذه الدول لديها مصافي تعمل بأقل من طاقتها التشغيلية، ونسبة التشغيل فيها تصل الى 50% فقط أو أقل وطبعاً هذا النوع لايمكن العمل به في دبي. اما النوع الثاني وهو ما يمكن الأخذ به في الامارة يقوم على تقطيع السبائك الكبيرة زنة 400 أونصة أو 12.5 كيلو جراماً ويتم تقطيع هذه السبائك على الاوزان المختلفة وهذا الانسب لدبي بوصفها مركزاً لاعادة تصدير الذهب وهو أمر يفيد ايضاً السوق المحلية وهذا يتطلب توافر شروط معينة منها اعادة النظر في اسعار الشحن الحالية خاصة من قبل طيران الامارات، ووجود بنوك ومصارف تدعم هذه الصناعة بحيث تزيد نسبة استثماراتها في الذهب الذي تحتاجه هذه المصافي أي توفير التمويل اللازم ولفترة طويلة والبنوك التي تقوم بهذه التغطية الاستثمارية يجب ان تكون مصارف قوية تساند اعمال البيع والشراء فالمصافي تعتمد على ثلاثة بنود رئيسية هي البنك والتاجر والمستهلك. دبي تعزز مكانتها ـ هل دبي لاتزال تحتفظ بمكانتها كأهم مركز عالمي لاعادة التصدير في العالم خاصة بعد تحرير الهند لتجارة الذهب، ام ان سنغافورة عادت لاحتلال المركز الاول التي كانت تحتله قبل صعود دبي؟ - لا ننكر ان الهند كانت تستورد 80% من احتياجاتها من دبي وحقيقة تأثرت تجارة اعادة الصادرات من جراء الاجراءات الهندية ولكن رغم ذلك لاتزال دبي تحتل المركز الاول في مجال اعادة التصدير في العالم بينما سنغافورة تمثل صادراتها نصف ما تصدره دبي، وقد أوجد تجار دبي العديد من البدائل منها فتح اسواق جديدة، كما ان هناك اسواقاً تعتمد بشكل اساسي على دبي مثل السوق المصرية والايرانية والباكستانية كما ان بعض التجار في الهند لايزالون يتعاملون مع دبي لعوامل مختلفة، كما توجد اسواق اخرى عديدة تعتمد على ذهب دبي. وتوجد لدى الامارة مميزات في تجارة الذهب لا تتوافر بأسواق اخرى تجعل حتى الدول مثل الهند التي لجأت إلى تحرير تجارة الذهب، تجعل تجارها يلجأون إلى دبي فالهند لا تسمح الشروط والقوانين البنكية فيها بشراء الذهب بالحسابات المكشوفة «اي بدون تحديد سعر الذهب» من قبل التجار لأكثر من 5 ايام وعلى الاكثر 10 ايام يلزم التاجر خلالها باغلاق حسابه وتحديد السعر الذي تم الشراء على اساسه وهذا لا يتوافق مع توجهات بعض التجار الهنود، ولذلك فهم يلجأون إلى التجار في دبي لشراء المعدن حيث انه لا توجد مثل هذه الشروط حيث يمكن ان يظل الحساب مكشوفا لثلاثة اشهر أو اكثر مادام الموقف المالي للتاجر سليما ووفقا للاصول المصرفية المتبعة وهذا عنصر جذب مهم لسوق دبي وهذا يعطي افضلية وميزة لها مقارنة بالهند. ثانيا ان سوق الذهب في دبي مفتوحة للتداول طوال ايام الاسبوع وخاصة يومي السبت والاحد وفي هذين اليومين تعطل اسواق الذهب العالمية وهذا يتيح للتجار في الدول الاخرى فرصا للتعاقد على شراء الذهب من الامارة وهذه ميزة اخرى خاصة اذا علمنا ان هناك العديد من الدول ليست لديها قدرة على التعاقد مع الاسواق العالمية مباشرة وهي تلجأ إلى دبي لتزويدها بالمعدن مثل ايران ومصر. طيران الامارات والشحن الجوي ويؤكد معاذ بركات على ضرورة توفير العوامل التي تعزز مكانة دبي كمدينة للذهب وكمركز أول لاعادة التصدير في العالم داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة اعادة النظر في اسعار الشحن الجوي للذهب على طيران الامارات، ويضرب مثلا على ذلك بان تكلفة الشحن للاونصة من لندن إلى بومباي وعلى أية خطوط جوية تبلغ 16 سنتا فقط، بينما السعر على طيران الامارات من دبي إلى بومبابي تصل إلى 36 سنتا للاونصة رغم ان المسافة اقل، ويؤكد ان ذلك مطلب ضروري خاصة وان أي هوامش سعرية تؤثر على اسعار الذهب، والسوق يشهد منافسة قوية ونحن في سبيل دعم تجارة اعادة التصدير يجب ان ننظر إلى هذا الامر بواقعية واننا يجب ان نفرق بين شحن الذهب والمستلزمات أو السلع الاخرى، ولكن لا ننكر الدور المشجع الذي تقوم به كافة الجهات في دبي سواء على مستوى التخليص وانهاء الاجراءات أو الجمارك. التصنيع ـ برأيك هل تصنيع الذهب محليا يسير بالاتجاه الصحيح وما هو المطلوب للنهوض بصناعة وصياغة الذهب والمجوهرات محليا؟ - التصنيع للمشغولات الذهبية في الامارات يسير بصورة جيدة ومتقدمة واعتقد ان اقامة مركز للسلع والمعادن في دبي سوف يعزز من هذا الاتجاه، وتوجد العديد من المصانع والورش الصغيرة وهذه الاخيرة تتوسع بشكل كبير في الشارقة وعجمان، وفي مجمع اعمار للذهب الذي اقيم في منطقة القوز في دبي يوجد اهتمام بالورش وتم توفير المستلزمات الخاصة بالتصنيع فيه، وصناعة الذهب المحلية اصبحت تغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلية، ويكفي ان نشير إلى ان استخدامات التصنيع من المعدن الاصفر تقدر بحوالي 50 طنا سنويا ويتم تصدير جزء كبير من الصناعة المحلية إلى الاسواق العالمية والخليجية والعربية وهي تغزو الاسواق وتحظى بثقة المستهلك، وتشكل مبيعات الذهب بالسوق الحرة في مطار دبي نسبة كبيرة من مبيعات هذه المنطقة وهذا يدل على الثقة والجودة، وإذا ذهبت إلى اوروبا أو الولايات المتحدة تجد هذه المشغولات ويوجد عليها طلب والثقة اساسها الرقابة المفروضة على التصنيع وسلامة العيارات ودرجة النقاوة في الذهب المحلي. ـ لكن اغلب هذه الصناعة تتم في ورش صغيرة فهل هناك حاجة إلى مصانع كبيرة؟ - المصانع الكبيرة تحتاج إلى مقومات معينة وتتطلب تغييرا في البنية التحتية لهذه الصناعة، وتسهيلات وقوانين معينة لاستقدام عماله، والمصانع الكبيرة قد تزيد من نسبة الاموال المستخدمة في التشغيل، وفتح ابواب امام عمالة مدربة، كما ان هذه المصانع تحتاج إلى دعم، واعتقد ان الورش الصغيرة أو المصانع المتوسطة القائمة تتناسب والظروف الحالية، ولكن هذا لا يمنع من تهيئة الظروف لاقامة مصانع كبيرة. زيادة عدد المحلات ـ في السنوات الاخيرة زاد عدد المحلات والصاغة المشتغلين بتجارة الذهب فهل لهذا أثر على الارباح بهذا القطاع. - انا لا اجد أي ضرر في زيادة عدد التجار العاملين في تجارة الذهب، واذا كان البعض يتحدث عن انخفاض الربحية نتيجة لهذه الزيادة خاصة وان حجم السوق معروف ولا يقابل ذلك ارتفاع بالطلب فالرد عليهم ان السوق يصحح نفسه باستمرار والعرض والطلب هما المقياس والبقاء للاقوى والاصلح. كما ان دبي ومشروعاتها المستقبلية السياحية من فنادق ومشروعات يمكن ان تجتذب المزيد من العملاء عن طريق الترويج بين هؤلاء السياح الذين يفدون اليها خاصة وان زيادة التسويق والبيع بين المواطنين والمقيمين بالدولة ارتفعت إلى حدودها القصوى ويصل نصيب الفرد في الامارات 33 جراما بالسنة وهي اعلى نسبة على مستوى العالم. اسعار الذهب ـ شهدت اسعار الذهب ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الماضية وتجاوز سعر الاونصة 300 دولار ليكون الاعلى منذ عامين أو اكثر، فإلى أين تتجه اسعار الذهب؟ - إلى اين تتجه الاسعار هذا امر لا يعلمه احد ولكن كل الدلائل تشير الى ان الذهب سيحافظ على المكاسب السعرية المتحققة له حتى نهاية العام الحالي ومن يراهن على غير ذلك قد لا يكون مصيبا، وقد شهدنا ان الاسعار ارتفعت بما يزيد على 40 دولارا للاونصة ولذلك عدة اسباب منها ضعف الدولار الامريكي، والفائدة عليه والتي تقدر بحوالي 1.75% وهي نفس الفائدة على الذهب، ولكن اتجاه المستثمرين إلى الذهب يأتي من واقع ان الذهب يحمل عناصر امان اكثر من الدولار بالنسبة له. اما السبب الثاني للارتفاع فهو المشاكل السياسية في الشرق الاوسط وكما هو معروف عن الذهب فهو يرتفع سعره في وقت الازمات السياسية والمعارك العسكرية فالاضطرابات بالمنطقة والتهديدات للعراق ادت الى الاقبال على الذهب. والسبب الثالث هو عدم ثقة المستثمرين في القطاعات الاستثمارية العادية مثل الاسهم والسندات خاصة بعد موضوع شركة انرون وعدم الثقة في شركات التدقيق المحاسبية العالمية. كما ان من الاسباب ايضا المخاطر التي تحيط بالنظام المصرفي كما اضعف ثقة المتعاملين معه كما في اليابان والارجنتين فالحكومة اليابانية محملة بديوان ومبالغ كبيرة واصول مشكوك فيها ولا توجد ضمانات كافية لتغطية هذه الديون، اما في الارجنتين فان الحكومة افلست وحتى المودعين العاديين لم يستطيعوا استرداد ايداعاتهم فما بالك بالسندات الحكومية.. ولذلك فان الذهب عاد ليستعيد مكانته وحظى بثقة المستثمر لأنه عندما يشتري الذهب فان امواله المستثمرة تكون تحت تصرفه ولليابان وضع آخر من ناحية نظامها المصرفي.. فالمعروف ان هناك مصارف اجنبية ويستطيع الياباني ان يودع فيها بدلا من المصارف اليابانية التي تحيط بها الشكوك. واذا علمنا ان هذه المصارف غير مرحب بها في تلك الدولة واعدادها محدودة بالاضافة الى ان الياباني بطبيعته يفضل البنوك الوطنية لانه يفتخر بتشجيع كل ما هو وطني.. فان الوضع يكون قد صب في صالح العودة للاستثمار بالذهب. ومن الاسباب الجوهرية ايضا وجود شكوك جوهرية حول مستقبل الين واليورو والدولار ومستويات اسعارها ومحافظتها على قوتها والمستفيد الاكبر من ذلك الفرنك السويسري والذهب. واذا رجعنا الى اسباب تراجع اسعار الذهب بفترة ما فإن ذلك يرجع الى اصحاب المناجم انفسهم حيث كان البيع يتم بما يسمى بالبيع بأجل او البيع الآجل «اي ان المنجم كان يتعاقد للبيع لمدة خمس سنوات مثلا بسعر ثابت ومحدود مهما تغيرت الاسعار العالمية صعودا او هبوطاً وهذا الامر ساهم في هبوط الاسعار وحرم اصحاب المناجم من المكاسب وان كان البعض لجأ الى ذلك للحفاظ على مستوى ثابت من الدخل إلا ان هذا الامر أصبح في حكم التلاشي وثلاثة ارباع المناجم تعقد صفقاتها الآن بطريقة البيع الفوري.. وهذا يصب في صالح ارتفاع اسعار الذهب. ـ الارتفاع السعري هل يصب في صالح التاجر بمعنى زيادة حجم الاصول لديه.. وما هي الفئات الاكثر استفادة؟ ـ على خلاف الاعتقاد السائد فان تجار الذهب لا يستفيدون من زيادات الاسعار لان رأسماله مقوم بالذهب وليس بالدرهم بل ان ارتفاع الاسعار يضر بحجم مكاسبه التي تعتمد على زيادة المبيعات وهذا لا يتحق إلا في حالات انخفاض الاسعار.. والمستفيدون هم المضاربون الذين يشترون بسعر اقل ويبيعون بالسعر الاعلى المتحقق ولكنهم ايضا قد يخسرون اذا اشتروا بسعر اعلى وباعوا بأسعار منخفضة.. وحيث لا توجد مؤشرات معينة على اتجاهات الاسعار فاننا نحذر من المضاربة في الوقت الحالي لانها قد تحقق خسائر جسيمة للمضاربين. كما ان الارتفاع السعري قد يفيد من يريد تصفية تجارته بحيث يبيع اصوله الذهبية بسعر اليوم المرتفع اذا كان مالديه من ذهب كان بالسعر الاقل.. وهذا أمر نادر الحدوث، والمستفيد الاكبر هم اصحاب المناجم، كما تزيد قيمة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية في حالة استمرار الارتفاع بسعر المعدن. ـ هذا الارتفاع الحاصل هل يمكن ان يدفع بالبنوك المركزية للتخلص من بعض احتياطياتها من الذهب للحصول على مكاسب وارباح مالية؟ ـ لا اعتقد ذلك لأن هناك اتفاقا «اتفاق واشنطن» الذي تم توقيعه في سبتمبر العام 1999 والذي ينص على تقييد حركة بيع الاحتياطيات من قبل هذه المصارف وبما لايزيد على 400 طن سنويا اي 2000 طن فقط على مدار خمس سنوات ولا يسمح بتجاوز هذه الحصة والدول الموقعة على هذا الاتفاق لديها 85% من احتياطيات الذهب بالعالم. 10% انخفاض ـ في ظل هذه الاوضاع القائمة وارتفاع اسعار الذهب ما هي مؤشرات الاداء بالاسواق العالمية خلال الربع الأول؟ ـ لقد اثرت الاسعار على حركة الاداء بالاسواق العالمية وفي الهند على سبيل المثال توجد حركة بيع معاكسة للاستفادة من فروق الاسعار، وهذا الامر موجود في مناطق اخرى، وقد حدث تراجع يصل 10% في المبيعات بمنطقتي الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وفي اعتقادي ان الامر يحتاج الى بعض الوقت لكي يعتاد الناس على الاسعار الجديدة ولن يكون ذلك الا بثبات سعر الذهب، فالاستقرار السعري يعد اهم اسباب الرواج والطلب على المعدن خاصة وان المتعاملين يدفعون مبالغ نقدية كبيرة. وأنا اتوقع ان يعود معدل الاداء الى مستوياته خلال الفترة المقبلة، فعلى المستوى المحلي توجد مناسبات عديدة اهمها موسم السفر الذي تتزايد فيه المبيعات.. كما ان التجار المترقبين لحركة الاسعار سيكونون اكثر اطمئنانا مع استقرار الاسعار. صيف ساخن لمجلس الذهب ـ ما هي الخطط المستقبلية لمجلس الذهب العالمي خاصة وان هناك انباء عن تغييرات يجري الاستعداد لها؟ ـ ظهرت توجهات منذ بداية العام لاعادة دراسة نشاطات المجلس وتوجهاته منذ بداية العام الحالي وتم الاتفاق بين المجلس واصحاب مناجم الذهب الاعضاء على تعيين مؤسسة استشارية تسمى )PAIN( لدراسة الاجندة الخاصة لاصحاب المناجم وخططهم ومتطلباتهم والاهداف التي يسعون لتحقيقها خلال السنوات الخمس المقبلة بالاضافة الى سبل تنشيط قطاع الذهب سواء في قطاع المجوهرات والمشغولات الذهبية أو عبر المصارف المركزية ـ وبالتالي تحديد الدور المطلوب من مجلس الذهب العالمي خلال هذه الفترة.. حيث انه لا توجد خطة حالية واضحة المعالم خاصة وان المجلس يمثل اصحاب المناجم الاعضاء ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من هذه الدراسة في شهري يوليو او اغسطس المقبلين، وبناء على هذه الدراسة سيجتمع المجلس في شهر اغسطس وسيسفر هذا الاجتماع عن اعادة هيكلة كاملة لمجلس الذهب العالمي سواء بضم فئات جديدة تخدم التوجهات الجديدة والنشاطات المقترحة التي انتهت اليها الدراسة، وقد يعاد النظر في التوزيعات الجغرافية لاماكن تواجد وتمثيل مجلس الذهب العالمي وبما يعود بالفائدة على سياسات وطرق تسويق الذهب واستعمالاته خلافا لما هو سائد حاليا، كما سيتم تعيين او اختيار رئيس تنفيذي جديد للمجلس حيث ان الرئيس التنفيذي خلا منصبه. وفي كل الاحوال فان مجلس الذهب سوف يستمر في دعم سياسات التسويق للمعدن سواء اتخذت اشكالاً وتوجهات جديدة او بقيت على السياسات المتبعة حاليا. حوار: مصطفى عويضة