أكد الدكتور شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري أن عائدات الدول المنتجة للبترول لا تتجاوز 250 مليار دولار سنويا مقابل الف مليار دولار للدول المستورده للبترول. وقال د. شكيب في تصريحات على هامش مؤتمر الطاقة العربي الذي واصل أعماله بالقاهرة أن عائدات الدول المستوردة للنفط تتمثل في الضرائب التي تفرض على المشتقات البترولية المنتجة من معامل التكرير المملوكة لها ليتم تصديرها بتلك الاسعار إلى الدول النامية. وأضاف د. شكيب خليل أن الدول المستورده للبترول تقوم بتوجيه الأموال المحصلة من الضرائب البترولية إلى موازنة حكوماتها لسد احتياجات البنية الأساسية والتعليم والصحة. وأشار إلى أن فرنسا تفرض ضرائب على صادراتها من المشتقات البترولية توازي احتياجات التعليم فيها وفيما يتعلق بالأسعار الحالية للبترول والتي يتردد بأنها أقل من القيمة الحقيقية بنحو 10 دولارات في البرميل قال د. شكيب خليل أن الأسعار تآكلت بفعل التضخم حتى أصبحت لا تمثل أكثر من 50% من أسعار البترول قبل 1973 نتيجة لتراجع القيمة الحقيقية للعملة الآن وفيما قبل 28 عاما. وأضاف الوزير الجزائري أنه مازالت للدول العربية حقوق لدى الدول المستوردة تتمثل في الفارق بين السعر الحالي والسعر الحقيقي. والمح د. شكيب إلى الفرصة التي كانت سانحة للدول العربية والتي تمثلت في إمكانيه وضع استراتيجية طويلة المدى تهدف من ظلالها الة تقيم البترول بأسعار حقيقية تتزايد مع تزايد معدلات النمو في الطلب والتضخم. وقال شكيب أن أزمة الأسعار ترتبط بالأوضاع السياسية وقدرة الدول المصدرة للبترول على اتخاذ موقف موحد لحماية مصالحها. وأشار إلى أن التشاور والتفاهم يمثلان عنصري التوازن بين المصدرين والمستوردين وطالب الوزير بدراسة الإنعكاسات السلبية والإيجابية لأي قرار قبل أن يتخذ. فيما ناقش المؤتمر في يومه الثاني عددا من الدراسات المتعلقة بمصادر الطاقة في الدول العربية والعالم منها مستقبل مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة والنووية ومستقبل الصناعات البترولية وتمويل مشاريع النفط والغاز في الدول العربية