غادر عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام الغرفة مساء أمس الى العاصمة الصينية بكين للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين، لتأسيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية. وتعتبر الصين الشريك التجاري الأول للامارات حيث يبلغ الاستيراد السنوي منها عبر دبي أكثر من سبعة مليارات درهم مما يمثل 10% من اجمالي استيراد دبي. ومن ناحية اخرى استقبل رئيس غرفة دبي صباح أمس القنصل العام الياباني شايو جيري هيروشي، وأعرب عبيد الطاير في هذا اللقاء عن التطلع الى تطوير التعاون الاقتصادي مع اليابان بحيث يشمل قيام المشاريع الصناعية المشتركة وكذلك تنمية السياحة من اليابان الى الامارات. وتحتل اليابان المكانة الثانية بين الدول التي يجري الاستيراد منها. ويبلغ هذا الاستيراد عبر دبي حوالي ستة مليارات درهم سنويا. ودعا الطاير الى التعاون في اجتذاب المزيد من المؤسسات اليابانية الى الامارات سيما بعد الاعلان عن تأسيس مركز دبي المالي العالمي مما يستدعي العمل لاجتذاب المؤسسات المالية من الشرق الأقصى وبخاصة اليابان، وذكر عبيد الطاير في هذا المجال ان طيران الامارات سينظم خطا مباشرا الى اليابان مما يساعد في تحقيق هذه الأهداف سواء بالنسبة لتنمية السياحة أو اجتذاب المؤسسات واقامة المشاريع المشتركة. وأعرب القنصل العام الياباني عن الترحيب بالتعاون في كل جهد يرمي الى تنمية العلاقات الاقتصادية مع الامارات. وقال ان دبي تضم أكبر تجمع لرجال الاعمال اليابانيين في الشرق الأوسط ويغطي نشاط هذا التجمع العمليات التجارية اليابانية في مختلف انحاء المنطقة. وذكر القنصل العام الياباني ان مناخ العمل والجو العام في الامارات يدعوان الى قيام جمعية صداقة وغير ذلك من التنظيمات التي يمكن ان يكون لها دورها في نشر الوعي في اليابان بين المؤسسات المتوسطة لتوجيه المزيد من اهتمامها الى الامارات العربية المتحدة. وفي استقباله للسفير الهندي (كيه سي سينج) اعرب عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي عن الارتياح لتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث اصبحت الهند تتبوأ المكانة الرابعة بين الدول التي يجري الاستيراد منها عبر دبي. ودعا السفير الهندي في هذا اللقاء الى قيام تجمع هندي اماراتي مشترك يستهدف احداث نقلة نوعية في التعامل بحيث يشمل ذلك الاستثمار والمشاريع المشتركة. وقال ان ما بين البلدين من علاقات عريقة وتفاهم مشترك يشكل قاعدة صلبة للتعاون المتطور المنشود. واستقبل رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي كذلك سفير روسيا السوفيتية (فلاديمير سولميسكي) وتناول البحث تأسيس علاقات عمل متنامية مع هذه الجمهورية السوفيتية السابقة. ودعا الطاير روسيا البيضاء الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لترويج انتاجها وامكاناتها السياحية في المنطقة بما في ذلك تأسيس مركز تجاري واقامة معرض للمنتجات وايفاد رجال الاعمال لاقامة علاقات مباشرة مع نظرائهم. واعرب عن استعداد غرفة دبي للتعاون في كل جهد يرمي الى تنمية العلاقات الاقتصادية مع روسيا البيضاء. ومن الجدير بالذكر ان رئيس جمهورية روسيا البيضاء كان قد زار الامارات قبل عامين، وأن هذه الجمهورية معروفة بتقدمها الصناعي وبخاصة في انتاج المركبات والأجهزة والمواد الكيماوية. من ناحية اخرى بحث عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي مع رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية باولو سيرجيو عطاالله سبل تعزيز وجود البرازيل الاقتصادي وتنمية تعاملها التجاري مع منطقة الخليج العربي من خلال دبي. وصرح مدير عام غرفة دبي بأن من الاجراءات التي ستتخذ لذلك تأسيس مركز توزيع للمنتجات البرازيلية في المنطقة الحرة لجبل علي، وسيجري تأسيس هذا المركز بالتعاون ما بين الحكومة البرازيلية والغرفة التجارية العربية البرازيلية. وذكر المطيوعي ان البرازيل ستقوم في هذا الاتجاه كذلك بتأسيس مكتب تجاري في دبي تابع لسفارة البرازيل للتعاون على المستوى الحكومي في الجهود المبذولة لتنمية تعامل البرازيل مع المنطقة. وقال ان هذا المكتب سيكون رديفا لمركز البرازيل التجاري في دبي والذي جرى بحث تطويره بحيث يضم كذلك معرضا دائما للمنتجات البرازيلية. ومن جانبه أشاد باولو سيرجيو عطاالله رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية بالبنية الاساسية المساعدة الموجودة في دبي ومناخ العمل الايجابي السائد في الامارات مما يتجاوب مع توجه مختلف الأقطار لتنمية تعاملها مع منطقة الخليج العربي من خلال الامارات. وأعرب رئيس الغرفة البرازيلية عن التقدير لتعاون غرفة دبي مع الغرفة البرازيلية مما شجعها على تبني اجراءات تنمية التعاون بين البلدين استهدافا لتحقيق المصلحة المشتركة. وذكر رئيس الغرفة العربية البرازيلية ان الغرفة ستحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين لتأسيسها. وقد انتجت الغرفة بهذه المناسبة فيلما وثائقيا عن الاسهام العربي في الحضارة الغربية وما عرفه العالم من العلماء العرب والمسلمين الذين كانت ولا تزال لهم بصمات واضحة في المسيرة التاريخية الانسانية. وستعمل الغرفة العربية البرازيلية على توزيع هذا الفيلم في انحاء العالم لإبراز دور العرب والمسلمين في الحضارة الانسانية. جدير بالذكر ان استيراد الامارات من البرازيل عبر دبي يبلغ حاليا حوالي ثلاثمئة مليون درهم سنويا معظمها للاستيراد من البرازيل، وفي مقدمة المستوردات المعادن ومنتجاتها. وتستهدف الاجراءات المتخذة لتطوير تعامل البرازيل مع المنطقة تنمية صادرات البرازيل الصناعية والزراعية الى المنطقة