أكد المؤتمر الدولي الثالث للبطاقات الذكية وحلول الاعمال الالكترونية الذي بدأت فعالياته بدبي أمس ان القطاع المصرفي بمنطقة الشرق الأوسط مطالب بالتحول من استخدام البطاقات الممغنطة الى البطاقات الذكية خلال ثلاثة أعوام مقبلة على الأكثر. كما أكد المؤتمر الذي تشارك به كبريات الشركات العالمية المتخصصة في مجال البطاقات الذكية لقطاعات الاتصالات والمصارف ان الشركات العاملة في مجال البطاقات الذكية بصدد الاتفاق فيما بينها على نقل المسئولية من شركات بطاقات الائتمان الى البنك في حال تعرض البطاقات الممغنطة الى الاختراق وهذا ما سيجعل تحول البنوك الى البطاقات الذكية أمراً اضطرارياً. وذكر خبراء عالميون مشاركون بالمؤتمر ان البطاقات الذكية تتميز بأنها أكثر أمناً من البطاقات الممغنطة المستعملة حالياً، كما انها تتميز بأنها أكثر سعة بأضعاف المرات عن البطاقات الممغنطة الى جانب تعدد استخداماتها الاخرى الأمر الذي يجعلها أكثر اقتصادية وملاءمة للأعمال الالكترونية. هذا ويقام على هامش المؤتمر المعرض الدولي الثالث للبطاقات الذكية بالشرق الأوسط الذي يشارك به أكثر من 33 شركة في مقدمتها «اتصالات الامارات». ويضم المعرض مجموعة من أحدث المنتجات في مجال البطاقات الذكية والأنظمة المستخدمة في هذا القطاع تقدمها مجموعة من كبريات الشركات العالمية سواء المصنعة للانظمة أو شركات بطاقات الائتمان الى جانب عدد من اللاعبين الكبار في قطاعات المصارف والاتصالات. وفي كلمته امام المؤتمر كشف م. مصطفى سماحة المدير الاقليمي لشركة جي آند دي الالمانية العالمية المتخصصة في انظمة وحلول البطاقات الذكية ان شركته نجحت بالتعاون مع فودافون العالمية في دمج مجموعة من التطبيقات باستخدام البطاقات الذكية، وعلى سبيل المثال تم دمج تطبيقات الهاتف المتحرك مع تطبيقات الانترنت فيما يعرف باسم «ام كوميرس» أي التجارة الالكترونية عبر الهاتف المتحرك. وتم في هذه التجربة استخدام التوقيع الالكتروني. وذكر سماحة ان حجم سوق البطاقات الذكية بالشرق الأوسط كبير جداً ويقدر بمئات الملايين من الدولارات خاصة وانه لايوجد أي بنك بالمنطقة قد استخدم هذا النوع المتطور من البطاقات. وأشار الى ان قطاع الاتصالات يحمل امكانات واعدة حيث يقدر عدد الهواتف المتحركة بالمنطقة العربية حالياً نحو 20 مليون خط. وانه رغم ضخامة هذا الرقم فانه لايزال يمثل نحو 8 ـ 9% فقط. وتتفاوت هذه النسبة من دولة الى اخرى حيث يصل معدل الانتشار في الامارات بين 60 ـ 70% بينما في مصر لايتجاوز 6% فقط. وهناك معدل نمو يتراوح بين 40 ـ 50% سنوياً وهذا يعني امكانات هائلة. وذكر سماحة ان أحد أسباب تقدم قطاع الاتصالات بالمنطقة في استخدام البطاقات الذكية هو الاتفاق بين الشركات على معايير موحدة وان هذا الأمر مطلوب بشدة بالنسبة للقطاع المصرفي لان توحيد المعايير يساعد في تحديث القطاع وتطويره باستمرار. وحول أسباب اضطرار المصارف بالمنطقة للتحول عن البطاقات الممغنطة الى البطاقات الذكية قال سماحة ان هذا يرجع الى ان شركات بطاقات الائتمان مثل ماستر كارد وغيرها يصدد الاتفاق فيما بينها على التركيز على البطاقات الذكية بدل البطاقات الممغنطة. كما ان هناك مناقشة للاتفاق على نقل المسئولية في حال تعرض بطاقات الائتمان للاختراق من شركة البطاقات الى البنك في حال استخدام البطاقات الممغنطة، ولكن المسئولية تقع على الشركة في حال استخدام البنك للبطاقات الذكية. وهذا سيدفع البنوك على التحول لأن البطاقات الذكية أكثر أماناً وأصعب في الاختراق فضلاً عن مزاياها الاخرى. كتب عبدالفتاح فايد:
