يقوم الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، وهي الهيئة الأعلى التي تنسق بين منظمي المعارض في العالم العربي، بعقد الدورة الثامنة لمجلس إدارته وجمعيته العمومية الخامسة في تونس، والتي فيها مقر المكتب الاقليمي للاتحاد في دول المغرب العربي. وتأتي الجمعية العمومية الخامسة والدورة الثامنة لمجلس اتحاد الإدارة في اطار جهود التنسيق المستمرة على مستوى الدول العربية للنهوض بصناعة المعارض في العالم العربي. وقد كان تأسيس الاتحاد العربي في عام 1995 محاولة جادة على سبيل وضع الأسس السليمة للصناعة المعرضية في العالم العربي واستطاع سريعاً ان يضم العديد من صناع ومنظمي المعارض والمؤتمرات من أكثر من 17 دولة في العالم العربي مما جعله قوة فاعلة في العديد من دوائر المنظمات والهيئات الدولية. وتعد الجمعية العمومية الخامسة التي تنعقد في تونس في الفترة من 14 ـ 16 مايو هي الخامسة بعد انعقاد تلك الجمعية في كل من القاهرة المقر الرئيسي للاتحاد وأبوظبي التي استضافت الدورة الثانية ثم دمشق فمكة المكرمة. ويأتي اختيار تونس مقراً لهذه الدورة في اطار قرار فتح المكتب الاقليمي للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية لدول المغرب العربي في العاصمة التونسية، وينتظر ان يساهم المكتب الاقليمي لدول المغرب العربي مع بقية المكاتب الاقليمية في العالم العربي في التنسيق بشكل أكبر بين دول المغرب العربي من ناحية ومع بقية الدول الاعضاء في الاتحاد. وقال فارس سهيل اليبهوني مدير عام المؤسسة العامة للمعارض ان الجمعية العمومية واجتماع مجلس الإدارة للاتحاد يوفر الفرصة لمنتسبي الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية ببلورة الأفكار ووضع أسس رؤية مستقبلية لتطوير الصناعة المعرضية في كافة انحاء العالم العربي من منطلق شمولية الحركة وبعدها العالمي والحاجة الى النظر اليها بشكل جمعي. وأضاف اليبهوني قائلاً ان الدول العربية تمتلك موارد وإمكانيات كبيرة يمكنها ان تؤسس لصناعة معرضية مهمة في الوطن العربي منوها الى ان الصناعة تعد أحد أهم موارد الدخل القومي للعديد من الدول في العالم وان تنميتها لا تقل أهمية اقتصادية وثقافية عن تنمية أي صناعة اخرى. ويجدر بالذكر ان صناعة المعارض في دولة الامارات تعد الأكثر تطوراً في العالم ويشهد على ذلك العديد من المعارض الدولية التي تستضيفها الدولة مثل سلسلة معارض آيدكس الدفاعية الدولية ومعرض ومؤتمر ابوظبي الدولي للبترول الذي يعد الأكبر على مستوى المنطقة بأسرها ومعرض ومؤتمر البيئة والطاقة والذي حشد في دورته الأولى عدداً كبيراً من الوزراء المختصين بالبيئة العرب، كما ان معرض دبي للطيران ومعرض جيتكس المختص بتقنية المعلومات هما أيضاً من المعارض الدولية الرائدة التي تنظم في دبي. من ناحية اخرى قال علي عبيد بن حاتم مدير إدارة المعارض والمؤتمرات في المؤسسة العامة للمعارض ورئيس المكتب الاقليمي للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية في الخليج العربي ان تلك النجاحات الكبيرة التي لقيتها الصناعة المعرضية في الدولة كانت أحد الأسباب التي دعت الى ائتمان الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية مكتبها الاقليمي في الخليج العربي لدولة الامارات. وقد أشار بن حاتم الى المشاركة الفعالة التي يقدمها المكتب الاقليمي للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، والذي تستضيف المؤسسة العامة للمعارض مقره في الدولة، في دعم الصناعة المعرضية بشتى السبل وتتجاوز مشاركة الدولة في الجمعية العمومية الخامسة والدورة الثامنة لمجلس الإدارة الى مشاركتها في الدورة التدريبية العربية الافريقية لتطوير صناعة المعارض والتي يشارك في فعاليتها فارس سهيل اليبهوني حيث يتحدث في احدى أوراقها. ويتم عقد الدورة التدريبية العربية الافريقية لتطوير صناعة المعارض في تونس في الفترة ما بين 14 ـ 15 مايو 2002 بالتزامن مع الدورة الثامنة لاجتماع مجلس إدارة الاتحاد والجمعية العمومية الخامسة والذي يتم تنظيمها تحت اشراف وزارة التجارة التونسية. ويأتي تنظيم تلك الدورة التدريبية بالتزامن مع أعمال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد وجمعيته العمومية كجزء عملي ورئيسي من جهود الاتحاد للنهوض بالصناعة المعرضية والتي أصبحت اليوم أحد المرتكزات الهامة للتنمية الاقتصادية وأحد الصناعات الاستراتيجية، ويتضمن برنامج الدورة التدريبية التي ستعقد في فندق رينيسانس تونس استعراضاً لتجربة ونشاط الهيئة الالمانية لصناعة المعارض AUMA واستعراضاً لقاعدة بيانات شبكة المعلومات الخاصة بتلك الهيئة. كما تقوم الدورة بالتركيز على عدد من الجوانب المهمة في الصناعة المعرضية مثل استخدام تقنية المعلومات لتنمية المعارض ودور التعاون الدولي وتأثيره على حصة المنظم في سوق المعارض فضلاً عن دور مراكز التجارة العالمية في صناعة المعارض والتي سيتحدث فيها فارس سهيل اليبهوني مدير عام المؤسسة العامة للمعارض في ابوظبي ومدير عام مركز التجارة العالمي في ابوظبي اضافة الى بييرو بيكاردي عضو اللجنة التنفيذية ورئيس لجنة المعارض بجمعية مراكز التجارة العالمية بميلانو. وتعد الدورة التدريبية تلك منصة مهمة لنقل الخبرات بين منظمي المعارض من مختلف الدول العربية كما توفر فرصة ممتازة للتعرف على أفضل الخبرات العالمية في مجال الصناعة المعرضية