اعلن وزراء نفط من دول عربية في القاهرة أمس ان هناك توافقا داخل منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» بخصوص الابقاء على الانتاج في مستوياته الحالية في الفصل الثالث الا في حال حصول تطورات «دراماتيكية» في الاسواق. وقال وزير النفط بالامارات عبيد ين سيف الناصري لوكالة فرانس برس «حتى الان، يبدو انه ليست هناك حاجة» لكي تزيد الدول المصدرة من انتاجها. واضاف على هامش مؤتمر نفطي عربي بدأ اعماله امس الأول ان «الاحتياطي النفطي في الدول الصناعية بلغ مستويات مرتفعة» واستدرك موضحا «لكن اذا حصلت تغييرات مهمة على صعيد الاحتياطي او الاسعار وفي حال حصول نقص في الامدادات فانني اعتقد بان اوبك ستقوم بما هو مناسب» خلال اجتماعها في فيينا في 26 يونيو المقبل لاتخاذ مقررات بشأن الانتاج في الفصل الثالث. واجاب الناصري ردا على سؤال عما اذا كانت الدول الاعضاء في اوبك تشاركه وجهة نظره «لكل واحد رأيه لكنني اعتقد بوجود موافقة شبه جماعية حتى الان». ومن جهته، قال وزير النفط والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية انه «لا يوجد اي سبب حتى الان لرفع الانتاج فوق مستوى السقف الحالي» الذي حدده الاعضاء في اوبك والبالغ عددهم 11 دولة بـ 21.7 مليون برميل يوميا. يشار الى العضو الحادي عشر وهو العراق لا يحترم نظام الحصص بسبب الحظر الذي تفرضه عليه الامم المتحدة ويبلغ حجم انتاجه قرابة ثلاثة ملايين برميل يوميا. واضاف العطية ان «سعر 25 دولارا للبرميل يعتبر مناسبا للمنتج والمستهلك على السواء». والمح الناصري والعطية الى ان الاوضاع السياسية المتوترة في المنطقة واحتمال توجيه ضربة امريكية الى العراق تترك اثرها على السعر الحالي. وتابع العطية يقول «تحدد عوامل نفسية الاسعار وذلك نتيجة المضاربات احيانا وهناك ايضا عوامل سياسية». وكان وزير النفط الجزائري شكيب خليل اعلن الجمعة الماضي ان بلاده تؤيد في الوقت الراهن ابقاء الانتاج في حجمه الحالي. وقال خليل الذي يشارك في اجتماع القاهرة ايضا «لكن من المحتمل ان تتغير الظروف بحلول 26 يونيو». وترغب الدول الصناعية التي تخشى من ان يؤدي ارتفاع اسعار النفط الى تباطؤ انتعاش الاقتصاد العالمي في ان تزيد اوبك من انتاجها النفطي. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الامريكي الفيدرالي (المصرف المركزي) الآن جرينسبان حذر في 17 ابريل الماضي من ان ارتفاع اسعار النفط بشدة سيخلق «عواقب جسيمة» على الانتعاش الاقتصادي. وتنتظر السعودية، وهي اول مصدر للنفط في العالم، مؤتمر اوبك حتى تتخذ قرارها. واعلن وزير النفط السعودي علي بن ابراهيم النعيمي في القاهرة ان بامكان بلاده تعويض اي نقص محتمل في الامدادات العالمية. وكانت اوبك قد خفضت انتاجها بمليون ونصف مليون برميل يوميا في الاول من يناير الماضي لمدة ستة اشهر بموجب اتفاق مع كبرى الدول المصدرة من خارج اوبك بعد ان وافقت على خفض انتاجها. والهدف من الاجراء كان زيادة سعر البرميل الذي لامس العشرين دولارا في حينها. ـ أ.ف.ب