اكدت ورقة قدمها وفد الامارات إلى مؤتمر الطاقة العربي ان القطاع النفطى فى الدولة شهد خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا انعكس فى مختلف قطاعات صناعة النفط والغاز والطاقة وتدل معظم المؤشرات على تواصل الانجازات فى هذا القطاع وتعزيزها. وأكد وفد دولة الامارات برئاسة معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية فى ورقة قدمها امس الى مؤتمر الطاقة العربى السابع المنعقد فى القاهره ان الدولة وضعت خططا طموحة للتوسع فى انتاج الطاقة فى مختلف الاشكال وتبنت سياسات فى مجال الطاقة لمختلف القطاعات الاستهلاكية فى الدولة بشروط بيئية عالمية وباسعار مناسبة. كما اكد الوفد فى هذه الورقة تنسيق دولة الامارات وتعاونها مع مختلف المنظمات والهيئات الدولية المعنية بهذه المسألة وخصوصا منظمتى «اوبك» و«اوابك» مع توقيع الاتفاقيات الدولية الخاصة بقضايا البيئة وتنفيذها. وتناولت الورقة الاسس والتوجهات العامة لبرامج الطاقة فى الدولة وامدادات الطاقة فيها واسعار الطاقة فى السوق المحلية ونهج تطوير مصادر الطاقة وتطوير الصناعات النفطية والاستثمارات وترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة والاطار المؤسسى لشئون الطاقة والبحث والتطوير فى هذا المجال والعلاقات العربية والاقليمية فى مجال الطاقة. وذكرت الورقة القطرية ان النفط فى الدولة ومنذ بدء تصديره عام 1962 وحتى الان يشكل الدعامة الرئيسية للاقتصاد الوطنى والمصدر الاهم للدخل القومى وسيبقى كذلك لسنوات عديدة قادمة قد تتجاوز مئة عام. وتشكل عوائد القطاع البترولى لدولة الامارات المرتكز الاساسى لاقتصاد الدولة اذ شكلت مساهمته فى الناتج المحلى الاجمالى للدولة لعام 2000 حوالى 34% وحوالى 85% من موارد الميزانية الحكومية كما ان هذا القطاع يشكل الركيزة الاساسية الذى تتفاعل معه بقية القطاعات الاقتصادية تبعا للعوائد المتأتية منه حيث بلغت قيمة الصادرات البترولية لعام 2000 حوالى 26.1 مليار دولار فى حين بلغت العوائد البترولية للعام المذكور حوالى 15.3 مليار دولار طبقا لبيانات المصرف المركزى لدولة الامارات. ويعتبر النفط والغاز الطبيعى المصدرين الاساسيين لانتاج الطاقة حيث ان الدولة تمتلك احتياطيات مؤكدة من البترول تقدر حاليا بـ 97.8 مليار برميل اى بنسبة 9.1% من الاحتياطى العالمى موزعة 92.2 مليار برميل لامارة ابوظبى وتليها دبى 4 مليارات برميل ثم الشارقة 1.5 مليار برميل ورأس الخيمة 100 مليون برميل من النفط. واشارت الورقة الى ارتفاع كثافة استخدام الطاقة فى دولة الامارات والذى يرجع الى عملية التصنيع المكثفة التى تشهدها الدولة اذ بلغت نسبة مساهمة الصناعات التحويلية فى الناتج المحلى الاجمالى لعام 2000 حوالى 12% بالاضافة لارتفاع مستوى المعيشة والتطور السكانى والعمرانى مما ادى الى ارتفاع معدل الاستهلاك الفردى من الكهرباء فى الدولة بسبب الاستخدام المكثف لاجهزة التكييف والتبريد لفترة طويلة من السنة بالاضافة الى اثر السعر المنخفض نسبيا للطاقة الكهربائية مقارنة باسعار بقية انواع الوقود او حتى عند مقارنتها بكلف الانتاج. وقدرت الورقة احتياطى الغاز الطبيعى المؤكد بحوالى 212.1 تريليون قدم مكعب اى مانسبته 4% من الاحتياطى العالمى وتستحوذ امارة ابوظبى على النصيب الاكبر من هذا الاحتياطى حيث تقدر احتياطياتها بحوالى 196.1 تريليون قدم مكعب وتليها بعد ذلك كل من الشارقة 10.7 تريليونات قدم مكعب ودبى 4.1 تريليونات قدم مكعب فراس الخيمة 1.2 تريليون قدم مكعب. واكدت انه تمت الاستفادة منه بتسييله وتصديره الى الخارج حيث بلغ اجمالى قيمة صادراته حوالى 2.5 مليار دولار لعام 2000 طبقا للبيانات الاولية لوزارة التخطيط بالاضافة الى استخدامه بشكل موسع فى توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه فى الدولة. وتناولت الورقة القطرية امدادات الطاقة فى دولة الامارات العربية المتحدة على النحو التالى: اولا: النفط الخام ـ الانتاج: لايزال النفط الخام فى الدولة يخضع لظروف ومتطلبات محلية واعتبارات اخرى تتعلق بالتزام الدولة بالانتاج ضمن حصتها المقررة لها من قبل منظمة « الاوبك». وقد بلغت كمية الانتاج 837 مليون برميل لمجمل عام 2000 بمعدل انتاج يومى مقداره 2.28مليون برميل فى اليوم بضمنها 2.17 مليون برميل فى اليوم نفط خام والمتبقى مكثفات وبنسبة تزيد 1.1% عن عام 1995 حيث كانت كمية الانتاج 828 مليون برميل ولاتزال امارة ابوظبى تتصدر الانتاج بكمية كبيرة مقارنة ببقية الامارات فقد بلغ انتاج الامارة اكثر من 89% من اجمالى انتاج الدولة من النفط الخام عام 2000 اما انتاج امارة دبى فقد شكل حوالى 8% من اجمالى انتاج الدولة والباقى يمثل انتاج امارتى الشارقة ورأس الخيمة. اما قيمة الانتاج فهى ترتبط بكمية الانتاج والاسعار وقد بلغت قيمة الانتاج 85525 مليون درهم عام 2000 مقارنة بـ 51546 مليون درهم عام 1995 وبنسبة زيادة مقدارها 66% وهذه الزيادة كانت بسبب ارتفاع اسعار النفط العالمية خلال عام 2000 مقارنة باسعار عام 1995 حيث ان كمية الانتاج كانت متقاربة لكلتا السنتين. اما القيمة المضافة التى حققها هذا القطاع فقد بلغت / 82655 مليون درهم عام 2000 مقارنة بقيمة مضافة مقدارها 47949 مليون درهم عام 1995 اى بنسبة زيادة تقدر بـ 72.4% وهذا يعود الى التحسن الذى طرأ على اسعار النفط كما ذكرنا سابقا مما ادى الى زيادة قيمة الانتاج وبالتالى الى زيادة القيمة المضافة وقد اعطت هذه الزيادة فى العائدات النفطية زخما الى فعاليات الانشطة الاقتصادية الاخرى فى الدولة وسارعت فى معدلات النمو. ـ الصادرات: ان الصادرات النفطية ممول رئيسى لتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية فى الدولة وتمثل قيمة الصادرات نسبة كبيرة من اجمالى صادرات الدولة فقد بلغت قيمة صادرات النفط الخام 73334 مليون درهم عام 2000 مقارنة بـ 45384 مليون درهم عام 1995. وقد احتلت امارة ابوظبى المرتبة الاولى من حيث قيمة التصدير حيث بلغت 37313 مليون درهم عام 1995 مشكلة مانسبته 82.2% من اجمالى صادرات النفط الخام ثم تاتى امارة دبى بالمرتبة الثانية حيث بلغت قيمة الصادرات 7500 مليون درهم مشكلة مانسبته 16.5% وبقية النسب تمثل قيمة صادرات امارتى الشارقة ورأس الخيمة لنفس السنة. ـ الاستهلاك: تعتمد دولة الامارات اعتمادا اساسيا على مصدرين هما النفط الخام والغاز الطبيعى لتلبية متطلبات كافة قطاعات الاستهلاك من الطاقة حيث بلغت حصة الدولة من اجمالى استهلاك الطاقة فى العالم عام 2000 حوالى 549 الف برميل مكافيء نفط يوميا. وقد ساهمت المنتجات النفطية فى دولة الامارات فى تغطية 50% من اجمالى استهلاك الطاقة فى الدولة. وتمتلك الامارات احتياطيات من الغاز تبلغ 212 تريليون قدم مكعب وحسب تقديرات عام 2000 وهى تاتى بالمرتبة الرابعة على المستوى العالمى بعد روسيا وايران وقطر. وتقدر بعض بيوت الخبرة العالمية الاحتياطيات الغير مكتشفة للغاز فى الدولة مايعادل 44524 مليار قدم مكعب اضافة الى 2365 مليون برميل من سوائل الغاز الطبيعى. و بلغ اجمالى كمية الغاز المنتجة عام 2000 حوالى 52590 مليون متر مكعب فى حين كان اجمالى الكمية المنتجة لعام 1955 حوالى 40860 مليون متر مكعب اى بزيادة قدرها حوالى 28.7% خلال الفترة من عام 1995 الى 2000 0 وبلغت كمية الغاز المسوق مايعادل 39840 مليون متر مكعب خلال عام 2000 مقارنة بحوالى 31320 مليون متر مكعب فى عام 1995 اى نسبة زيادة قدرها حوالى 27.2%. كما بلغت كمية الغاز المحروق مقدار 1290 مليون متر مكعب فى عام 2000 فى حين قدرت بـ 360 مليون متر مكعب عام 1995. اما مقدار الغاز المعاد حقنه داخل المكامن النفطية بهدف زيادة معامل الاستخلاص فقد بلغ حوالى 8100 مليون متر مكعب فى عام 2000 بينما كانت الكمية فى عام 1995 حوالى 6000 مليون متر مكعب اى بنسبة زيادة بلغت حوالى 35%. وفيما يتعلق بالغاز المهدر فقد بلغت كميته فى عام 2000 3360 مليون متر مكعب بينما كانت الكمية فى عام 1995 3180 مليون متر مكعب اى بنسبة زيادة بلغت حوالى 5.7% خلال الفترة المذكورة. وبلغ استهلاك الدولة من الغاز فى عام 2000 ما مقداره 2ر21 مليار متر مكعب ومن المتوقع ان ينمو الاستهلاك خلال الفترة من عام 2000 الى 2010 بنسبة قدرها 7.3% سنويا. وشكلت العائدات المتأتية من صادرات الغاز الطبيعى للدولة كما سبق ان ذكرنا حوالى 5ر2 مليار دولار امريكى حسب بيانات عام 2000 واتجهت معظم الصادرات الى اليابان وهى الزبون الرئيسى لغاز الامارات منذ وقت مبكر منتصف السبعينيات وتحديدا شركة كهرباء طوكيو تبكو. وبلغت كمية الغاز الطبيعى المصدرة لعام 2000 حوالى 6510 مليون متر مكعب سنويا اما فى عام 1995 فقد بلغت كمية الغاز الطبيعى المصدرة حوالى 6530 مليون متر مكعب سنويا. ويذكر ان القسم الاعظم من الغاز الطبيعى المصدر يأتي من امارة ابوظبى اما باقى الامارات الاخرى دبى والشارقة ورأس الخيمة فان معظم الانتاج يستهلك محليا وخصوصا فى امارة دبى حيث الاستهلاك المكثف للغاز فى معمل مصهر دبى لانتاج الالمنيوم دوبال ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه والصناعات الاخرى. كما تناولت الورقة القطرية قطاع الكهرباء فى دولة الامارات العربية المتحدة واكدت فى هذا المجال ان قطاع الكهرباء شهد تطورا على مرحلتين الاولى ماقبل قيام الاتحاد عام 1971 حيث انحصر انتاج الكهرباء فى الشركات الاهلية الصغيرة التى وجدت حيث التجمعات السكانية المستقرة فى المدن ولم تتجاوز الطاقة المولدة فى ذلك الحين 500 ميجاوات فى كافة الامارات فيما تأتي المرحلة الثانية بعد قيام الاتحاد. وقالت الورقة ان استراتيجية وزارة الكهرباء والماء فى الدولة وهيئات الكهرباء والماء تتركز على توصيل الكهرباء الى التجمعات السكانية اينما وجدت وكذلك الى المناطق الصناعية والتجارية وفق معايير وضوابط واعتبارات واضحة ومحددة والتحول من مولدات الديزل الى التوربينات الغازية والبخارية واستغلال الطاقة الحرارية المهدورة من غازات العوادم الناتجة عن احتراق الوقود بتركيب محطات مزدوجة توليد وتحلية واقامة محطات مركزية بدلا من المحطات الصغيرة المتعددة بهدف تقليل كلفة التوليد والنقل والتوزيع. وام