قال عدد من خبراء السياحة والفندقة ان السياحة المصرية بدأت في استعادة عافيتها عقب الانخفاض الحاد في اعداد الزوار القادمين الى مصر عقب احداث 11 سبتمبر واندلاع الانتفاضة الفلسطينية. واكد خبراء السياحة المصريين المشاركين في معرض سوق السفر العربي «الملتقى 2002»، الذي اختتم فعالياته امس ان الشهور الاربعة الماضية من العام الحالي شهدت عودة قوية للسياحة المصرية حيث سجل الربع الاول من العام زيادة هائلة في اعداد السائحين خصوصاً من اوروبا والدول العربية الامر الذي يبشر بعودة الحركة السياحية المصرية الى طبيعتها قبل الاحداث الاخيرة وربما بشكل اقوى في ضوء التوقعات بأن تكون مصر هي المستفيد الاكبر من السياحة العربية خلال الصيف والتي تشكل 20% من اجمالي حجم السياحة. وقال عادل بيبرس مدير عام شيراتون شرم الشيخ ان مصر تتميز بتنوع الاقاليم والمنتجات السياحية فهناك سياحة في القاهرة واخرى في الاقصر الى جانب الاسكندرية والساحل الشمالي والبحر الاحمر والمناطق الجديدة في مرسى علم مشيرا الى ان السياحة في البحر الاحمر تضررت كثيراً بأحداث 11 سبتمبر وقبلها احداث الانتفاضة الفلسطينية الامر الذي اجبر العديد من المنشآت السياحية على الاستغناء عن العمالة المؤقتة لديها. غير ان بيبرس يؤكد ان السياحة بدأت تعود تدريجياً الى طبيعتها مع اوائل العام الحالي وشهدت منطقة شرم الشيخ اعداداً هائلة من السائحين وحققت الفنادق نسب اشغال مرتفعة بلغت 100%. واضاف ان السياحة العربية خصوصاً القادمة من دول الخليج والاردن ولبنان وسوريا بدأت ولأول مرة تعرف طريقها الى شرم الشيخ، ونظمت كل من الخطوط الجوية المصرية والسعودية رحلات شارتر من الرياض وجدة الى شرم الشيخ. واكد بيبرس ان الاتجاه القوي صحياً في شرم الشيخ من قبل الشركات السياحية الكبيرة هو تنشيط سياحة الحوافز والمؤتمرات مشيراً الى وجود ما يقرب من 104 فنادق في شرم الشيخ وحدها. وتوقع حدوث اقبال كبير من السياحة العربية خلال موسم الصيف في ضوء المؤشرات عن تفضيل الخليجيين لقضاء عطلاتهم في الدول العربية عن السفر الى الخارج. وقال وصفي احمد مدير التسويق والمبيعات في شيراتون الجزيرة ان نسب الاشغال في فنادق القاهرة هبطت بنسبة تتراوح بين 5% و 10% عقب احداث 11 سبتمبر لكن في المقابل ارتفعت حركة السياحة القادمة من الخليج وبلاد الشام ودول شمال افريقيا علاوة على ظهور سياحة قادمة من تركيا. واكد ان المسئولين عن السياحة المصرية بدأوا عقب الاحداث الاخيرة يولون اهتماماً متزايداً بالسياحة الخليجية حيث نظمت رحلات ترويجية الى كافة دول الخليج لاجتذاب اكبر عدد من السياحة خصوصاً وان هناك توقعات قوية بأن مصر سوف تشهد خلال موسم الصيف اقبالاً كبيراً من السياح الخليجيين مشيراً الى ان الشهور الاربعة الماضية سجلت زيادة كبيرة في اعداد السائحين القادمين من الخليج الى مصر. واضاف ان السياحة العربية تشكل اكثر من 70% من نسب الاشغال في فندق شيراتون الجزيرة في موسم الصيف وحوالي 30% على مدار العام. وتوقع رياض لطفي المدير العام لفندق «شيراتون رويال جارونز» الذي افتتح منذ عام ونصف العام بعد تحول فيللا الفنان يوسف وهبي الى فندق فخم بشارع الملك فيصل ان تشهد السياحة المصرية عودة قوية خلال الصيف مع التدفق السياحي الضخم القادم من دول الخليج وفي ضوء احجام العائلات الخليجية عن السفر الى اوروبا وامريكا بسبب حالات العداء للعرب والمسلمين هناك عقب الاحداث الاخيرة. واوضح ان مصر شهدت تطورات هائلة في زيادة عدد الفنادق والمطاعم والمسارح والملاهي ومراكز التسوق لزيادة عوامل الجذب امام السياح خصوصاً العرب. واكد ان حملات الترويج لمصر في شبكات التلفزة والفضائيات العالمية والعربية اسفرت بالفعل عن بدء عودة السياحة من اوروبا الى جانب التسهيلات المقدمة خصوصاً فيما يتعلق باعفاء العديد من الجنسيات الاوروبية من الحصول على التأشيرة مسبقاً قبل الوصول الى البلاد الامر الذي يشير الى ان مصر سوف تشهد في الفترة المقبلة انتعاشة كبيرة في الحركة السياحية. وقالت مها سعد المديرة الاقليمية للعلاقات العامة في الشرق الاوسط لشركة ستاروود العالمية للفنادق ان الوضع السياحي في مصر اصبح الان افضل مما كان عليه الحال عقب احداث 11 سبتمبر حيث سجلت كافة الفنادق نسب اشغال مرتفعة خصوصاً في مناسبات العيد واعياد الميلاد مشيرة الى ان موسم الصيف في مصر سوف يكون البداية الحقيقية لعودة الانتعاش للحركة السياحية الى مصر. واوضحت مها ان العروض المغرية التي تطرحها الفنادق، خصوصاً اكثر من عشرة فنادق لشيراتون في مصر، سوف تجتذب اعداداً هائلة من السياح الخليجيين خلال الصيف. واكدت ان المشاركة القوية لمصر خلال معرض سوق السفر العربي 2002 تستهدف بالفعل اجتذاب العائلات الخليجية خصوصاً الاماراتية لزيارة مصر خلال الصيف، وتم بالفعل تلقي مؤشرات جيدة عن ان مصر سوف تحظى باقبال كبير من الخليجيين خلال الصيف.