بدأت صباح امس بمركز القاهرة الدولى للمؤتمرات بمدينة نصر بالقاهرة فعاليات مؤتمر الطاقة العربى السابع الذى يقام تحت رعاية الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك وافتتحه رئيس الوزراء المصرى الدكتور عاطف عبيد. يشارك فى أعمال المؤتمر وزراء البترول والطاقة من الدول العربية ووفود عن المنظمات العربية المعنية ومن المنظمات الاقليمية والدولية والامين العام لجامعة الدول العربية. يرأس وفد دولة الامارات معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية الذى وصل القاهرة على رأس وفد الدولة مساء يوم الجمعة. وقد أعلن الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك أن المؤتمر يمثل تجمعا يعلن للعالم كله أننا «العرب» دعاة سلام واستقرار وتقدم وأن الدعوة للسلام لا تتحول الى واقع الا من خلال توقف الممارسات الاسرائيلية ووقف القتل والتوقف عن طرد السكان من أراضيهم واعطاء المحرومين فرصا متكافئة فى العمل والحياة والتعاون فى البناء ونبذ التدمير واقرار الحقوق وأعمال المواثيق وتنفيذ الاتفاقيات التى أجمع العالم عليها. وقال الرئيس المصرى فى الكلمة التى القاها نيابة عنه رئيس الوزراء المصرى الدكتور عاطف عبيد أن المؤتمر فرصة تتاح كل أربع سنوات لنعلن للعالم أجمع أننا نحترم المستهلك ونسعى لارضاء احتياجاته وأننا لا نتعارك ولا نفتعل المعارك وأننا «كعرب» منصرفون للبناء والتنمية والاستجابة الى طلبات المستهلكين الحالية والمستقبلية. وأكد على أننا لا نضغط ولكن نتحاور ونتعاون وعازمون على أن نبنى ونعمر. وتقدم الرئيس مبارك فى كلمته للمؤتمر باقتراح البدء فى تخصيص موازنة سنوية لتمويل ما تتطلبه مواقع العمل من أبحاث ودعوة المراكز البحثية للتنافس على عرض مشروعاتها مع تقديم بيان الى الاجتماعات الدورية عن العائد المستحق من استخدام تلك الموازنة ومقترحات التعاون بين المراكز البحثية ومقترحات للجهد المشترك فى مجال استيعاب علوم الطاقة ومستجداتها. ومن جانبه طرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على المشاركين فى المؤتمر بحث اقامة منظمة عربية للطاقة فى اطار جامعة الدول العربية تعنى بموضوعات الطاقة بغرض البناء على ما تم انجازه وتنمية التعاون فى هذا المجال الحيوى. وأكد موسى على أن أجواء السلام العادل مطلوبة حتى تنصهر مجالات التنمية ومنها مجالات الطاقة والتى تتأثر بالاجواء المحيطة سلبا وايجابا. وطالب موسى فى كلمته بالجلسة الافتتاحية بالعمل على تضييق الفجوة التكنولوجية التى تفصل الدول العربية عن الدول المتقدمة فى مجالات الطاقة وتشجيع مراكز البحوث فى هذا المجال وتطوير المؤسسات التعليمية. كما أشاد بما تم من انجازات على المستوى العربى فى مجالات الربط الكهربائى معربا عن أمله أن يتم تدشين الشبكة الكهربائية العربية فى وقت قريب والربط بين الشبكة العربية وتركيا . وأعلن أن المصلحة المشتركة هى جوهر النظام العربى ونجاحه أمام الظروف التى تحاول القضاء عليه. من جانبه اكد معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان دولة الامارات تعمل بالتعاون مع الدول المنتجة بفعالية على استقرار الاسعار ومعالجة الخلل فى التوازن بين العرض والطلب وتأمين الامدادات النفطية الى الدول المستهلكة بأسعار عادلة. وقال معاليه فى كلمة له امام مؤتمر الطاقة العربى السابع الذى بدأ اعماله فى القاهرة امس ان انعقاد هذا المؤتمر يأتى فى وقت تشهد فيه اسعار النفط تحسنا ملموسا بسبب وجود بوادر على تعافى الاقتصاد فى بعض الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة واسباب اخرى من بينها الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطينى والدعوة من قبل بعض المنتجين لاستخدام النفط كسلاح مقاطعة ضد الدول التى تساند وتدعم المعتدى. واشار معاليه الى ان متوسط اسعار النفط يبلغ حاليا حوالى 25 دولارا للبرميل من نفوط سلة اوبك وان متوسط سعر البرميل منذ بداية العام الحالى ولحد الان يبلغ 21 دولارا للبرميل. واكد معالى وزير النفط والثروة المعدنية ان التطور الكبير الذى شهده قطاع النفط فى الدولة خلال السنوات الماضية سيتعزز مستقبلا. وقال معاليه ان سياسة الدولة فى مجال صناعة الغاز ستتركز مستقبلا على تطوير مصادر الغاز واستخدامه بكثافة فى توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه والمشاريع البتروكيماوية. واشار معاليه الى ان انتاج محطات توليد الطاقة الكهربائية فى الدولة يعادل حاليا «9200» ميجاوات وقال ان دولة الامارات قامت مؤخرا بعمليات خصخصة فى ثلاث محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بلغت مساهمة القطاع الخاص فيها 40%. واضاف معاليه انه يجرى العمل حاليا على انشاء محطة رابعة فى الفجيرة بمساهمة القطاع الخاص لتبلغ الطاقة الانتاجية للمحطات المذكورة 6224 ميجاوات و504 ملايين جالون من الماء يوميا وبكلفة اجمالية تقدر بـ «6.7 مليارات دولار». واكد معالى عبيد بن سيف الناصرى ان عمليات الربط الكهربائى التى تتم حاليا بين دول مجلس التعاون وبين الدول العربية ستزيد من كفاءة الشبكة المشتركة وتقليل الكلفة على الدول الاعضاء. كما اكد معاليه اهمية هذا المؤتمر ودعا الى توسيع افاق واهداف هذا المؤتمر ليكون منبرا وحوارا جادا بين منتجى الطاقة ومستهلكيها على مستوى الوطن العربى. وقد اعرب معالى وزير النفط والثروة المعدنية فى بداية كلمته عن شكره لمعالى المهندس سامح فهمى وزير البترول فى جمهورية مصر العربية والحكومة المصرية والمسئولين فيها على استضافة هذا المؤتمر الذى ينعقد فى هذه المدينة العريقة القاهرة. كما اعرب معاليه عن شكره للمؤسسات المشرفة على اقامة هذا المؤتمر وهى جامعة الدول العربية والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول على الجهود القيمة التى بذلت فى التحضير والتهيئة لهذا المؤتمر والاختيار الجيد للاختصاصيين والخبراء. واكد معاليه ان مؤتمر الطاقة العربى ينعقد واسعار الطاقة تشهد حاليا تحسنا ملموسا بعد التراجع الكبير الذى شهدته اواخر العام الماضى وهذا التحسن جاء نتيجة قيام المنتجين باتخاذ سلسلة من الاجراءات للحد من تراجع اسعار الطاقة وخلق حالة توازن بين العرض والطلب وخصوصا بعد التدهور المستمر الذى شهده الطلب على الطاقة بسبب حالة الانكماش فى الاقتصاد العالمى خلال العام الماضى. وقال ان بوادر حالة التعافى التى بدأت تظهر على اقتصاديات بعض الدول المستهلكة الرئيسية للطاقة ساعدت هى الاخرى فى دعم اسعار الطاقة وهناك اسباب اخرى ساهمت فى خلق حالة من القلق والتوتر فى اسواق الطاقة مما دفع بالاسعار الى اعلى منها الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطينى مما خلق حالة من عدم الاستقرار فى المنطقة والدعوة من قبل بعض المنتجين لاستخدام النفط كسلاح مقاطعة ضد الدول التى تساند وتدعم المعتدى وكذلك قرار العراق بايقاف صادراته النفطية الى الخارج لمدة ثلاثين يوما تضامنا مع الشعب الفلسطينى والاحداث الاخيرة فى فنزويلا وغيرها. واشار معاليه الى ان متوسط اسعار النفط يبلغ حاليا حوالى 25 دولارا للبرميل الواحد بالنسبة لنفوط سلة اوبك وان متوسط السعر منذ بداية العام الحالى ولحد الان بلغ ما يعادل 21 دولارا للبرميل الواحد. وقال ان هذا المستوى من الاسعار لا زال اقل من متوسط النطاق السعرى الذى تبنته منظمة الاوبك وهو ما بين 22 و28 دولارا للبرميل الواحد الا ان دولة الامارات وبالتعاون مع الدول المنتجة للنفط تعمل بفعالية على استقرار الاسعار ومعالجة الخلل فى التوازن بين العرض والطلب وتأمين الامدادات النفطية الى الدول المستهلكة باسعار عادلة. وتناول معالى عبيد بن سيف الناصرى فى كلمته تطورات قطاع الطاقة فى دولة الامارات العربية فأكد ان قطاع البترول ومنذ بدء تصديره عام 1962 الى وقتنا الحاضر يشكل الدعامة الرئيسية لاقتصادنا والمصدر الاهم لدخلنا القومى وسيبقى كذلك لسنوات عديدة قادمة وان عوائد القطاع البترولى لدولة الامارات تشكل المرتكز الاساسى لاقتصاد الدولة. كما ان هذا القطاع يشكل الركيزة الاساسية التى تتفاعل معه بقية القطاعات الاقتصادية تبعا للعوائد المتأنية منه ويعتبر النفط والغاز الطبيعى المصدرين الاساسيين لانتاج الطاقة حيث ان الدولة تمتلك احتياطات مؤكدة من البترول تأتى فى المقدمة على المستوى العالمى ويتمتع معظم النفط الخام فى دولة الامارات بالنوعية العالية والخواص الجيدة وهو من النوع الخفيف ومن الجدير بالملاحظة ارتفاع كثافة استخدام الطاقة فى دولة الامارات والذى يرجع الى عملية التصنيع المكثفة التى تشهدها الدولة بالاضافة لارتفاع مستوى المعيشة والتطور السكانى والعمرانى مما ادى الى ارتفاع معدل الاستهلاك الفردى للطاقة فى الدولة. وقال معالى وزير النفط والثروة المعدنية انه منذ ان قامت دولة الاتحاد فى ديسمبر عام 1971 ودولة الامارات العربية المتحدة تلعب دورا حيويا فى السوق البترولية العالمية والعمل على تطوير الامكانات البترولية فى الدولة وتوجيهها بما يخدم المصالح الوطنية للدولة ومصالح بقية دول العالم المستوردة والمستهلكة للبترول مؤكدا ان قيادة الدولة تدرك ان الثروة البترولية ليست ملكا لجيل واحد وهو جيلنا الحاضر بل ان ملكيتها تخص اجيالا عديدة لذا فان القائمين على هذه الثروة قد انتهجوا استعمال التكنولوجيا الحديثة من اجل تقليل تكلفة وزيادة الاحتياطيات من النفط والغاز فى الدولة والعمل على برمجة الانتاج طبقا لمتطلبات السوق البترولية العالمية. وفيما يتعلق بمستقبل الدولة النفطى اكد معاليه انه من الطبيعى ان التطور الكبير الذى شهده قطاع البترول فى دولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية سيتعزز مستقبلا وذلك استنادا الى الانجازات التى تحققت حتى الان والتى قامت بها الشركات البترولية العاملة فى الدولة او التى وضعتها هذه الشركات فى خططها للسنوات المقبلة. وقال معاليه ان سياسة دولة الامارات العربية المتحدة الخاصة بصناعة الغاز تتركز على تطوير مصادر الغاز مع اعطاء الاولوية لاستخدامه بكثافة فى الاحتياجات المحلية الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه كما ويتم استخدامه فى تشغيل المصانع والتوسعات الجديدة فيها والمشاريع البتروكيماوية واعادة حقنه فى الابار وتمتلك دولة الامارات العربية المتحدة احتياطيات من الغاز تأتى بالمرتبة الرابعة على المستوى العالمى. واكد معاليه ان قطاع الكهرباء فى الدولة شهد مرحلتين من التطور الاولى ما قبل قيام الاتحاد عام 1971 حيث انحصر انتاج الكهرباء فى الشركات الاهلية الصغيرة التى وجدت حيث التجمعات السكانية المستقرة فى المدن فيما جاءت المرحلة الثانية بعد قيام الاتحاد وتتضمن استراتيجية الدولة بتوصيل الكهرباء الى التجمعات السكانية اينما وجدت وكذلك الى المناطق الصناعية والتجارية وفق معايير وضوابط واعتبارات واضحة ومحددة واقامة محطات مركزية بدلا من المحطات الصغيرة المتعددة بهدف تقليل كلف التشغيل ويبلغ اجمالى القدرة التشغيلية لمحطات توليد الطاقة الكهربائية فى الدولة ما يعادل 9200 ميجاوات بمعدل نمو وصل فى بعض السنوات الى 24%. واضاف معاليه ان الدولة قامت مؤخرا بعمليات خصخصة فى ثلاث محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه فى مناطق مختلفة من الدولة وهذه المحطات هى الطويله (1) والطويله (2) والشويهات حيث بلغت نسبة القطاع الخاص بها ما يعادل 40% فى الوقت الحاضر ويجرى العمل حاليا على انشاء محطة رابعة فى منطقة الفجيرة ومن المتوقع ان يفسح المجال امام القطاع الخاص للمساهمة بعملية التمويل لهذا المشروع اضافة الى التوسعات المخطط القيام بها من قبل القطاع الخاص فى محطة ام النار وتبلغ الانتاجية الاجمالية للمحطات المذكورة ما يعادل 6224 ميجاوات من الكهرباء و504 ملايين جالون من الماء فى اليوم وبكلفة اجمالية تقدر بـ 7.6 مليارات دولار. كما اكد معاليه ان قطاع الطاقة شهد توظيف استثمارات ضخمة خلال السنوات السابقة وبالاخص فى قطاعى النفط والغاز ولم يقتصر النشاط فى مجال الاستثمار البترولى داخل الدولة وانما امتد الى الخارج وذلك من خلال شركات استثمارية انشئت لهذا الغرض. وحول العلاقات العربية والاقليمية فى مجالات الطاقة قال معاليه ان ما يجرى حاليا القيام بمشاريع ربط كهربائى ضمن شبكة موحدة لربط دول مجلس التعاون الخليجى ودولة الامارات ومن ثم سيتم الربط مع الدول العربية مما سينعكس ايجابيا على زيادة كفاءة الشبكة المشتركة وتقليل الكلفة على الدول الاعضاء إن شاء الله. واكد معاليه فى ختام كلمته الاهمية الكبيرة الملقاة على عاتق هذا المؤتمر لكونه المؤتمر الوحيد حول قضايا الطاقة على المستوى العربى والذى ينعقد بشكل دورى كل اربع سنوات وقال: وهناك بعض الامور والمقترحات قد يرى المنظمون لهذا المؤتمر والمشاركون فيه النظر فيها ومنها على سبيل المثال توسيع افاق واهداف هذا المؤتمر ليكون منبر حوار جادا بين منتجى الطاقة ومستهلكيها على مستوى الوطن العربى وتكثيف الحوار بين الطرفين وتفهم حاجات ومشاكل بعضهم البعض فى مجال الطاقة والعمل على تذليلها وكذلك دراسة امكانية توسيع شبكات نقل الغاز الطبيعى والربط الكهربائى ليغطيان حاجة الدول العربية ويحققان الاكتفاء الذاتى لها. واعرب معاليه فى الختام عن امنياته للمؤتمر التوفيق والنجاح فى خدمة مصالح دولنا العربية.
انطلاق فعاليات مؤتمر الطاقة العربي السابع بالقاهرة، مبارك يدعو لضمان استقرار تزويد الأسواق العالمية بالنفط
