جهد الاقتصاد الايراني في العام الماضي ومن خلال اطار خطته الثالثة للتنمية، للحصول على اتجاهات اقتصادية جديدة في العالم، وقد دلت ارقام البنك المركزي الايراني ان ايران في العام الماضي كان لها نمو وصل إلى 5% فقط، كما ان نسبة الاستثمار الوطني في ايران وصلت إلى حوالي 14.5% في حين ان الرقم الذي يجب ان يلعب دورا في التنمية الاقتصادية يجب ألا يقل عن 25%، هذا التفاوت أدى إلى انخفاض الرفاه العام وتوسيع رقعة البطالة في ايران، وتسعى ايران اليوم لاصلاح هذا الوضع وتخطى التأخر الذي حصل لها بالنسبة للاقتصاد العالمي والدول النامية. وتدل التقارير الشهرية للبنك المركزي الايراني ان نسبة التضخم في العام الماضي قد وصلت إلى 11.5% والاختلاف بالنسبة للعام الذي سبقه كانت قليلة جدا، نفس هذه التقارير تقول انه بالرغم من ارتفاع وانخفاض اسعار النفط التي حصلت في العام الماضي، فان اجمالي الدخل الوطني الايراني من النفط وصل إلى حوالي عشرين مليار دولار ونسبة الصادرات غير النفطية كانت حوالي ستة مليارات دولار، حكومة الرئيس الايراني محمد خاتمي وعند استلام مهامها قبل ست سنوات واجهت قروضا خارجية بلغت 27.7 مليار دولار والتي وصلت إلى عشرين مليار دولار في العام الماضي وطبقا للاحصائيات الموجودة فان فرص العمل التي استطاعت حكومة خاتمي ايجادها في العام المنصرم وصلت إلى 450 الف فرصة عمل في حين ان سوق العمل كان يواجه طلب 580 الف فرصة عمل، بينما تقول خطة التنمية الاقتصادية الثالثة التي وضعت في حسابها ايجاد 765 الف فرصة عمل لكنها لم تكن موفقة في مسعاها حتى الان، وهناك بعض الاحصائيات تقول ان ايران تواجه ثلاثة ملايين ومئة الف عاطل عن العمل ومن المنتظر ان يواجه سوق العمل الايراني هذا العام طلبات فرص العمل تصل إلى 650 الفا وفي احسن الظروف لا يستطيع هذا السوق ان يمتص اكثر من 350 الف فرصة عمل. الحكومة الايرانية تسعى الآن ومن خلال مشروعين هما خصخصة الشركات الحكومية وجلب الاستثمار الاجنبي وزيادة قدرتها الاقتصادية للوقوف امام موجة البطالة في البلاد، لكن هذين المشروعين اصابهما الضعف حيث ان خصخصة الشركات الحكومية تواجه مقاومة الشركات الحكومية نفسها ويضاف إلى ذلك عدم شفافية القوانين المرتبطة بذلك، وكذلك حالة الابهام التي تلف نشاطات الحقل الخاص والبطيء في سير عمله خلافا لما كانت تتوقعه الحكومة بالرغم من مصادقة البرلمان الايراني الذي قام باصلاح قانون الضرائب لتشجيع الاستثمار الداخلي الخاص. اما مشروع جلب الاستثمار الاجنبي في ايران والذي صادق عليه البرلمان فقد واجه معارضة من مجلس صيانة الدستور على بعض بنوده وتم ارجاعه إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام وبدأت عملية اصلاح المصادقة عليه، وطبقا للقوانين المصادق عليها في مجمع تشخيص مصلحة النظام فان المستثمرين الاجانب في ايران هم الاجانب والايرانيون الذي يحملون جنسيات اخرى والايرانيون الذين لديهم رؤوس اموال من الخارج، وفي هذه الحالة فانهم يتمتعون بامتيازات القوانين الخاصة بالاستثمار الاجنبي، طبقا لهذا القانون فان الحكومة الايرانية تستطيع ان تقوم بجذب رأس المال الايراني من خارج البلاد إلى الداخل. ويعتقد الخبراء في الاقتصاد الايراني انه بتنمية الخصخصة وجلب رأس المال الاجنبي إلى ايران فمن الممكن ان تصل حكومة خاتمي في نهاية خطة التنمية الاقتصادية الثالثة إلى نتائج ايجابية في الاقتصاد الايراني. بقلم: علي منتظري