أكدت دائرة التخطيط بأبوظبي ان حكومة الامارة حرصت على توفير مختلف الحوافز والتسهيلات لكافة القطاعات والانشطة الاقتصادية لأجل تنميتها وتطويرها وبالتالي دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى آفاق متطورة. وأوضحت دراسة حديثة صدرت عن الشعبة الاقتصادية بدائرة التخطيط بأبوظبي ان المسئولين في الامارة اهتموا بتطوير وتنمية قطاع الفنادق والمطاعم وتقديم كافة التسهيلات اللازمة التي تمكنه من القيام بدور فعال ومتنام في اقتصاد الامارة بهدف تنويع بنية الاقتصاد وتعدد مصادر الدخل مشيرة الى ان هذا الاهتمام انعكس من خلال تأسيس الشركات الداعمة للقطاع وتجهيز البنية التحتية. وأضافت الدراسة انه في هذا الاطار تم اصدار العديد من التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار في المجال السياحي أهمها تأسيس شركة ابوظبي الوطنية للفنادق لأغراض امتلاك وإدارة فنادق فخمة والقيام بالاعمال الاخرى المتعلقة بها وهي شركة مساهمة تبنت منذ انشائها خطط توسع طموحة في اطار استراتيجية تستهدف التكامل في انشطتها وتنويع مصادر ايراداتها حيث تمتلك الشركة ستة فنادق في امارة ابوظبي من فئة خمس نجوم، كما تدير الشركة لحسابها الخاص أربعة فنادق مستأجرة بموجب عقود ايجار طويلة الاجل. كما تمتلك استثمارات في عدد من الفنادق والمنتجعات في الخارج وبالاضافة الى قسم إدارة الفنادق يشمل أعمال الشركة قسماً للتموين والخدمات وقسماً للمشتريات وقسماً للنظافة قامت الشركة بتأسيس قسم للسياحة تحت الاسم التجاري «رحلات الشمس المشرقة» بهدف توفير أرقى مستويات الخدمة السياحية وبالتالي لعبت الشركة دوراً حيوياً منذ ذلك الحين في تطوير البنية الاساسية للقطاع السياحي والترويج للامارة ومعالم الجذب العديدة فيها على المستوى العالمي. وتقدم شركة ابوظبي الوطنية للفنادق خدمات المواصلات من خلال شركة الغزال للمواصلات وهي إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لها وتساهم مساهمة كبيرة في تقديم خدمة مواصلات راقية لقطاعي السياحة والأعمال. كما تدير شركة ابوظبي للفنادق لحساب حكومة ابوظبي العديد من المنشآت السياحية والترفيهية الى جانب اشرافها على مجموعة متميزة من المطاعم، وعموما نجد ان شركة ابوظبي الوطنية للفنادق ومن خلال انشطتها المختلفة تساهم بنسبة كبيرة في صناعة الفنادق والمطاعم والسياحة في امارة ابوظبي. تشريعات داعمة وأوضحت الدراسة انه من التشريعات الداعمة والهامة كذلك في هذا المجال القانون رقم (7) لسنة 1996 الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي ورئيس المجلس التنفيدي والخاص بانشاء المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق والتي تساهم حكومة ابوظبي في رأسمالها البالغ 100 مليون درهم بنسبة 34.3%، وتساهم شركة ابوظبي للاستثمار بنسبة 5% والنسبة الباقية لمساهمة الموظفين المواطنين والذين أمضوا 15 سنة فأكثر في خدمة حكومة ابوظبي وكذلك المواطنين المتقاعدين، والهدف الاساسي من انشاء هذه المؤسسة هو الترويج السياحي لامارة ابوظبي عالمياً وخلق تكامل بين الخدمات الفندقية والخدمات السياحية لأجل المساهمة في زيادة الموارد المالية، وبلا شك ان تواجد المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق على ساحة العمل الفندقي تعتبر اضافة جيدة لقطاع الفنادق والمطاعم وبالتالي لاقتصاد امارة ابوظبي وسوف تخلق نوعاً من التنافس البناء في هذا المجال مع المؤسسات الوطنية الاخرى وهذا مما يؤدي الى رفع وترقية مستوى الخدمات في انشطة قطاع الفنادق والمطاعم. هذا وتمتلك المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق أربعة فنادق الى جانب قسم للترويج السياحي وقسم للتغذية وإدارة عمليات الفنادق. وأشارت الى ان أهمية قطاع الفنادق والمطاعم تنبع من خلال الدور المتنامي الذي يلعبه في الاقتصاد الوطني وتحديداً في عدة مجالات أساسية مثل توفير الخدمات للأفراد والحصول على الايرادات والعملات الاجنبية، الى جانب تأمين فرص العمل وتعليم وتدريب الافراد العاملين في هذا المجال، بالاضافة الى تنمية المناطق التي يتم انشاؤها فيها وكذلك تطوير القطاعات والأنشطة الاقصادية المرتبطة بها. تطور الفنادق وأوضحت ان الفنادق تطورات في الوقت الحاضر من تقديم خدمة الايواء فقط للأفراد الى تقديم كافة الخدمات والحاجات الضرورية لهم مثل المأكولات والمشروبات وتنظيف الملابس والنوادي الرياضية ومحلات الشراء الى جانب خدمات السكرتارية والبريد والمصارف والاتصالات الى جانب استضافة مختلف المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية، ومن هذا المنطلق أصبحت الفنادق في العصر الحديث مراكز إشعاع اجتماعي وثقافي وعلمي تلبي حاجات المجتمع والأفراد في مختلف مناشط الحياة وبالتالي توسع دورها الى مضامين أكثر ايجابية نحو حركة التنمية الاقتصادية. وذكرت ان هذا القطاع من القطاعات الاقتصادية التي تدر ايرادات كبيرة، الى جانب حصوله على العملات الاجنبية اللازمة للمساهمة في خطط التنمية الاقتصادية متى ما توفرت له الادارة الجيدة التي ترتقي بخدماتها وبالتالي تتمكن من جلب معظم ميزانية الأفراد وتوريدها لصالح خزينتها، حيث ان العديد من الدراسات توضح ان الفرد الذي يزور دولة ما ينفق حوالي 32% من ميزانيته على الفنادق، ويلي ذلك انفاقة على المشتريات والتسوق بنسبة 29.4% والنقل البري والجوي والبحري بنسبة 25.2% ثم المطاعم بنسبة 13.4%، وبالتالي نلاحظ ان النسبة المقدرة لإنفاق الافراد الزائرين من ميزانيتهم على الفنادق والمطاعم بلغت 45.4% وهي تشكل تقريباً نصف ما ينفقه الافراد، ومن هذه الزاوية يتضح لنا مدى أهمية القطاع كمصدر هام من مصادر الحصول على الايرادات والعملات الاجنبية للاقتصاد. فرص العمل وأوضحت ان أهمية الفنادق والمطاعم تتمثل في كونها من أهم الانشطة توليداً لفرص العمل وعلى سبيل المثال نجد انه بالاضافة الى العمالة المباشرة التي تعمل في مختلف انشطة وأقسام الفندق هنالك العمالة غير المباشرة التي توفرها مختلف الانشطة المغذية والمصاحبة للمنشآت الفندقية سواء في مرحلة الانشاء كشركات المقاولات، أو في مرحلة التجهيز بالاثاث والمطابخ والمصاعد وغيرها أو في مرحلة التشغيل التي تقوم بدورها باستخدام منتجات وخدمات آلاف من المنشآت الموردة لجميع أنواع الطعام والشراب المختلفة وغيرها. وأضافت انه في هذا المجال اشارت احدى الدراسات في الهند الى ان الغرفة الواحدة في الفندق توفر نحو 20.5 فرصة عمل موزعة بين 2.5 فرصة عمل مباشرة، و18 فرصة عمل غير مباشرة في شكل صناعات مغذية للفنادق كالطعام والشراب والعدد والأدوات واجهزة التكييف والمصاعد ومعدات المطابخ والغسالات والاثاث وغيرها، مما يؤكد أهمية هذا القطاع في خلق فرص عمل جديدة للأفراد وخاصة مجال العمالة غير المباشرة له. القدرات البشرية وأكدت الدراسة ان المهارات والقدرات البشرية تعتبر عنصراً أساسياً من عناصرالنجاح لأي فندق أو مطعم خاصة في ظل المنافسة الحادة داخل منشآت هذا القطاع من أجل تقديم أرقى وأجود الخدمات، لذا تعمل المنشآت على الاهتمام المكثف بمجال التدريب والتعليم المستمرين للقوى العاملة فيها لاجل تطوير مهاراتهم وزيادة كفاءتهم العلمية والعملية وترقيتها حتى يتمكنوا من القيام بواجباتهم على أكمل وجه وبأقل جهد وتكلفة ممكنة، نظراً لان المنشأة في هذا القطاع تكتسب شهرتها من وجود الكادر البشري المدرب والكفء وذو السمعة الحسنة والقادر على حسن استقبال وخدمة الزبائن، وبهذا نجد ان هذا القطاع يرتقي بأداء القوى البشرية داخل المجتمع مما يؤثر بصورة ايجابية على الاداء الاقتصادي العام