تشارك دولة الامارات في اعمال الاجتماع الثاني للجنة منظمة التجارة العالمية بدول مجلس التعاون الخليجي والتي ستعقد بمقر الامانة العامة بالرياض غدا الاثنين. ويمثل الدولة في الاجتماع سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة الذي اوضح بان الاجتماع سوف يناقش ورقة اعدتها وزارة الاقتصاد بدولة الامارات حول اثار قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس على التزاماتها منفردة في منظمة التجارة العالمية ومذكرة الامانة العامة لمجلس التعاون حول الورقة المذكورة. كما تناقش اللجنة مذكرة لمعالي وزير التجارة في المملكة العربية السعودية بشأن اجراء حصر دقيق للاختلافات الحاصلة بين التزامات دول المجلس فيما بين المنظمة والاتحاد الجمركي واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها وكذلك الآلية المقترحة لحساب المتوسط المرجح للتعرفات الجمركية على واردات دول المجلس قبل وبعد الاتحاد حسب ما تتطلبه الفقرة 5 من المادة 24 من اتفاقية الجات. وتناقش اللجنة كذلك الموضوعات الواردة في خطاب وكيل وزارة التجارة والصناعة في سلطنة عمان والتي تشمل: - اتفاقية النفاذ إلى الاسواق بما في ذلك معدل الرسوم الجمركية والسقوف التي التزمت بها دول المجلس في المنظمة والسلع التي التزمت باعفائها عند انضمامها إلى المنظمة ومدى تعارض ذلك مع متطلبات الاتحاد الجمركي. ـ اتفاقية الخدمات ومدى حاجة دول المجلس لمواجهة القرارات الخاصة بالسماح لمواطني دول المجلس بممارسة الانشطة الاقتصادية. ـ اتفاقية المشتريات الحكومية للتنسيق بين دول المجلس. وتناقش اللجنة مذكرة لوزارة التجارة والصناعة بدولة الكويت المتضمنة رغبتها بعرض ومناقشة نتائج اعمال الاجتماع التشاوري الثاني لوزراء الاقتصاد والتجارة والمالية العرب الذي عقد في دولة الكويت خلال شهر مارس الماضي. وتشير مذكرة وزارة الاقتصاد والتجارة بشأن آثار قيام الاتحاد الجمركي لدول الخليج على التزاماتها منفردة في منظمة التجارة العالمية الى ان الفقرة 4 من المادة 24 من جات 1994 تنص على ان الهدف من إحداث اتحاد جمركي هو تيسير التجارة بين اعضائه وليس فرض حواجز أمام التجارة مع الاطراف غير الاعضاء في الاتحاد. وفي نفس الاتجاه تنص الفقرة 5 (أ) من المادة 24 من جات 1994 على شرط لابد من توافره في أي اتحاد جمركي حتى لا يكون متعارضاً مع قواعد منظمة التجارة العالمية ويقضي هذا الشرط الأساسي بألا يكون للرسوم الجمركية في مجموعها آثار عامة أكثر مستوى من التي كانت عليه قبل انشاء الاتحاد الجمركي. كما تشترط نفس المادة بألا تصبح النظم التجارية الاخرى أكثر صرامة من تلك التي كانت تطبق قبل انشاء الاتحاد الأوروبي. كما تنص مذكرة الاتفاق الخاص بتأويل المادة 24 من جات 1994 على ان تتم مقارنة مستوى الحماية أو الآثار العامة للتعرفة الجمركية على أساس تقييم شامل للمعدلات الترجيحية للرسوم الجمركية التي تم تحصيلها خلال مرحلتين: قبل وعند انشاء الاتحاد الجمركي. وفي حالة اتفاق مؤقت لانشاء اتحاد جمركي يتم مقارنة مستوى الحماية أو الآثار العامة للتعرفة الجمركية التي يعتزم تطبيقها في اطار مشروع الاتحاد الجمركي مع المعدلات الترجيحية للرسوم الجمركية التي تم تحصيلها في فترة زمنية سابقة. وبما ان جداول الدول المدرجة ضمن التزاماتها في منظمة التجارة العالمية تشتمل على نوعين من نسب الرسوم الجمركية المطبقة فعلياً والمربوطة، فأنه يجب التنبيه الى ان المقارنة المذكورة تستدعي تقييماً شاملاً للرسوم التي تم تحصيلها فعلياً والرسوم المزمع تطبيقها فعلياً في اطار الاتحاد الجمركي وبمعنى آخر يجب ان تشمل المقارنة نسب الرسوم الجمركية المطبقة فعلياً (Applied-Rate) وليس النسب المربوطة (Bound - Rate) وتوضح انه ولغرض اجراء المقارنة تقوم الدول الاعضاء في الاتحاد الجمركي او الاتحاد الجمركي نفسه بتهييء احصائيات وبيانات عن عمليات الاستيراد التي تمت خلال فترة سابقة يكون لها قدر من التمثيلية لاجراء المقارنة بطريقة صحيحة ويتم تقديم هذه الاحصائيات والبيانات الى أمانة منظمة التجارة العالمية بهدف القيام بحسابات نسب المعدلات الترجيحية (Weighted Average) للرسوم الجمركية، وتشير الى انه ولتقييم الآثار العامة للنظم التجارية الاخرى لابد من دراسة التدابير كل على حدة والسلعة المستهدفة والتدفق التجاري المتصل بها. وعقب التأكد من ان الشرط الاساسي المنصوص عليه في النقطة الأولى (الفقرة 5 من المادة 24 من جات 1994) قد تم استيفاؤه، يتم الشروع في تطبيق نص الفقرة 2 من المادة 24 من جات 1994 كما سيتم توضيحه في النقطة الثانية كما يلي: وبالنسبة لاعادة التفاوض بشأن التعرفة المربوطة ضمن اطار منظمة التجارة العالمية في حالة وجوب رفع نسبتها من قبل دولة طرف في الاتحاد الجمركي تتم اعادة التفاوض حول الرسوم الجمركية التي تم ربطها في جداول التزامات كل دولة من دول مجلس التعاون وتقييدها في منظمة التجارة العالمية في حالة كون اعتماد الرسوم الجمركية الموحدة الجديدة سيؤدي طرفاً من الاتحاد الى رفع نسب الرسوم الجمركية المربوطة (Bound Tariffs) والمقيدة في جدول التزامات في منظمة التجارة العالمية. ويستدعي ذلك مقارنة جداول التزامات دول مجلس التعاون الاعضاء في منظمة التجارة العالمية وهي الكويت وقطر وعمان والبحرين والامارات التي اقدمت على ربط رسومها الجمركية في اسقف لا يمكن فرض رسوم اعلى منها وتقييدها ضمن جداول التزاماتها في منظمة التجارة العالمية. اما فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية فيمكن اخذ جداول انضمامها المتفاوض حولها حاليا بعين الاعتبار. وفي هذا الاطار تنص الفقرة 6 من المادة (34) من جات 1994 على انه في حالة وجوب رفع نسب الرسوم الجمركية المربوطة في دولة او اكثر نتيجة انشاء اتحاد جمركي وفرض رسوم جمركية خارجية موحدة يتم تطبيق الاجراءات المنصوص عليها في المادة 28 من جات 1994، وفيما يخص الجدول الزمني لاعادة التفاوض تنص مذكرة التفاهم حول تأويل المادة 24 من جات 1994 على وجوب بدء الاجراءات التفاوضية قبل اجراء اي تعديل او سحب للالتزامات الجمركية المربوطة في اطار جداول التزامات الدولة المعنية. وفي حالة عدم التوصل الى اتفاق في اطار اعادة التفاوض، فيمكن للدول المعنية الاعضاء بالاتحاد الجمركي ان تعدل او تسحب التزاماتها الجمركية في منظمة التجارة العالمية (النسب الجمركية المربوطة) مع الابقاء على حق الدول التي ستتأثر من ذلك مباشرة في سحب التزاماتها الجمركية بما يعادل التعديل أو السحب الذي قام به الاتحاد الجمركي. كما تنص المادة 24 من جات 1994 على وجوب اخذ تخفيضات نسب الرسوم الجمركية التي تقوم بها اطراف اخرى في الاتحاد الجمركي بشأن نفس المنتج بعين الاعتبار خلال المفاوضات الخاصة باعادة التفاوض الذي يقوم به طرف الاتحاد الجمركي المعني برفع رسومه الجمركية. ومن خلال الاطلاع على الاجراءات المعمول بها في هذا الشأن واستنادا الى المادة 28 المذكورة اعلاه يمكن اقتراح الطريقة التالية الممكن اتباعها فيما يخص اعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي قد تعتزم رفع بعض نسب رسومها المربوطة لدى منظمة التجارة العالمية: اخطار امانة منظمة التجارة العالمية بنية التغييرات المزمع ادخالها على الجداول الملحقة ببروتوكولات انضمامها. تقديم معلومات وبيانات تتضمن قائمة بالسلع التي سيتم تغيير نسب رسومها الجمركية المربوطة لكل دولة طرف في الاتحاد الجمركي، والدول المفاوضة الاصلية والتي تم التنازل لفائدتها خلال مفاوضات الانضمام بالنسبة لكل منتج معنى بتغيير التعرفة الجمركية المربوطة (إن وجدت)، واحصائيات وبيانات عن الاستيراد من المنتج المعني بالتغيير مصنفة حسب دولة المصدر، وذلك بالنسبة للسنوات التي تتوفر بشأنها احصائيات. وتوضح انه وبهدف مقارنة نسب الرسوم الجمركية المربوطة في كل جدول من جداول الدول الاعضاء في مجلس التعاون (Country WTO Bound Tariffs) مع التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة (GCC External Common Tariff)، يتعين رصدها في جداول تتضمن المعلومات والبيانات التالية لكل دولة على حدة وهي: رمز المنتجات او السلع، وصف المنتجات، ونسب الرسوم الجمركية المربوطة في منظمة التجارة العالمية بشأن كل منتج او سلعة، والتعرفة الجمركية الخارجية الموحدة لدول مجلس التعاون المزمع فرضها بشأن كل منتج او سلعة، ونتيجة المقارنة او الفرق بين نسب الرسوم المربوطة في منظمة التجارة العالمية ونسب التعرفة الخارجية الموحدة لدول مجلس التعاون، وفي حالات كون التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة اعلى من النسب المربوطة ضمن اطار منظمة التجارة العالمية، يمكن توقع اعادة التفاوض بشأنها.