عقد المجلس الاستشاري لمركز دبي المالي العالمي اجتماعا له أمس مع اعضاء السلطة المنظمة ومجلس الادارة بهدف استعراض آخر التطورات فيما يتعلق بالقانون الخاص بالمركز ومناقشة الاطر الخاصة به وما يتضمنه من بنود. وسوف تتضمن الملامح الرئيسية لمسودة القانون التي قامت شركة كلافير تشانس البريطانية المتخصصة في الاعمال القانونية بكتابتها اللوائح والتشريعات التي تنظم عمل المركز وعمليات ادراج الشركات والمؤسسات المالية. ويقول ايان هاي دفيسون رئيس المجلس الاستشاري ان هذا اللقاء يعد الأول من نوعه للمجلس مع اعضاء مجلس الادارة والسلطة المنظمة وذلك بعد ان تم تحقيق كثير من الانجازات واصبحت الصورة شبه كاملة في انتظار اطلاق هذا المشروع الضخم وبدء العمل فيه مشيرا الى انه منذ الاعلان عن تأسيس دبي لهذا المركز المالي العالمي بدأت انظار العديد من الجهات ا لمالية العالمية من مختلف القطاعات مثل البنوك والبورصات وصناديق الاستثمار والبنوك الالكترونية وشركات التأمين واعادة التأمين، تتوجه نحو دبي وتستفسر عن تفاصيل المشروع. واضاف ان هناك اكثر من 150 شركة ابدت اهتماماً فعليا بالمشاركة والادراج في السوق. من جانبه قال حسين القمزي مدير عام شركة تطوير مركز دبي المالي العالمي ان المركز يقوم حاليا بالتفاوض مع العديد من الاسواق المالية في العالم بهدف الحصول على شريك استراتيجي للعمل مع المركز مشيراً الى انه تم التحدث في هذا الصدد مع ثلاثة أسواق مالية عالمية لتتولى عمليات الادارة وهي أسواق بطبيعة الحال من أمريكا وأوروبا، رافضاً ذكر اسماء هذه الأسواق الا انه أوضح ان الاعلان عن ذلك سوف يكون قريباً. وأضاف القمزي ان المركز سوف ينطلق حسبما هو مخطط خلال الربع الأخير من العام الجاري، وسوف تبدأ عمليات التداول خلال شهر يناير 2003، مشيراً الى ان المسودة الأولى من القانون الخاص بالمركز والتي سوف تغطي عمليات الترخيص سوف تكون جاهزة خلال نهاية الشهر الجاري ومتاحة للاطلاع منتصف الشهر المقبل. وأوضح القمزي كذلك انه بإمكان الهيئات التي ترخص من قبل مركز دبي المالي العالمي تنفيذ صفقات تجارية لها داخل الامارات وفقاً للقواعد الخاصة التي تضعها الدولة. وذكر ان مركز دبي المالي العالمي سوف يبدأ بحلول شهر أكتوبر المقبل قبول طلبات الشركات التي تتطلع للادراج بالمركز، مشيراً الى وجود اقبال كبير من الشركات العالمية التي تندرج ضمن أكبر 500 شركة عالمية على التقدم بطلبات للإدراج من الان. وفيما يتعلق بسوق دبي المالي وامكانية التعامل معه، قال القمزي انه ليس هناك علاقة بينه وبين مركز دبي المالي العالمي حيث يعمل الاول بالأسهم المحلية والعملة المحلية، أما الثاني فهو مركز اقليمي عالمي له تشريعاته الخاصة به. وحول امكانية مساهمة المركز في استقطاب الاستثمارات العربية بالخارج، قال القمزي ان الاستثمارات العربية بالخارج كثيرة ونسعى لاجتذاب جزء منها بالطبع لذلك نعمل على خلق مناخ استثماري جاذب لها يتمتع بالربحية والاستقرار يدفعها للعودة والتواجد في المنطقة. من جهة اخرى أكد برونسس فين لاي رئيس مجلس إدارة كلاي فينلاي انك وعضو المجلس الاستشاري ان المركز سوف يكون جاهزاً للعمل مطلع العام المقبل وذلك بعدما تحقق من اعمال خلال الفترة الماضية، مشيراً الى ان فرص النجاح له كبيرة جداً لانه سوف يمتلك مقومات هذا النجاح وذلك باعتماده قواعد تنظيميه على أفضل مستوى عالمي تقارن بما لدى الأسواق العالمية الكبرى، هذا بالاضافة الى عاملين هامين وهما توفر البنية الاساسية اللازمة والمناخ الآمن والمستقر الذي تنعم به دبي، مستبعداً ان تؤثر الاحداث في منطقة الشرق الأوسط على هذا النجاح لأن دبي عاصمة الاستقرار في المنطقة. وأضاف كذلك ان ما يدعم هذا النجاح هو احتياج المنطقة لمثل هذا النوع من المشروعات التي سوف تسد الفجوة الموجودة في هذا المجال، كما ان المنطقة مرشحة لموجة من الخصخصة للشركات الكبرى التي يمكن إدراجها في البورصة، كما انه سوف يشجع على جذب الاستثمارات العربية وعودتها للمنطقة. كتب مصطفى عبدالعظيم: