أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتخصيص قطعة ارض بمنطقة العوير لانشاء منطقة جمركية حرة للشاحنات والمعدات الثقيلة تدعيما لهذا القطاع الحيوى، الذى يحتل مكانة كبيرة فى اسواق الدولة حيث تتمتع المدينة بتسهيلات عديدة من شأنها ان ترتفع بحجم اعمال التجار المقيمين بها وستكون على غرار التسهيلات التى تم تقديمها لمشروع دوكامز ومدينتى الاقمشة وقطع غيار السيارات. وقد بدأت الخطوات التنفيذية لهذا المشروع بلقاء موسع دعت اليه مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة الجهة المشرفة على المشروع ـ وحضره عدد كبير من رؤساء ومديرى شركات وتجار المعدات الثقيلة بالدولة أكد خلاله سلطان بن سليم الرئيس التنفيذى للمؤسسة تلبية احتياجات كافة التجار الراغبين فى مزاولة انشطتهم من المدينة وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لتنمية هذه الاعمال وأعلن ان قطعة الارض التى تم تخصيصها لهذا المشروع كبيرة للغاية وتتسع لأى عدد من الشركات وبالمساحات التى يرغب فيها اصحاب هذه الاعمال ودعا التجار للمضى قدما فى سرعة تنفيذ المشروع الذى سيعود بالفائدة على الجميع مشيرا الى ان موقع المشروع متميز للغاية حيث يقام بالقرب من دوكامز ومدينة قطع غيار السيارات بالاضافة لقربه من مطار دبى الدولى وموانئ دبي. وقال بن سليم ان هذا المشروع سيوفر الكثير من الوقت والجهد والمال على التجار الاجانب الراغبين فى استيراد هذه المعدات من الدولة حيث تتجمع الشركات تحت سقف واحد بدلا من ان يتنقل هذا التاجر بين اكثر من مكان بحثا عن احتياجاته فضلا عن توفر مكاتب خدمية فى مبنى واحد تتواجد فيه مكاتب للجمارك والمرور وغرفة تجارة وصناعة دبى ومكاتب تأمين وشحن وتخليص. ومن جانبهم فقد ابدى التجار الذين حضروا اللقاء ترحيبا بهذا المشروع الكبير مؤكدين انه سيدفع بحركة اعمالهم للامام وسيستقطب تجاراً عديدين من خارج المنطقة الى دبى فى اطار التسهيلات التى اعلنت عنها حكومة دبى، واشاد هؤلاء التجار بتوجيهات سمو ولى عهد دبى بتقديم كافة سبل الدعم للقطاعات التجارية المختلفة ومنها هذا القطاع الحيوى الذى تتراوح مبيعاته السنوية ما بين 2.5 الى 3.5 مليارات درهم تقريبا. وعلى الفور تم تشكيل لجنة من احد عشر عضوا من هؤلاء التجار لتكون ممثلة عنهم امام الحكومة ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة فى مناقشة الخطوات التنفيذية لانشاء المشروع ونقل رغبات واحتياجات هؤلاء التجار الى المؤسسة ورؤيتهم لكيفية التنفيذ وتم اختيار مطيع جمعة زمزم المدير المسئول لشركة زمزم للسيارات رئيسا للمجموعة. وأكد سلطان بن سليم للتجار ان الابواب مفتوحة للتجار لتلقى اية استفسارات او طلبات وقال: «سيتمتع المشروع بنفس مميزات دوكامز وسيضم معارض للمعدات الثقيلة وورش تصليح»، وأضاف: «لن يفرض على اى تاجر الانتقال للمشروع»، مشيرا فى الوقت نفسه الى ان المؤسسة تلقت طلبات حجز عديدة من داخل وخارج الدولة للانضمام الى المدينة. واضاف فى تصريحات صحفية ان هناك كثيراً من الامور ما زالت فى صدد المناقشة مع التجار وسيتم التوصل اليها بعد هذه المناقشات التى يجب ان يراعى فيها وجهة نظرهم فى مدة الايجار وقيمته، وقال ان بدء الانشاءات سيتم بعد التوصل لرؤى مشتركة وبعد الانتهاء من وضع الرسومات والمخططات العامة والموافقة عليها. وقال عبدالله احمد القرشى مدير اول الشئون الادارية والمشرف على المشروع ان الفكرة بدأت منذ حوالى ثمانية شهور وبعد دراستها دراسة جيدة بالتشاور مع عدد من المتخصصين وبعد عرضها على سمو ولى عهد دبى وزير الدفاع اعطى سموه توجيهاته لنا بالبدء فى المشروع وقمنا خلال الفترة الماضية باجراء اتصالات عديدة مع التجار بالدولة، كما قمنا بزيارات خارجية عديدة كان لها مردود جيد حيث اثنى عليها الكثيرون من العاملين فى قطاع المعدات الثقيلة وابدى عدد منهم ومن بينهم رجال اعمال فى المانيا ودول اوربية واسيوية اخرى رغبتهم فى الانضمام له ثم رأينا مناقشة هذا المشروع بشكل موسع مع التجار فدعونا لهذا الاجتماع. وقال عبدالله القرشى ان هذا المشروع سيكون متكاملا وستتوافر فيه تحت سقف واحد جميع الخدمات حيث ستقوم المؤسسة بانشاء مبنى ادارى كبير يضم مكاتب للجمارك والمرور والشحن والتخليص والاتصالات والبريد والتأمين وسيتم تخليص كافة المعاملات فى هذا المبنى بحيث لايتم ارهاق التاجر القادم من الخارج او التجار المقيمين بالمشروع الذى سيكون منطقة جمركية حرة كما ستقوم المؤسسة ببناء كافة المرافق من طرق، وانارة وغيرها أما مسألة بناء المعارض والمخازن فهو ما سيتم مناقشته مع التجار التى سيراعى فيها وجهة نظرهم. واضاف: «لقد قامت الادارة الهندسية بالمؤسسة بعمل دراسات اولية للمخططات وننتظر اراء التجار فيها وربما يتم اسناد المشروع لمكتب استشارى هندسى اذا رؤى هذا لعمل مخططاته النهائية وتقدير تكلفته». واشار عبدالله القرشي الى ان الارض التى تم تخصيصها لهذا المشروع كبيرة للغاية وتستوعب اية طلبات وقال ان المشروع الذى سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل من الممكن ان يقام على مساحة 45 مليون قدم مربع ومن الممكن ان تزيد على هذا أو تقل حسب عدد الشركات والمساحات التى ترغب فيها كل منها. وتوقع ان تتحقق فيه حركة بيع هائلة مثلما يحدث فى مدينة دوكامز التى تقدر مبيعات السيارت فيها بـ 500 الى 600 سيارة يوميا. وقال ان من المزايا الاخرى التى يوفرها المشروع امكانية استخراج التأشيرات من نفس الموقع. ومن جانبه فقد أشاد مطيع جمعة رئيس مجموعة تجار المعدات الثقيلة بالمشروع والتسهيلات التى اعلنت الحكومة عن توفيرها وقال انه سيسهم بلاشك فى رفع حركة المبيعات بهذا القطاع واشاد بالروح الطيبة التى ابداها مسئولو المؤسسة خلال الاجتماعات العديدة التى عقدت طوال الفترة الماضية، وقال اننا كتجار نرغب فى ان تقوم المؤسسة ببناء المعارض والمكاتب ونحن مستعدون لتحمل تكاليفها كما اننا نأمل فى ان تكون مدة الايجار 15 سنة اسوة بالمنطقة الحرة لجبل علي وان تكون القيمة الايجارية بمعدل يتراوح بين 8 ـ 10 دراهم للقدم المربع وهذه قيمة عادلة فى رأيي وهذا ما سنناقشه مع المؤسسة ونطرحه عليها فى اجتماعاتنا المقبلة. وتوقع جمعة زمزم ان ينضم للمدينة فى مرحلتها الاولى حوالى 200 شركة معدات ثقيلة وان تكون من بينها شركات من دول اخرى مثل المانيا حيث ابدت استعدادها لهذا من قبل وقال ان المدينة ستقام على ثلاث مراحل متوقعا فى الوقت نفسه ان يرتفع عدد الشركات بالمشروع الى 500 شركة، وقدر حجم المبيعات السنوية لهذا السوق بما يتراوح بين 2.5 الى 3.5 مليارات درهم. وقال ان ارض المشروع ذات مزايا عديدة فبالاضافة لقربها من المطار والموانئ فهى قريبة لكافة الامارات الشمالية وستوفر على التجار المقيمين بها قيمة الرسوم الجمركية التى كانوا يدفعونها للجمارك والتى كان يتم استردادها للمعدات التى كان يعاد تصديرها لكن بحد اقصى ستة اشهر بعدها لا يكون بمقدور التاجر استردادها اما فى المشروع الجديد فلن تكون هناك فترة محددة للاعفاء الجمركى وهذه بلاشك ميزة كبيرة بالاضافة الى انه لايشترط وجود كفيل للتجار الذين يزاولون انشطتهم فيه. وعن اهم الاسواق التى يعاد التصدير اليها من دبى قال رئيس مجموعة تجار المعدات الثقيلة انها تتمثل اساسا فى دول الخليج والشرق الاوسط اما الدول التى يتم الاستيراد منها فهى تتمثل فى دول شرق اسيا والمانيا وفرنسا وبلجيكا. كتب وجيه عبدالعاطى: