ارتفعت اسعار النفط أمس فيما ابقت التوترات بالشرق الاوسط المتعاملين على حذرهم البالغ من احتمال اشتعال الموقف ثانية بالمنطقة خلال عطلة نهاية الاسبوع. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في بورصة البترول الدولية بلندن 27 سنتا الى 26.21 دولاراً للبرميل فيما ارتفع الخام الامريكي الخفيف «خام غرب تكساس الوسيط» 24 سنتا الى 27.92 دولاراً. وقال محللون ان الاسواق في انتظار رد فعل اسرائيل على عملية التفجير الفلسطينية التي اسفرت عن مقتل 15 شخصا يوم الثلاثاء. وقال لورانس ايجل المحلل بمؤسسة جي.ان.اى ريسيرش «سيتوخى المتعاملون الحذر بشدة من ان رد الفعل الاسرائيلي على التفجير الانتحاري هذا الاسبوع سيؤدي الى تصعيد حدة اعمال العنف. ولهذا السبب فان الاتجاه النزولي بدا محدودا أمس». وارتفعت اسعار النفط هذا الاسبوع بعد هبوط حاد في مخزونات النفط الامريكية وفي ضوء تقويض هذا الهجوم الانتحاري للخطوات السلمية في الشرق الاوسط. وقال تاجر نفط في لندن «ستحتفظ الاسعار بقوتها مع تمتعها تمتعا واضحا بدعم كبير من الموقف بالشرق الاوسط». واردف قائلا «لا يود احد ان يبيع في عطلة نهاية الاسبوع». وتابع «نظن انه من المحتمل ان يقفز الخام الامريكي الى مستوى 28 دولارا». وايضا كان من الامور الباعثة على صعود الاسعار في السوق التوقعات بأن تبقى منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» حصصها الانتاجية الرسمية بلا تغيير عندما تجتمع في يونيو. وقالت مصادر تجارية أمس ان السعودية وهي اكبر منتج للنفط في اوبك حافظت على امداداتها من الخام للشركات الدولية عند مستوى يقل بنسبة تتراوح بين 34 و35% تقريبا من الكميات الكلية المتعاقد عليها لشهر يونيو وذلك دونما تغير عن نظيرتها في مايو. وأبلغت المملكة فعلا المشترين اليابانيين بأن تلك الكميات المتعاقد عليها ستظل عند نفس مستوياتها التي كانت عليها في مايو. واعطت السعودية مرارا تطمينات بأنها لن تدرس فرض اي حظر على الامدادات النفطية للضغط على امريكا بشأن اسرائيل. وقالت وكالة الانباء السعودية ان وزير النفط السعودي علي النعيمي اكد امس الأول استمرار معارضة بلاده لاي حظر نفطي مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط. ونقلت الوكالة السعودية عن النعيمي قوله لدى وصوله القاهرة لحضور اجتماع لمنتجي النفط من الدول العربية ان هذه المسألة اثيرت اكثر من مرة وان الطاقة ليست دبابة او مدفعا وعائداتها يجب استغلالها لمصلحة الدول العربية وتنميتها الاقتصادية. الا ان ثمة قلقا من انه من المستبعد ان تقر الرياض اي زيادة قريبا في معروض اوبك النفطي. وقال ايجل «من المحتمل ان السعودية تواصل استغلال اوبك لدفع الاسعار الى اكثر من 30 دولارا للبرميل دون ان تطالب صراحة باستخدام النفط لاغراض سياسية». وكان يرد بذلك على سؤال عن امكانية استخدام الحظر النفطي من جانب السعودية. ولم تحظ دعوة العراق الى فرض حظر نفطي عربي احتجاجا على التوغل الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية في الشهر الماضي بدعم في اوساط الدول الاسلامية المنتجة للنفط. ـ رويترز