توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق بحري أحمد على فاضل أن تتأثر إيرادات القناة العام المالي 2001 ـ 2002 سلبا بنسبة 2% نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، على أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية حيث شهد الشهران الماضيان نقصا تراوح بين 2% إلى 3% من إجمالي الحمولات العابرة للقناة. وتمنى فاضل أن تساوي الإيرادات العام المالي الذي ينتهي الشهر المقبل عند نفس مستوى العام المالي السابق وقدرها 1.9 مليار دولار إلا أنه ذكر أن ناقلات بترول خام عملاقة وسفن حاويات كانت تفضل في السابق استخدام الطرق الطويلة بديلا عن المرور في القناة في نفس العام بدأت تعبر القناة مؤخرا بعدما زاد التعاطي بها إلى 62 قدماً مقابل 58 قدما مدللا على ذلك بعبور الناقلة اليونانية العملاقة ATAVROS G.L قادمة من الشمال متجهة جنوبا إلى دولة الامارات العربية المتحدة بحمولتها القصوى 357130 طنا، وسفينة الحاويات كلية 83936 طنا من السويس متجهة إلى إنجلترا. ونوه إلى أن التعاون مع عدد من موانئ دول مجلس التعاون الخليجي في شأن صيانة، وتجديد الوحدات العائمة، والبحرية، واللنشات، سيسفر عن نتائج إيجابية حيث لدينا ترسانتين في كل من بورسعيد، وبور توفيق مزودة بأحدث الأحواض العائمة، والأوناش اللازمة لخدمة وإصلاح السفن العابرة للقناة مشيرا إلى أنه تم تدشين حوض عائم جديد حمولة 5 آلاف طن يبلغ طوله الكلي 120 متراً، وبطول فوق البنتون 106 امتار، وعرض داخل 21.8 متراً مزود بأوناش حمولة 6.5 أطنان في ترسانة بورسعيد المدخل الشمالي للقناة بخبرة العمالة المصرية بالترسانة علما أن نقل التجهيزات الخاصة بالحوض القديم إلى الحوض الجديد وفر تكاليف قدرها 10 ملايين دولار عن تكاليف بنائه بالدول الأوروبية. وأشار فاضل إلى وجود أسطول من القاطرات يصل إلى 84 قاطرة تتراوح قدراتها من 6 إلى 16 طنا ويقوم هذا الأسطول بأعمال القطر والانقاذ ومكافحة الحريق بأعالي البحار، كما يقوم بتخفيف الحمولة بالموانئ ومناطق الإنتظار ومتاح لخدمة الموانئ العربية والخليجية وتأمين سلامة السفن وأسطول الملاحة العابرة للقناة. وحول المشروعات المستقبلية للقناة قال فاضل انه سيتم إنشاء تفريعة عند الكيلو 7 متر بطول 23 كيلو توفر التفريعة ساعات من زمن عبور السفن بتكلفة مبدئية 1.2 مليار جنيه علما أن مدة الإنتظار الحالية تتراوح بين 4 إلى 6 ساعات متوقعا في حالة تحسن الظروف الاقتصادية العالمية والخروج من حالة البطء النمو وحركة التجارة بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي أن تزيد عوائد القناة على 2.5 مليار دولار سنويا خاصة في ظل إتباع الإدارة أسلوب تسعير مرنه وتخفيضات في رسوم عبور القناة مع القدرة على منح التخفيضات لنوعيات معينة من السفن إذا طلبت ذلك وثبت صحة إرتفاع الرسوم في القناة عن الطرق البديلة. وأشار رئيس هيئة القناة إلى أن تحسن أسعار البترول الخام بعد وقف العراق تصدير إنتاجه شهرا ساهم إلى حد ما في عدم تراجع إيرادات القناة بشكل كبير نتيجة الأحداث الراهنة حيث فضل أصحاب السفن اختصار المسافة بين الجنوب والشمال تقليلا لتكلفة التشغيل علاوة على تحصيل الشركات العالمية للتأمين. ولفت أن زيادة غاطس القناة إلى 62 قدما بحمولات صافية 210 آلاف طن، إبتداء من 26 يوليو الماضي، وإنشاء تفريعة جديدة عند منطقة الدفرسوار بالجهود الذاتية بلغت 1.5مليار جنيه ساهمت بجلب إيرادات جديدة قدرها 185 مليون دولار العام المالي الحالي. وتوقع أن يفيد الوصول إلى غاطس نهائي 72 قدما ومساحة القطاع المائي إلى 6750 مترا مربعا بالجهود الذاتية وأن عام 2010 سيصل الحد الأقصى لحمولة السفينة إلى 360 ألف طن يسمح بإستيعاب نسبة 99% من حجم وحمولة الاسطول العالمي للنقل البحري لسفن الصين، و82% من ناقلات البترول بكامل حمولاتها طبقا للتوزيع الحالي للحمولات علما أن تلك النسب ستزداد نتيجة تحديد ناقلات تزيد حمولتها على 1300 طن. وذكر فاضل أن عدد السفن العابرة للقناة منذ التأميم في 5 يونيو عام 1975 بلغ 662.48 ألف سفينة حمولتها الصافية 8996 مليون طنا جلبت إيرادات قدرها 34.9 مليار دولار حتى العام الجاري، خصصت لخدمة قطاع التنمية التي تشهدها مصر. وكشف رئيس هيئة القناة أن وفدا من مجلس الشيوخ بتايلاند برئاسة شالوماتوم كامينو ضم 8 أعضاء من المجلس البرلماني التايلاندي زار القناة وطلب الاستعانة بخبرة قناة السويس لإنشاء قناة تايلاند التي يبلغ طولها 120 كيلو متراً، وبعمق 27 مترا