اكد موهان كنا المدير العام الثاني بوزارة السياحة الهندية ان منطقتي الخليج والشرق الاوسط تلعبان دورا هاما ورئيسيا في حركة السياحة إلى بلاده وقال اننا في الهند نعول كثيرا على هذه الاسواق مستقبلا. واعلن مسئول السياحة الهندي ان الحركة السياحية من الشرق الاوسط والخليج إلى الهند تشهد نموا مستمرا حيث زارها العام الماضي 110.000 سائح عربي بزيادة قدرها 2% عن عام 2000 اضافة إلى 250.000 سائح اجنبي قدموا من المنطقة، وما يزيد على 130.000 سائح هندي مغترب ممن هم مقيمون في منطقة الخليج. جاء ذلك خلال حفل عشاء نظمه ودعا اليه المكتب السياحي الهندي بدبي واستضاف فيه كلا من وليد محمد حارب من ادارة التطوير التجاري بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة وعبدالله راشد لوتاه مدير اول المبيعات بالمنطقة الحرة وبحضور مدير مكتب السياحة الهندي جور كانجيلا حيث تحدث في هذا اللقاء وليد حارب عن رؤيته للحركة السياحية في الهند مؤكدا ان هذه الدولة مترامية الاطراف تتمتع بمعالم سياحية جذابة بالامكان ان تستقطب ملايين الزوار سنويا وحث على تشجيع السياحة اليها. واكد موهان حرص بلاده على المشاركة في معرض سوق السفر العربي بدبي سنويا والذي تستطيع من خلاله الترويج بشكل كبير للامكانات السياحية التي تتمتع بها بلاده ونظرا لان هذا المعرض يضم تحت مظلة واحدة صناع القرار في مجال السياحة بمختلف دول العالم، كما يستقطب كبرى واشهر الشركات السياحية والمنتجعات والفنادق. وقال ان السياحة والسفر كانت ولاتزال تشكل جزءا لا يتجزأ من تراث الهند وثقافتها، فقد حظيت الهند إبان الازمنة القديمة، بقدوم العديد من الباحثين اليها من مختلف مناطق العالم طلبا للمعرفة، ولطالما كان شعارها «الضيف هو صاحب المكان» فضيفها على الرحب والسعة دائما. واكد ان السياحة اليوم تعد جوهر النمو الاقتصادي ومحركه في جميع انحاء العالم، غير انها تواجه منافسة قوية على الصعيد العالمي، وقال ان الهند ليست بعيدة عن هذه المنافسة، اذ عليها كغيرها ان تواجه هذه المنافسة القاسية في السوق العالمية. لقد شهدنا على مدى السنوات القليلة الماضية زيادة معقولة في عدد القادمين إلى الهند، اما العام الماضي، فقد كان عاما صعبا جدا بالنسبة للسياحة بشكل عام، خصوصا اثر احداث الحادي عشر من سبتمبر التي شهدتها الولايات المتحدة، لقد بلغ عدد القادمين إلى الهند في تلك السنة 2.5 مليون سائح وهذا العدد اقل بكثير مما نطمح اليه، خاصة وان الهند تعتبر من افضل الوجهات السياحية فيما يتعلق باقامة السائحين التي تزيد مدتها عن 30 يوما. وقال ان السياحة نشاط متعدد الابعاد، ولابد من تطويرها وترويجها كهدف مشترك من قبل كافة الجهات المعنية، سواء كان ذلك على الصعيد الحكومي أو على صعيد القطاع الخاص، وهذا ما نجحت الهند في انجازه، إذ اننا انشأنا شراكة بناءة تهدف إلى تعزيز النمو السياحي، فقد بادر القطاع الخاص بانشاء منتجات سياحية مبتكرة وبنية تحتية ترقى إلى المستوى العالمي، كما عملت الحكومة على تهيئة المناخ المناسب، واصبحت تلعب دورا اكثر ايجابية في تذليل العقبات امام هذه المشاريع الطموحة. واكد مسئول السياحة الهندي بان السياحة لم يعد همها اجتذاب السائحين الاجانب أو جني العملة الصعبة، كما انها لم تعد مقصورة على النخبة، فالسياحة المحلية في الهند هي عمودها الفقري، وهذه بدورها دفعت نحو المزيد من وسائل النقل والطرقات، كما اوجدت حاجة ماسة لبنية تحتية صحية في مجال سكك الحديد والنقل الجوي والترفيه. وهذه الانشطة، ولدت الوظائف، خصوصا في المناطق البعيدة في اوساط النساء والقطاعات المتأخرة، ففي كيرالا، فتحت المساقط المائية آفاقا للتوظيف نتج عنها توفر العمل لما يزيد عن 4000 شخص من اصحاب القوارب التقليدية، كذلك اعيد احياء التداوي بالاعشاب ومراكز الايورفيدا.
