أعرب عدد من رجال الاعمال والمصنعين في مالطا وايسلندا عن رغبتهم الشديدة في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري مع نظرائهم في دولة الامارات العربية المتحدة وأكدوا على الاهمية التي تحتلها الدولة كمركز اقليمي حيوي على صعيد التجارة الدولية. كما أعرب عدد كبير من هؤلاء المصنعين والتجار عن رغبتهم في الحصول على وكلاء وموزعين محليين لمنتجاتهم داخل الدولة الى بقية دول الخليج باعتبار ان دبي تمثل البوابة الرئيسية لتجارة اعادة التصدير في المنطقة. جاء ذلك خلال المباحثات التي اجراها اعضاء البعثة التجارية المالطية الايسلندية مع عدد كبير من رجال الاعمال بالدولة على مدى اليومين الماضيين في فندق متروبوليتان دبي والتي تناولت امكانيات التبادل المشترك وخلق علاقات شراكة مشتركة. كما أعرب اعضاء البعثة الذين يمثلون 23 شركة من الدولتين عن سعادتهم بالمباحثات التي اجروها مع المسئولين بغرفة تجارة وصناعة دبي امس الاول وتأكيدهم لمديرها العام عبدالرحمن غانم المطيوعي رغبتهم في تنمية هذه العلاقات وتوسيع مجالاتها. وتزور هذه البعثة دبي حالياً بتنظيم من المؤسسات المالطية للتجارة الخارجية (متكو) والمكتب التجاري الايسلندي وتضم 21 شركة مالطية و شركات ايسلندية. وقال دينيس فيالي مدير «متكو» ان المؤسسة حريصة على تنظيم زيارات ولقاءات عمل دورية منذ ثماني سنوات لشركات مالطية الى دبي وفي هذه المرة دعت مصنعين ايسلنديين للاشتراك في هذه الزيارة التي بدأت يوم 6 مايو وتستمر حتى 10 مايو الحالي وهو ما اشاد به مسئولو غرفة تجارة وصناعة دبي. وقال دينيس فيالي ان هناك علاقات تجارية جيدة تربط مالطا بدبي اسهمت فيها هذه العلاقات السنوية مشيرا الى ان حجم صادرات مالطا الى دبي يقدر بحوالي 8 ملايين دولار بنسبة نمو قدرها 20% عما كانت عليه عام 2000 وقال ان هذا الرقم جيد بالنظر الى صغر دولة مالطا وأعرب عن امله في ان تزداد حركة المبادلات فيما بين البلدين. وقال ان معظم هذه الصادرات تتركز في الصناعات الغذائية ومواد البناء وبرامج السوفت وير. وقال ان جمالي حجم صادرات مالطا الى دول الخليج يصل الى 20 مليون دولار. اما عن حجم صادرات مالطا الى العالم الخارجي فتصل الى 1.2 مليار دولار مشيرا الى ان الصادرات الى دول الاتحاد الاوروبي تشكل نحو 43% من حجم صادرات مالطا بصفة عامة وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنصيب 20% ثم آسيا 15% وأخيرا دول الشرق الأوسط والخليج بنصيب 5%. وقال: نأمل ان تتطور هذه المبادلات وهو ما جئنا من اجله في هذه الزيارة الحالية ولهذا فقد وجهنا الدعوة الى 150 رجل اعمال بالدولة الى زيارتنا واجراء مباحثات مع اعضاء البعثة التجارية. وقال في الزيارات السابقة وقعت بالفعل بعض العقود بينما اسفرت في الوقت نفسه عن علاقات ثنائية مشتركة. وأكد مدير «متكو» على اهمية دبي كوجهة سياحية مهمة للسائحين المالطيين وقال ان هناك اكثر من 8 آلاف سائح يصلون الى دبي سنوياً ومن المتوقع ان يتنامى هذا العدد في اطار المشروعات السياحية الكبرى التي تقوم دبي بتنفيذها حالياً. أما عن قطاع السياحة في مالطا فقال انه يمثل اهمية كبرى ويشكل نحو 17% من اجمالي الدخل القومي حيث يزور مالطا سنوياً مليون سائح وهو رقم كبير للغاية مقارنة بعدد السكان الذين لا يتجاوزون 380 الف نسمة. وقال ان قطاع الخدمات وخاصة المالية يجيء في المرتبة الاولى من حيث نسبة المساهمة في الدخل القومي بنصيب 32% ثم القطاع الصناعي بنصيب 25% ثم السياحة. ومن جانبه فقد اشاد فيلجامر جوندسون مدير التسويق بالمكتب التجاري الايسلندي بالانجازات الاقتصادية التي حققتها دبي وقال انها اصبحت تحتل سمعة عالمية على المستوى العالمي في مجال التجارة واعادة التصدير والسياحة وأعرب عن امله في تنمية حركة المبادلات التجارية بين ايسلندا ودبي قائلا انها المرة الاولى التي يجيئون فيها الى دبي لإجراء مباحثات تجارية مشيرا الى ان الشركات الثلاث المشاركة تتمثل في قطاعي تقنية المعلومات والصناعات البلاستيكية بالاضافة الى انهم يعرضون منتجات شركات عديدة. وقال نبحث عن شركاء لنا هنا سواء كانوا موزعين أو وكلاء وهذا من شأنه تنمية هذه العلاقات. وقال ان حجم صادرات بلاده للامارات بلغ العام الماضي 156 ألف دولار في حين بلغ حجم وارداتها من الدولة 195 ألف دولار. وقال لا نفكر في الوقت الحالي في انشاء مكتب تجاري بالامارات لكننا سنبدأ خطوة خطوة لنرى ماذا سيكون عليه حجم هذه المبادلات التي نحرص على تنميتها فالامارات سوق تجاري ضخم كما يخدم سوقها اسواقا مجاورة عديدة. وعن مساهمة القطاعات المختلفة في الدخل القومي لايسلندا قال ان الاسماك والمنتجات البحرية تشكل نحو 42% منه بينما تسهم السياحة بنصيب 13% والالومنيوم بنفس النسبة ثم قطاع الخدمات بنصيب 10%. وقال ان حجم الصادرات السنوية من ايسلندا للخارج تصل الى 2.3 مليار دولار وتقدر قيمة الواردات بنفس الرقم مشيرا الى ان 300 ألف سائح يزورون بلاده سنوياً