اعلن المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق عن تغيير جوهري في موعد المهرجان في دورته المقبلة للعام 2003، وقال في مؤتمر صحفي عقد امس بمركز معارض مطار دبي الدولي، على هامش فعاليات سوق السفر العربي «الملتقى 2002» ان الموعد الجديد سيكون في الفترة بين 15 يناير إلى 15 فبراير 2003 مؤكدا ان المهرجان في دورته الماضية حقق نتائج قياسية في ظل الضغوطات» الاقتصادية العالمية. وكشف سعيد النابودة المنسق العام للمهرجان في المؤتمر الذي حضره عدد كبير من مسئولي مكتب المهرجان ان مهرجان دبي للتسوق 2002 حقق مبيعات تقدر بنحو 4.6 مليارات درهم بزيادة 8% عن العام السابق، وبلغ عدد المتسوقين مليونين و680 الف زائر، كما حقق المهرجان معدل نمو عام بنسبة 5%، وشهد زيادة في عدد المتسوقين العرب غير الخليجيين بنسبة 22%. وحققت القرية العالمية انجازا كبيرا حيث استقطبت 2.5 مليون زائر. وردا على سؤال لـ «البيان» حول الموعد الجديد للمهرجان ومدى تعارضه مع التنسيق مع الفعاليات المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي قال النابودة انه لا تعارض على الاطلاق وان تقاطع مهرجان دبي للتسوق مع فعاليات خليجية اخرى يعد عاملا ايجابيا وليس سلبيا لانه يوفر امام السائح العربي بدائل عديدة للاختيار، كما انه يرفع مستوى الاداء من خلال اشعال المنافسة بين هذه الفعاليات، واكد ان دبي تنظر لاحداث وفعاليات الدول المجاورة بشكل ايجابي وتعمل على دعمها. كما كشف ان المهرجان يسعى في دورته المقبلة لاستقطاب اسواق جديدة منها اسواق الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق. وردا على سؤال اخر لـ «البيان» حول تمسك المهرجان في دورته المقبلة بنفس شعار «عالم واحد عائلة واحدة» رغم التصريحات باحداث تغييرات جوهرية في فعاليات المهرجان قال النابودة ان هذا الشعار عام ويتماشى مع روح العائلة وهو أمر غير متغير ولكنه لا يتعارض مع تعديلات في الفعاليات بحيث يتم تكرار الفعاليات الناجحة وتعديل الفعاليات الاخرى. دراسات وأوضح النابودة أن هذا التغيير نتج عن دراسات اجريت في القطاعين السياحي والتجاري بينت ان المهرجان هو من اهم الاحداث السياحية التي تستقطب عددا كبيرا من العائلات التي ترغب في القدوم إلى دبي مجتمعة ولمدة طويلة. وأضاف النابودة: «كما اوضحت الدراسات ان العائلات الزائرة للمهرجان في ايام نهاية الاسبوع فقط تحتاج الى وقت اطول لمتابعة الفعاليات العديدة، لذا فان تزامن المهرجان مع العطلات الطويلة وتحديدا عطلة عيد الاضحى المبارك وعطلة الربيع في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي هو الحل الأمثل». كما أعلن النابودة نتائج مهرجان دبي للتسوّق 2002 الذي أقيم في شهر مارس الماضي وقال: «نحن نحرص في كل عام على إجراء دراسة إحصائية مستقلة عن طريق شركة خاصة لمعرفة ردة فعل الجمهور والزوار حول المهرجان، وقرارنا في تعديل موعد المهرجان إنبثق من هذه الدراسة». وتكشف الدراسة أن مهرجان دبي للتسوق 2002، حقق معدل نمو في عدد الزوار وصل الى 5% مما يدل على النجاح المتواصل للحدث الذي بات يحتل مكانة اقليمية وعالمية بارزة. وجاء في الدراسة أن العدد الاجمالي للمتسوقين بلغ 2.68 مليون مقارنة مع 2.55 مليون متسوق في مهرجان عام 2001 وان عدد الزوار العرب باستثناء الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي حقق زيادة بنسبة 22% مقارنة مع العام الماضي، فيما وصل حجم الانفاق الى 4.6 مليارات درهم بزيادة قدرها 2% مقارنة مع مهرجان العام الماضي وذلك نتيجة الانفاق على المشتريات المتنوعة والتسوق بشكل عام الذي زاد بنسبة 8%. وعلى الرغم من عدم تزامن فعاليات مهرجان دبي للتسوق هذا العام مع اجازة عيد الاضحى التي كانت تعتبر فرصة لاستقطاب المزيد من الزوار، إلا أن المهرجان تمكن بأحداثه المتميزة من استقطاب الزوار من أسواق كثيرة مثل إيران التي تحتفل بعيد النيروز خلال شهر مارس وأوروبا التي احتفلت هذا العام بعيد الفصح خلال فعاليات المهرجان كما أظهرت الدراسة ان زوار المهرجان من منطقة جنوب آسيا شكلوا نسبة عالية من الزوار الذين قدموا من خارج الدولة. واوضحت الدراسة ان عروض التسوق والحملات الترويجية مثلت عامل الجذب الاول بالنسبة للزوار من الجنسيات المختلفة خلال المهرجان. وفي سياق تعقيبه على نتائج الدراسة اكد النابوده ان الحدث حقق النتائج المتوقعة رغم الضغوطات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، منوها الى ان العروض الترويجية الخاصة التي اطلقت خلال المهرجان ساهمت في تحقيق النتائج المرجوة. القرية العالمية هذا وسجلت القرية العالمية رقما قياسيا في عدد الزوار حيث وصل تعدادهم الى اكثر من 2.5 مليون زائر خلال ايام المهرجان الواحد والثلاثين، ومثلت القرية الوجهة العائلية المثلى للسياح الذين استمتعوا بزيارة اجنحتها الدولية ومرافقها الترفيهية والعروض الفنية التي قدمت على مسرحها الرئيسي اضافة الى ترددهم على ردهة المطاعم التي ضمت الكثير من الأطباق العالمية. واستضافت الحدائق العامة في دبي عروضا ترفيهية عالمية خاصة بالاطفال على مدار امسيات المهرجان، حيث شهدت حديقة الصفا عروض «سنو وايت والأقزام السبعة»، فيما تابع الاطفال في حديقة مشرف عروض علاء الدين ومصباحه السحري، وتمتع رواد المهرجان الصغار بالعروض الشيقة التي قدمها الرجل القوي «أكشن مان» في حديقة الممزر. ومن بين انشطة حديقة الخور المتميزة التي نظمت خلال المهرجان مثلت «ليالي دبي» فرصة فريدة لزوار المهرجان للإلتقاء مع نجوم الغناء العربي طوال امسيات المهرجان، كما شهدت الحديقة افتتاح مدينة الطفل الفريدة من نوعها على مستوى المنطقة من حيث الاساليب التقنية العالية المتبعة فيها لترفيه وتثقيف الاطفال. وشهدت اربعة شوارع رئيسية فعاليات متنوعة خلال مهرجان دبي للتسوق 2002، وتخصص كل شارع بنمط من الانشطة الترفيهية والثقافية لتقدم خيارات مختلفة لرواد المهرجان. وعبقت قرية التراث في منطقة الشندغة برائحة الاصالة والتراث، وشكلت حلقة وصل بين المدينة المتطورة والتاريخ العربي العتيد الذي تجسد عبر مهرجان حياة اهل البادية، اضافة الى العروض الحية للحرف التراثية والسوق التقليدية والعيادة الشعبية وغيرها من الانشطة المتميزة. واستضاف بيت المواهب الذي اقيم في بيت الشيخ عبيد بن ثاني في منطقة الشندغة ابداعات متنوعة لسيدات موهوبات قدمن مشغولات يدوية وحرفيات تعكس المخزون الثقافي لبلادهن. السجاد وقدمت واحة السجاد التي تعد من اكثر فعاليات المهرجان جذبا للزوار خيارات واسعة لروادها من اجود وافخر انواع السجاد المصنع يدويا من دول مختلفة تميزت بهذا الفن الحرفي العريق. وتضمن النصف الثاني من مهرجان دبي للتسوق فعاليات كبرى كان ابرزها كأس دبي العالمي الذي يعد اغلى سباق خيول في العالم حيث وصل مجموع جوائزه الى 15 مليون دولار، اضافة الى كأس الامارات العالمي لسباق القدرة الذي شهد هذا العام مشاركة 27 دولة. وسجل مهرجان دبي للتسوق 2002 مبادرة جديدة في دعم الابداع العربي الراقي عبر تقديمه رائعة «الفا ليلة وليلة» لفرقة كركلا اللبنانية التي أنتجتها مدينة دبي للاعلام. واضفت السحوبات الكبرى اليومية للمهرجان اجواء من التشويق أضافت إلى تجربة التسوق في دبي طابعا خاصا، حيث شهد المهرجان وعلى مدار ايامه سحوبات لكزس الكبرى التي قدمت جائزة يومية عبارة عن سيارة لكزس ذات دفع رباعي واخرى صالون فارهة اضافة الى 200 الف درهم نقدا، فيما شهد اليوم الختامي للمهرجان سحبا على عشر جوائز تجاوزت قيمتها سبعة ملايين درهم. وكان رواد المهرجان على موعد يومي مع سحب نيسان باترول الذي تضاعفت جائزته في اليوم الاخير من المهرجان الى خمس سيارات، وجاءت السحوبات اليومية التي قدمتها مجموعة الذهب والمجوهرات على كيلوجرام من الذهب مرسخة لمكانة دبي كسوق عالمية للذهب، وتضاعفت الجائزة ايضا في اليوم الاخير من المهرجان الى عشرة كيلوجرامات من الذهب كانت من نصيب فائز واحد. ونثرت الالعاب النارية التي اطلقت من مواقع مختلفة على مدار المهرجان الفرح والبهجة في قلوب الرواد وتحولت سماء دبي الى واحة زاهية من الالوان البراقة. تغطية: عبد الفتاح فايد ـ عادل السنهوري ـ عبد الرحمن اسماعيل ـ مصطفى عبد العظيم