أكد المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية ان التكامل الاقتصادي العربي الخليجي يشكل السلاح الأمثل في وجه التحديات والأخطار، التي تحملها العولمة والتكتلات الاقتصادية العالمية.. وحتى يمتلك العرب امنهم الاقتصادي والاجتماعي فالضرورة تحتم التعاون الاقتصادي العربي الخليجي من منطلق تنفيذ المشروعات المشتركة باعتبار انها احد المداخل الرئيسية والمتاحة حاليا لاتمام التكامل الاقتصادي. ويعقد المركز العربي للتنمية الاقتصادية مؤتمره الدولي الاول «آليات اقامة المشاريع المشتركة العربية الخليجية ـ واقعه ومستقبله» خلال الفترة من 20 ـ 21 مايو في دبي حيث يشارك فيها عدد من المؤسسات والمسئولين المتخصصين من حكومات الدول العربية وسوف يقام حوار ونقاش مفتوح حول الآلية لاقامة المشروعات المشتركة فيما بين القطاع الخاص العربي في كافة القطاعات الاقتصادية «الاستثمارية والمالية والزراعية والصناعية والتجارية والخدمية وغيرها» مما تؤكد المؤشرات الرقمية باحتياج الشعوب لها. وشدد المركز في بيان صحافي ان انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف حرجة يتعايشه الاقتصاد العربي ويواجه تحديات عظمى لا يمكن للقطر العربي الواحد مواجهتها بل لابد من تعاون الاقطار العربية كلها، وخاصة ان التقارير الدولية تشير الى ان الدول الرأسمالية استخدمت وستستخدم الاساليب المشروعة وغير المشروعة سواء بالترغيب أم الترهيب بهدف اعاقة كل برامج التنمية في الدول العربية.. وسعي الدول الكبرى الى تهميش دور الاقتصاديات العربية لتكون اقتصاديات تابعة خادمة للدول الكبرى، حيث تشير التقارير الى ان آثار العولمة في الوطن العربي في فترة التسعينيات بدأت في ظهور آثارها السلبية على الاقتصاد العربي اذ تشير جميع المؤشرات الرئيسية الى تراجع الاداء وانخفاض المستويات خلال فترة التسعينيات واحتل قطاع الخدمات في تكوينه 47% في الوقت الذي تراجعت فيه مساهمات القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة.. ومما يجعل المشكلة اكثر تعقيداً هو زيادة معدلات النمو السكاني ويضاف الى ذلك ان الصناعة العربية تعاني من عدم الاهتمام خاصة الصناعة التحويلية التي تعتبر القاعدة في التطور الاقتصادي، اذ يلاحظ انخفاض مساهمة القطاع الصناعي في تكوين الناتج فلم يتجاوز 11% مقارنة بالدول الكبرى. وقد سجل اجمالي رؤوس اموال المشاريع المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي حتى العام الماضي ليصل الى 30 مليار دولار وهذه قيمة ضعيفة جداً فيما لو قورنت بالاموال الهاربة الى الخارج. ويتبنى المؤتمر توجيهات رئيسية لتفعيل العمل العربي المشترك من خلال مناقشة صادقة لمعوقات اقامة المشروعات المشتركة وتبني عودة مدخرات القطاع الخاص وبحث استثمارها واخراج صيغة قانونية «قانون عربي موحد» لآلية اقامة المشروعات المشتركة وانشاء هيئة فنية متخصصة تعمل وفقاً لمعايير متقدمة من الانتقاء والتنويع للمشاريع العربية الخليجية ووضع شروط تصحيحية لاستمرارها وتحديد مواقع معينة للاستثمار في مشاريع محددة. ويتطرق المؤتمر ضمن اربعة محاور رئيسية الى معوقات المشروعات العربية المشتركة وبحث آلية تذليل الصعوبات والحاجة لوضع مواثيق واتفاقيات جديدة وتشريعات منظمة للعمل العربي المشترك، وسيتم انشاء هيئة مستقلة لمتابعة المشاريع المشتركة وتوفير الحلول الممكنة.. اضافة الى تحديد ادوار المؤسسات والمنظمات العربية الحالية لمواجهة التحديات ودعم التكامل الاقتصادي واستحداث الية منظمة للعمليات التمويلية.. وتحديد أولويات الاستثمار في المشاريع المشتركة وفي أي قطاعات اقتصادية، وسيتم عرض فرص استثمارية ومشاريع جديدة يمكن تنفيذها حالياً.