كان أمس يوماً مشهوداً لجناح مشروع «النخلة» بدبي في معرض سوق السفر العربي الذي تقام فعالياته حالياً في مركز معارض مطار دبي الدولي وسط اقبال غير عادي، من كافة الفعاليات والخبراء والمهتمين بقطاع السياحة والسفر من كل دول العالم. شهد جناح المشروع امس زحاماً كبيراً وإقبالاً غير متوقع استدعى حضور كافة المسئولين عن المشروع إلى جانب رجال المبيعات. وتعدى الاقبال مرحلة الاستفسارات والأسئلة الى توقيع العقود أمام مجسمات المشروع وتقديم الدفعات النقدية للحجز والتي تم تحديدها بنسبة 10% من اجمالي قيمة الوحدات. وقد تقرر على ضوء هذه التطورات عقد مؤتمر صحافي صباح اليوم بحضور سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي لإعلان آخر التطورات وعمليات الحجز في المشروع. شملت الحجوزات رجال أعمل ومستثمرين من الامارات وكافة دول مجلس التعاون وتعدت ذلك الى بقية الدول العربية وشبه القارة الهندية كما تعدت كل ذلك الى أوروبا وأمريكا. وقد التقت «البيان» عددا من المشترين ورجال الاعمال الذين أبرموا عقود شراء بالمشروع وأكدوا قناعتهم التامة بأهمية الاستثمار بهذا المشروع الفريد من نوعه بالعالم كله. حق التملك ويقول سيف سلطان الشامسي المدير العام التجاري لمشروع النخلة ان هذا الاقبال فاق كل توقعاتنا وخططنا. وان تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بفتح باب التملك بنسبة 100% للأجانب كانت العامل الرئيسي وراء هذا الإقبال. وكشف انه تم توقيع عقود لصالح رجال أعمال من الامارات وكافة دول التعاون وبخاصة المملكة العربية السعودية، كما ان الاقبال شمل الجنسيات المختلفة سواء العربية أو الأوروبية أو الهندية. وان الاقبال كان شديداً من جانب المقيمين في الدولة بعد ان تم فتح باب التملك للأجانب بنسبة 100%. وأوضح ان المشروع كان يعتمد في السابق صيغة التملك لمدة 100 سنة للأجانب والآن تم اطلاق حق التملك الكامل. وأدى هذا الى ان المسئولين عن المشروع لم يستطيعوا الجلوس منذ الصباح من الزحام واستقبال رجال الأعمال والمشترين. وأكد الشامسي ان هذا الاقبال يدل على ثقة الناس في قرارات سمو ولي عهد دبي وفي ادارة مشروع النخلة ممثلة في سلطان بن سليم الذي أثبت خبرة في ادارة المشروعات الحكومية، كما ان هذا يؤكد سمعتنا لدى رجال الاعمال والمستثمرين بأننا اذا وعدنا وفينا وفي الموعد المحدد. حجوزات ضخمة من جانبه قال عبدالله حارب مدير العلاقات العامة والترويج والمعارض بسلطة الموانئ الذي كان في استقبال الزوار بجناح النخلة ان الاقبال كان كبيراً جداً وعلى مدار اليوم. وان الملاحظة الأولى هي حضور تجار من مختلف دول العالم. كما ان الاقبال على جميع انواع الاستثمار في النخلة سواء المباني أو الفلل أو المشروعات الخدمية. وقال حارب ان أحد المستثمرين جاء طالبا التعاقد لإنشاء مستشفى خاص في جزيرة النخلة. وان الاقبال تعدى المعلومات والاستفسارات الى توقيع العقود والحجز ودفع نسبة 10% من قيمة الوحدات. فإذا علمنا ان اسعار الوحدات تتراوح بين 1.6 مليون الى 1.9 مليون نجد ان المبالغ التي تم تحصيلها تقدر بالملايين. وختم قوله بالاشارة الى انجاز تعاقدات لرجال اعمال من الامارات والسعودية، كما شملت عمليات الاقبال جنسيات أوروبية وأمريكية وعربية أخرى عديدة. 6 وحدات من جانبه قال أحد رجال الأعمال الشباب من دولة الامارات رفض اعلان اسمه أو نشر صورته انه قام بحجز 6 فلل في المشروع. وقال لـ «البيان» انه يعتبر الشراء في هذا المشروع استثماراً طويل المدى وانه يتوقع نفاد الوحدات بشكل سريع وساعتها سترتفع الأسعار لأن هذا مشروع فريد من نوعه وليس له مثيل آخر في أي مكان آخر بالعالم. هذا ويتألف مشروع «النخلة» من جزيرتين هما «نخلة الجميرا» و«نخلة جبل علي» واللتين ستضيفان معا مساحة تبلغ 120 كيلومترا إلى ساحل دبي وتضاعفان المساحة الشاطئية لدولة الإمارات بنسبة 166%، وستضم الجزيرتان مجموعة متنوعة من الفنادق الفخمة ومنشآت الترفيه والتسوق فضلا عن خيارات سكنية رائعة ومميزة. سيشيد مشروع «نخلة الجميرا» باستخدام 95 مليون متر مكعب من الرمال والصخور، وقد تم حتى الآن رفع ووضع أكثر من 17 مليون متر مكعب من مواد الردم كما تم استخدام حوالي 800.000 متر مكعب من الصخور لإنشاء كاسر الأمواج الضخم. يذكر أن العمل في المشروع بدأ في شهر أكتوبر 2001 ويتم حاليا إنجاز الأعمال تحت الماء في النصف الغربي والجزء العلوي من المشروع حيث تظهر حاليا ثلاث أجزاء من المشروع فوق سطح الماء. وكانت ادارة مشروع النخلة بدبي قررت السماح بملكية الاجانب من جميع الجنسيات لاراضي مباني المشروع بنسبة 100% بدلا من التأجير طويل المدى وذلك بهدف فتح الباب امام المستثمرين لشراء وحدات سكنية وفنادق ضمن المشروع الذي سيساهم في اضافة مساحة تبلغ 120 كيلومترا إلى ساحل دبي بعد الانتهاء من المشروع الذي يضم جزيرتين إحداهما في الجميرا واخرى في جبل علي. وقال سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ورئيس مشروع النخلة في مؤتمر صحفي عقد أمس الأول الثلاثاء ان قرار تملك الاراضي والوحدات جاء بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتوسيع قاعدة الملاك، وتحقيق اكبر استفادة للمستثمرين، كما شملت تعليمات ولي العهد بخفض اسعار الفيلل إلى ما يقرب من 50% مما كان متوقعا. واضاف ان عددا من الشركات الفندقية العالمية والمحلية بدأت في حجز وشراء اراض لاقامة فنادق ضمن مشروع نخلة الجميرا، وابرمت مجموعة متروبوليتان عقدا لشراء خمسة آلاف متر مربع بقيمة 50 مليون درهم لبناء فندق بتكاليف 250 مليون درهم، كما ستعلن اليوم مجموعة كمبنسكي عن استلام ووضع حجر الاساس لمشروع فندقي على الجزيرة، علاوة على وجود ست شركات فندقية اخرى، سيتم الاعلان عن مشروعات فندقية مماثلة اخرى بينها شركات عالمية كمجموعة روتانا. واضاف بن سليم ان ادارة المشروع سوف تبدأ في شهر ديسمبر المقبل بناء الجسر الذي سيربط بين الارض والجزيرة، كما سيبدأ العمل في بناء الفيللات خلال شهر يونيو من العام 2003، واوضح ان المشروع سوف يقوم ببناء جميع الفيللات ما عدا الفنادق الموجودة في الجزيرة الهلالية. كما أعلن بن سليم كذلك عن أسعار المنشآت السكنية في منطقة «السعفة ب» في «نخلة الجميرا»، والتي ستتراوح ما بين 1.700.000 درهم للفيلا ذات الثلاث غرف نوم بمساحة 3.500 قدم مربع وحتى 4.650.000 درهم للفيلا ذات الخمس او سبع غرف نوم بمساحة 13.000 قدم مربع. ويتم حاليا قبول طلبات شراء هذه البيوت. قال سلطان بن سليم: «إن تأكيد مجموعة الحبتور على بنائها منشأة كبيرة جديدة في «نخلة الجميرا» تأتي على أعقاب التصريح الذي أدلت به مجموعة كمبنسكي في معرض سوق السفر العربي خلال العام الماضي حيث كانت مجموعة كمبنسكي أول من حجز مكانا في هذا المشروع غير العادي. وهذا الإعلان الأخير الذي يأتي خلال العشرة أيام الأولى من طرح قطع الأراضي، لهو بمثابة برهان على الإقبال الهائل الذي شهدناه بعد طرح قطع الأراضي المخصصة للمنشآت الفندقية». واضاف بن سليم انه تجري حاليا محادثات جدية مع عدة مجموعات فندقية مهمة حيث تلقينا خلال الايام العشرة الأخيرة مؤشرات قوية من ستة مستثمرين/شركات فندقية أخرى والتي أعربت عن رغبتها في إبرام اتفاقيات في المستقبل غير القريب، ونتوقع أن نعلن عن المزيد من المشاريع قريبا». وأضاف بن سليم انه من جهة المشروع السكني، فقد أعلنا عن أسعار البيوت المتاحة في أحد أجزاء المشروع ونحن نعتقد أننا سنشهد إقبالا مماثلا إن لم يكن أكبر من الباحثين عن المنشآت السكنية. كتب عبدالفتاح فايد: